بحضور ممثل “مجلس السلام” ميلادنوف

استمرار مفاوضات القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة

استمرار مفاوضات القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة
  • 117
ص. م ص. م

كشف المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حازم قاسم، أمس، عن استمرار اللقاءات في القاهرة المصرية مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء بحضور ممثل “مجلس السلام”، نيكولاي ميلادنوف، من أجل المضي قدما في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بكل مراحله على أرض الواقع.

وقال قاسم حازم في تصريحات صحافية إن اللقاءات تواصلت، أمس، مع الوسطاء بحضور ميلادنوف وممثلين عن “مجلس السلام” لوضع مسارات لتنفيذ كل تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار. وعبر عن أمله في التوصل إلى مقاربات مقبولة من الجميع خاصة بعد التوافق الواسع، أول أمس، مع الوسطاء بفعل الإيجابية التي تعاملت بها حركة “حماس” مع هؤلاء.

ولم يخض المتحدث باسم “حماس” في تفاصيل هذه اللقاءات التي انطلقت قبل حوالي أسبوعين في القاهرة على أمل التوصل إلى صيغة توافقية لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلته الثانية التي طال انتظارها.

ولكن وحسب بعض التسريبات الإعلامية، فإن الاتصالات ما زالت جارية بين الوسطاء في اتفاق غزة، وكل من حركة “حماس” من جهة وممثل “مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، من جهة ثانية، والمتواجدين في القاهرة منذ نحو أسبوعين، بحثا عن مخرج لنقطة الخلاف الجوهرية التي تعيق المضي قدما في الاتفاق، والمتعلقة، وفق هذه التسريبات، بـ"نزع سلاح” الفصائل الفلسطينية. 

وكانت خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، التي أفرزت اتفاق وقف إطلاق النار وتحوّلت إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، تنص على تفكيك البنية العسكرية في قطاع غزة، ووفقا لذلك عرض ميلادنوف خريطة طريق مكونة من 15 نقطة لتطبيق القرار الدولي، تضمنت خطة لتفكيك البنية العسكرية عبر عملية متدرجة زمنيا وآلية تنفيذ مرنة لتطبيق القرار لجعلها أكثر قبولا من الجانب الفلسطيني، منها على سبيل المثال، تسليم هذا البنية العسكرية إلى لجنة إدارة قطاع غزة وليس إلى قوة الاستقرار الدولية.

من جانبها تطالب “حماس” بتنفيذ الكيان الصهيوني لالتزاماته المنصوص عليها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بما يشمل وقف الهجمات على القطاع والقصف والاغتيالات والانسحاب من المناطق التي جرى التوسع فيها. وهي كلها خروقات لا يزال الاحتلال يقترفها حتى بعد مرور قرابة تسعة أشهر من إعلان الهدنة وتسببت حتى الآن في ارتقاء أكثر من الف شهيد في غزة.

كما تطالب الحركة أيضا بتطبيق البروتكول الإنساني المرفق بالمرحلة الأولى من فتح للمعابر وإدخال السلع والمواد الغذائية المتفق عليها في المرحلة الأولى ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع وتسلم مهامها من الإدارة القائمة وانتشار قوة الاستقرار الدولية في القطاع وتفكيك الميليشيات المسلحة التي أنشأتها إسرائيل في القطاع.


إدانة شديدة لفتح سفارة لما يسمى "أرض الصومال" في القدس المحتلّة

توالي مواقف الرفض العربية والإسلامية

توالت أمس، المواقف العربية والإسلامية المدينة والرافضة لفتح ما يسمى اقليم “أرض الصومال” سفارة له في مدينة القدس المحتلّة، في خطوة لا تمتلك أي شرعية قانونية أو سياسية وتمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والأراضي الفلسطينية المحتلّة.

وتقاطعت مختلف بيانات الإدانة على أن القدس مدينة محتلّة، وأن أي بعثات أو ممثليات دبلوماسية تفتتح فيها خارج إطار الشرعية الدولية تعد باطلة وغير معترف بها، مشددة على أن وضع المدينة لا يمكن تغييره بقرارات أحادية أو تفاهمات سياسية مع كيان محتل. كما أبدت دول عربية وإسلامية، من بينها تركيا ومصر وقطر والأردن وباكستان، معارضة واضحة لهذه الخطوة، مؤكدة رفضها لأي إجراءات تمس الوضع القانوني والتاريخي للقدس أو تمنح شرعية لادعاءات كيان الاحتلال بشأن المدينة.

وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أمس، قيام ما يسمى "إقليم أرض الصومال" بفتح سفارة مزعومة له في القدس المحتلّة في خطوة أكدت أنها مرفوضة وخرقا فاضحا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، على أن أي إجراءات أو قرارات تهدف إلى تغيير وضع مدينة القدس أو مركزها القانوني تعد "باطلة وغير شرعية وغير قانونية".

وجدد المجالي التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة يتمثل في “تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلّة ذات السيادة على خطوط الرابع من جوان 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، وأكد دعم المملكة الكامل لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها ودعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وأمنه.

كما أدانت وزارة الخارجية المصرية، الخطوة واعتبرتها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وأكدت القاهرة أنها تمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلّة، مجددة رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في المدينة، أو منح شرعية لكيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

من جانبها، اعتبرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، هذا الإجراء غير قانوني وباطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مؤكدة أن كيان الاحتلال لا يملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلّة، وأن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير وضع المدينة القانوني أو السياسي أو الديمغرافي تعد لاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وشددت المنظمة على تضامنها الكامل مع الصومال ودعمها لوحدة أراضيه وسيادته الوطنية، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لوقف أي محاولات تستهدف فرض وقائع سياسية جديدة تتعارض مع القانون الدولي. أما البرلمان العربي، فقد اعتبر افتتاح السفارة المزعومة اعتداء مباشرا على الشرعية الدولية، وانخراطا سياسيا في محاولات كيان الاحتلال فرض سيادته المزعومة على مدينة القدس المحتلّة.

وأكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة وتشجيعا لسياسات الضم والتهويد والاستيطان التي ينتهجها كيان الاحتلال، مشددا على أن القدس ستبقى مدينة فلسطينية عربية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. ودعا البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف محاولات فرض الأمر الواقع في القدس المحتلّة، مجددا تضامنه الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية ودعمه لوحدتها الوطنية وسيادتها على كامل أراضيها.