تقرير إسباني تاريخي يوثق جرائم الاحتلال المغربي منذ 1975

إيرلندا تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

إيرلندا تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
  • 900
ق .د ق .د

جددت الحكومة الايرلندية، على لسان وزيرة الخارجية والتجارة، هيلين ماكنتي، موقفها الثابت الداعم لجهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية بما يكفل حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

وفي رد مكتوب على سؤال للنائب، شون أو فيرغيل، حول موقف بلاده من القضية الصحراوية عقب قرار مجلس الأمن الأخير 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، قالت هيلين ماكنتي إنه “لطالما كان موقف إيرلندا من الصحراء الغربية ولا يزال مسترشدا بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره".

وأضافت أن انخراط إيرلندا في هذه القضية “سوف يستمر مع مراعاة دور المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا”، مذكرة في السياق ذاته بالقرار الأخير الذي اعتمده مجلس الأمن الأممي، والذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” لمدة عام إلى 31 أكتوبر 2026.

وفي ختام ردها، قالت الوزيرة الايرلندية إن المسؤولين بمقر وزارة الخارجية والتجارة وشبكة البعثات لا يزالون على اتصال مع طرفي النزاع المغرب وجبهة البوليساريو من أجل دعم الجهود المبذولة لإيجاد حلّ لهذا النزاع طويل الأمد.

وفي 21 أكتوبر الماضي، عبرت الحكومة الإيرلندية عن مخاوفها من مدى احترام الاتحاد الأوروبي لالتزاماته القانونية في الاتفاق التجاري الأخير مع المغرب، والتي تتعلق في الأساس بموافقة الشعب الصحراوي على استغلال ثرواته والتطبيق العملي لآلية الرقابة. كما جددت إيرلندا موقفها بأن "توافق هذا الاتفاق التجاري مع المبدأ الأساسي في القانون الدولي المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها يجب أن يكون أمرا محوريا في تنفيذه". بالتزامن مع ذلك، قدم الباحث الاسباني كارلوس بيريستاين، مساء أول أمس، تقريرا تاريخيا باللغة العربية تحت عنوان "واحة الذاكرة" يوثق لأهم جرائم الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية منذ بداية 1975.

جاء ذلك خلال ندوة علمية نظمها معهد دراسات التنمية والتعاون الدولي التابع لجامعة إقليم الباسك بالتنسيق مع جامعة تيفاريتي بمناسبة نشر الملخص التنفيذي للتقرير التاريخي باللغة العربية، والذي يتناول الوضع الحقوقي في الإقليم المحتل منذ بداية غزوه. وفي تقريره، استعرض الباحث الاسباني الذي عمل في لجان تقصي الحقائق في عدة دول مثل كولومبيا وبارغواي وتشيلي وغواتيمالا، أهم أساليب الاحتلال المغربي في قمع الصحراويين من قتل وتعذيب واختفاء قسري وسجن بمن دون أي محاكمة وحرمان من أبسط الحقوق وغيرها.

وبعد عرض التقرير، تبادل المشاركون وجهات النظر حول كيفية الاستفادة من نتائج البحث من أجل تحقيق العدالة للشعب الصحراوي الذي عانى من القمع المغربي منذ عام 1975، مشددين على أهمية التوثيق والبحث وحماية الأدلة التي يمكن من خلالها اتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي الاحتلال المغربي. وفي مداخلته، أكد الباحث الصحراوي، عبد الرحمان الطالب عمر، أن التقرير كشف عن حالة من القمع والتدهور غير المسبوق لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة بسبب التضييق الممنهج وعدم اكتراث المغرب بالمواثيق الدولية.

وأبرز أهمية ترجمة الأعمال العلمية المنجزة من طرف مختصين دوليين إلى اللغة العربية من أجل الاستفادة منها في المرافعة عن القضية الصحراوية وإماطة اللثام على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي بحق المدنيين الصحراويين، مستدلا في هذا السياق بالبحث الذي قدمه الطبيب فرانسيسكو اتشيباريا الذي كشف من خلاله عن المقابر الجماعية في الصحراء الغربية والضحايا الذين تم إعدامهم من طرف الجيش المغربي، والذي بقي غير معروف بسبب عدم ترجمته للغة العربية. وشارك في الجلسة العلمية حقوقيون صحراويون وباحثون من عدة جامعات مثل جامعة تيفاريتي والجامعة البوليفارية في فنزويلا ومن قسم دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا في الإكوادور وجامعة إشبيلية.