وسط استنفار أمني غير مسبوق

احتجاجات عارمة جديدة تهزّ الشارع الفرنسي

احتجاجات عارمة جديدة تهزّ الشارع الفرنسي
  • 99
ق. د ق. د

اهتز الشارع الفرنسي مجددا، أمس، على وقع مظاهرات عارمة عمت مختلف مدن البلاد، خرج فيها عشرات آلاف الفرنسيين للتعبير عن غضبهم واحتجاجهم على غلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية وسط استنفار أمني غير مسبوق.

دفعت وزارة الداخلية الفرنسية بما لا يقل 70 ألف شرطي ودركي في أنحاء البلاد ضمن مخطط أمني مكثف لمواجهة أي أعمال عنف أو شغب محتملة قد ترافق هذه الاحتجاجات التي تعصف منذ أسابيع بفرنسا ووضعت حكومة سباستيان لوكورنو في امتحان صعب وجعلتها عاجزة عن التعامل مع هذه الأزمة.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأت فئات مجتمعية مختلفة من طلاب المدارس الثانوية والنقابات العمالية وناشطي حركة السترات الصفراء يتجمعون في  المساحات وأهم الشوارع الرئيسية في عدة مدن.وحظرت السلطات عديد التجمّعات ومسيرات حركات "السترات الصفراء" والتجمّعات الطلابية في محيط المقار السياسية، بينما سمح بتنظيم مسيرة نقابية تقودها "الكونفدرالية العامة للشغل" من ساحة الباستيل إلى ساحة الأمة في العاصمة باريس بعد تعديل مسارها.كما أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع في مدينة ليون لتفريق محتجين حاولوا قطع الطريق في منطقة محظورة للتظاهر بالقرب من مبنى جامعي ومركز للشرطة.

ومع تنامي الحركة الاحتجاجية، اضطرت متاحف كبرى في باريس إلى غلق أبوابها على غرار متحف "اللوفر" ومتحف "أورسيه"، كما تقرّر تأجيل مباراة كرة قدم بين باريس سان جيرمان وليون لدواع أمنية. وتأتي الاحتجاجات اعتراضا على التضخم وغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية في ظل ارتفاع نسبة الدين العام وضعف النمو الاقتصادي، إلى جانب مطالب بتحسين ظروف التمدرس، وتتزامن مع تصاعد النقاشات السياسية واقتراب المواعيد الانتخابية واجتماعات حكومية مكثفة عقدها الرئيس، إيمانويل ماكرون، ورئيس وزرائه لاحتواء الأزمة.