اختتام احتفالات خمسينية قيام الجمهورية العربية الصحراوية بأوسرد
استعراضات شعبية تبرز ثراء وتميّز الثقافة الصحراوية
- 117
مخيم اللاجئين الصحراويين أوسرد بتندوف: م.أجاوت
اختتمت بمخيمات اللاجئين الصحراويين بأوسرد، بتندوف، أول أمس، الاحتفالات المخلدة للذكرى 50 لقيام الجمهورية العربية الصحراوية، تحت شعار “الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل”، بتنظيم استعراضات شعبية واسعة شاركت فيها مختلف الفعاليات الصحراوية االثقافية والفنية والفلكلورية، إلى جانب عرض مواكب الخيل والجمال، ومحاكاة الحياة الاجتماعية التي تميّز المجتمع والأسرة الصحراوية التواقين إلى تقرير المصير والاستقلال.
شهدت الاستعراضات الشعبية، التي جاءت تكملة للاستعراض العسكري الضخم الذي شهده مخيّم أوسرد، تحت إشراف رئيس الجمهورية العربية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، بحضور أعضاء الأمانة الوطنية، تقديم صور فنية وثقافية حيّة، تعكس غنى الموروث الشعبي والثقافي والفلكلوري، الذي تزخر به الخارطة الثقافية للمجتمع الصحراوي، والذي أبت العائلات الصحراويات إلا التشبث به، وجعله رسالة حيّة في الدفاع عن الموروث الثقافي الذي يميّز منطق الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وتم تقديم مختلف الفرق الفلكلورية وتشكيلات عروض “الفانتازيا”، إلى جانب عرض حيثيات تجهيز العرسان والعروسات إلى الزفاف، وما يصاحب ذلك من عادات وتقاليد مستمدة من عمق الهوية والتراث التاريخي الصحراوي، ناهيك عن إعطاء شروحات مستفيضة حول كل ما يتعلق بحياة البادية والترحال ونصب الخيام. وغيرها من خصائص الموروث الهوياتي الصحراوي.
كما شارك براعم الروضات وأطفال المدارس، بدورهم، في فعاليات هذه الاستعراضات الشعبية، التي لقيت إعجاب الحاضرين، ووفود الدولة والحكومات والبرلمانات المشاركة، التي تعهدت بمرافقة ودعم مثل هذه المبادرات عن طريق التبادل الثقافي والفني والمعرفي، وتعزيز أواصر الترابط والشراكة في المشاريع المستقبلية ذات الصلة. وتم بالمناسبة، نصب خيم عملاقة بالقرب من منصّة تخليد ذكرى قيام الجمهورية العربية الصحراوية، عرضت فيها مختلف النشاطات الحرفية والصناعات التقليدية اليدوية، كصناعة الحلي، والأواني الفخارية، وصناعة السلال وغيرها من النشاطات الأخرى.
وشهد جدول الأعمال الخاص ببرنامج الاحتفال بالذكرى، التي تمّ بحضور أكثر من 200 مشارك من الجزائر (أحزاب، منظمات، ونواب برلمانيون...)، و20 وفدا أجنبيا من أوربا وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا، تنظيم سهرة فنية غنائية، شارك فيها شعراء وفنانون، قدموا خلالها وصلات غنائية متنوّعة وأناشيد وقصائد ثورية حماسية، والتي تجاوب معها الجمهور والعائلات الحاضرة، في جو حماسي طبعته شعارات المطالبة بتقرير المصير والاستقلال، ومواصلة الكفاح إلى غاية افتكاك التحرر وتجسيد السيادة الحقيقية والكاملة بكافة الأراض المحتلة من قبل المحتل المغربي. كما تمّ، بالمناسبة، تكريم الفرق الرياضية المشاركة في مباريات كرتي القدم والطائرة، ضمن فعاليات كأس الجمهورية لأشاوس جيش التحرير الصحراوي، من قبل الرئيس إبراهيم غالي، نظير مشاركتها في هذه الفعالية الرياضية، والذي زار قبلها الخيم المخصصة لعرض الحرف والصناعات التقليدية.