العدوان الصهيوني على غزة
إصابة عشرات الآلاف بأضرار سمعية نتيجة الغارات
- 123
ق. د
كشفت منظمة الأمم المتحدة، عن إصابة عشرات الآلاف من الأشخاص في قطاع غزة بأضرار سمعية كبيرة نتيجة الانفجارات المتكررة، الناتجة عن غارات الاحتلال الصهيوني داخل القطاع منذ أكتوبر 2023.
أوضحت الأمم المتحدة، في تقرير بمناسبة اليوم الدولي للإعاقة السمعية والبصرية، والذي يصادف 27 جوان من كل عام، أن كثيرا من ذوي الإعاقة في غزة فقدوا أجهزتهم المساعدة، بما في ذلك الكراسي المتحركة والسماعات الطبية. وأضافت أن العدوان على غزة ضاعف هشاشة هذه الفئة، مشيرة إلى أن هناك أشخاصا لا يسمعون أوامر الإخلاء، أو لا يستطيعون رؤية الطريق، أو لا يقدرون على الحركة دون مساعدة، مما يجعلهم يواجهون خطرا مضاعفا في بيئة تتغير فيها مناطق الخطر والنزوح بسرعة.
وأضافت الأمم المتحدة، أن معظم سكان قطاع غزة ما زالوا يواجهون انعدام الأمن والنزوح المطول والمتجدد، مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن مواقع النزوح المكتظة والمباني المتضررة والملاجئ المؤقتة تفتقر إلى شروط كافية للمياه والصرف الصحي والحماية، وهي ظروف تجعل حياة ذوي الإعاقة أكثر تعقيدا وخطورة. من جانبها، قدرت منظمة الصحة العالمية أن نحو ثلاثة وأربعين ألفا من المصابين في قطاع غزة تعرضوا لإصابات مغيرة للحياة، منذ أكتوبر 2023، مضيفة أن أكثر من خمسين ألف إصابة مرتبطة بالعدوان تحتاج إلى تأهيل طويل الأمد.
وأشارت إلى أن هذه الإصابات تشمل بتر أطراف وإصابات في العمود الفقري وحروقا شديدة، وإصابات دماغية وكسورا معقدة، موضحة أن مرافق التأهيل في غزة لا تعمل بكامل طاقتها، وأن المعدات والأجهزة المساعدة لا تدخل بما يكفي لتلبية الاحتياج المتزايد. وخلف العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، 73051 شهيدا و173437 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل الذي طال معظم مدن القطاع.
مليون نازح فلسطيني في غزة يواجهون لهيب الصيف بلا مأوى
المجلس النرويجي للاجئين يحذّر من تفاقم الكارثة الإنسانية
حذّر المجلس النرويجي للاجئين من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع دخول فصل الصيف، حيث يتواجد نحو مليون نازح فلسطيني في خيام وملاجئ مؤقتة متهالكة في ظل استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال الصهيوني على دخول مواد الإيواء الأساسية.
أوضح المجلس في بيان نقلته وسائل إعلامية أن قرابة 170 ألف أسرة فلسطينية تعيش في ظروف إيواء بالغة الصعوبة، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية من الحرارة المرتفعة والظروف الجوية القاسية جراء غلق المعابر واستمرار الحصار الصهيوني على دخول مواد الإيواء الأساسية، بما في ذلك الأخشاب والأغطية البلاستيكية ومواد التظليل والترميم.
ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، ما يجري في قطاع غزة بأنه "فضيحة دولية"، مؤكدا أن العائلات النازحة تترك في ظروف معيشية قاسية وغير ملائمة لمواجهة موجات الحر بعد تدمير منازلها ومنع إدخال المواد التي تحتاجها لترميم خيامها أو تحسين أماكن إقامتها المؤقتة. وقال إنّ تدمير المنازل على نطاق واسع، بالتزامن مع منع إدخال مواد الإيواء الأساسية، جعل العائلات الفلسطينية النازحة عرضة للإجهاد الحراري والجفاف والأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، خاصة في ظل الاكتظاظ الشديد وانعدام وسائل التبريد والتهوية داخل الملاجئ.
وتشير التوقعات المناخية إلى أن درجات الحرارة في قطاع غزة قد تصل إلى 34.5 درجة مئوية خلال النهار مع ارتفاع عدد الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة حاجز 35 درجة، وهو ما يضاعف المخاطر الصحية على الأطفال وكبار السن والمرضى. وبحسب معطيات إغاثية، تضطر نحو 5 آلاف أسرة فلسطينية للنوم في العراء دون أي سقف يحميها، فيما يعيش نحو 52 ألف نازح داخل مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى الخصوصية والخدمات الأساسية. كما يفتقر نحو 850 ألف شخص إلى المواد الضرورية لترميم خيامهم مثل الحبال والألواح الخشبية الرقيقة والأغطية الواقية.
وتعود الأزمة إلى حرب الإبادة الجماعية والدمار الواسع الذي لحق بالقطاع السكني والبنية التحتية في غزة، حيث تشير بيانات أممية إلى تضرر أو تدمير أكثر من 76% من الوحدات السكنية في القطاع. ووفقا للإحصاءات، خرج زهاء 371 ألف و888 مسكن عن الخدمة من أصل 485 ألف 361 ما جعل العودة إلى المنازل أمرا شبه مستحيل لغالبية السكان. وإضافة إلى هذه الكارثية الإنسانية والمعاناة المستمرة، يواصل الاحتلال الصهيوني استهداف غزة بعمليات قصف مدفعي وإطلاق نار بالتزامن مع تحرّكات ميدانية لآليات عسكرية والتوغل شمالا.
وأوضحت مصادر فلسطينية، أمس، أن مدفعية وآليات الكيان الصهيوني أطلقت نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من مخيم المغازي وسط القطاع، فيما حاصرت آليات عسكرية برفقة قوات راجلة منزل مواطن فلسطيني جنوب شرق المخيم وسط إطلاق نار كثيف في محيط المنطقة. وفي جنوب القطاع، واصلت مدفعية الاحتلال قصفها للمناطق الجنوبية من مدينة خان يونس، بينما أطلقت الدبابات نيرانها بكثافة باتجاه شرق المدينة مع استخدام قنابل صوتية واستمرار إطلاق النار في المنطقة.
وفي شمال قطاع غزة، أفادت مصادر محلية بأن عددا من آليات الاحتلال نفذت توغلا محدودا في منطقة الترنس داخل مخيم جباليا تزامنا مع إطلاق نار في المكان في إطار استمرار الخروقات الميدانية في القطاع.ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش الكيان الصهيوني يواصل خروقاته لهذا الاتفاق بشكل يومي.