في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني

استشهاد 262 صحفي وإصابة 433 في غزّة

استشهاد 262 صحفي وإصابة 433 في غزّة
  • 97
ص.م ص.م

تحلّ ذكرى "اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني" التي توافق 26 سبتمبر من كل عام، في وقت يتعرض فيه الصحفيون والقطاع الإعلامي في فلسطين وفي غزّة خصوصا لواحد من أسوأ وأبشع حملات استهداف واغتيال وتدمير ممنهج عرفها التاريخ المعاصر، على يد جيش الاحتلال الصهيوني بهدف طمس الحقيقة وإخفاء الجرائم المروعة المرتكبة بحق المدنيين في حرب الإبادة الجماعية المستمرة.

وإزاء هذه الجرائم وضع المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، العالم والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مستعرضا في بيان له أمس، حصيلة الاستهداف الصهيوني الممنهج لفرسان الكلمة والصورة ومؤسساتهم منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية وحتى اليوم.

والبداية من الخسائر في الأرواح التي تكبّدها ولا يزال يتكبّدها قطاع الإعلام في فلسطين المحتلة، وقد ارتقى 262 صحفي وإعلامي من بينهم 26 صحفية وإعلامية، إضافة إلى اغتيال 28 ناشطا إعلاميا مؤثرا. كما أصيب أكثر من 433 صحفي وإعلامي بجروح متفاوتة جراء الاستهداف المباشر. كما تعرض 50 صحفيا وإعلاميا ممن عرفت أسماؤهم للاعتقال على يد جيش الاحتلال، ولا يزال 23 منهم رهن الاعتقال في ظروف قاهرة، فيما لا يزال ثلاثة صحفيين في عداد المفقودين.

وفي إطار سياسة العقاب الجماعي والانتقام أقدم الاحتلال على إبادة 32 أسرة من عائلات الصحفيين الشهداء ودمر 53 منزلا لصحفيين بشكل كلي أو جزئي.

كما سعى الاحتلال لإسكات الصوت الفلسطيني بتدمير واسع النطاق طال مقرات العمل الصحفي وشمل التدمير الكلي أو الجزئي كلا من 12 مقرا لصحيفة ومجلة ورقية و23 صحفية إلكترونية و11 إذاعة محلية و16 قناة تلفزيونية وفضائية وأربع فضائيات في غزّة، و12 مقرا لفضائيات خارجية و27 مطبعة شملت خمس مطابع كبرى و22 مطبعة صغرى وخمس مؤسسات نقابية مهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة.

وفي العموم أحدثت حرب الإبادة الجماعية أضراراً غير مسبوقة في 15 قطاعا حيويا في غزّة بتكلفة تجاوزت 80 مليار دولار. وبلغت التقديرات الأولية والمبدئية لخسائر القطاع الإعلامي وحده حوالي 800 مليون دولار، شملت تدمير واستهداف مقرات المؤسسات الإعلامية المختلفة، علاوة عن تدمير الأجهزة والمعدات اللازمة لتشغيل محطات البث والتلفزة.

ورغم حجم الدمار الشامل والاستهداف غير المسبوق، فقد سجل بيان المكتب الإعلامي فخره بفرسان الإعلام الفلسطيني، حيث لا تزال 143 مؤسسة إعلامية تعمل في قطاع غزّة رغم تدمير وتضرر مقراتها، وأكد أنه رغم ذلك مازالت تواصل رسالتها متسلّحة بالإرادة في مواجهة آلة القتل.  

وبينما أشاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، بصمود الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين الذين يعمدون الحقيقة بدمائهم، أدان بأشد العبارات الجرائم والانتهاكات التي يمارسها جيش الاحتلال بحق الصحفيين باعتبارها "جرائم حرب" مكتملة الأركان وجرائم ضد الإنسانية وفقا للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب بالتدخل الفوري والعاجل لتوفير الحماية القانونية والميدانية للصحفيين الفلسطينيين، كما دعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إلى فتح تحقيق رسمي وعاجل في جرائم اغتيال الصحفيين وتدمير مؤسساتهم ومحاسبة قادة الاحتلال لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

للإشارة فإن اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني المصادف لـ26 سبتمبر من كل عام، كان أقرّه الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996، تقديرا لدور الإعلام الفلسطيني ورسالته، واعتزازا بتضحيات الصحفيين الذين نقلوا الحقيقة بمهنية ومصداقية رغم كل ما يواجهونه من مخاطر.