في إطار موقفها الرافض للحرب على إيران
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية
- 171
ق. د
أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، أمس، أن بلادها أبلغت واشنطن منذ بداية الحرب على إيران أنها لن تسمح باستخدام المجال الجوي الإسباني لأي عمليات عسكرية، في قرار يؤكد موقف مدريد الرافض للاعتداءات الأمريكية والصهيونية على أراضي الغير.
وأكدت الوزيرة الاسبانية، مارغاريتا روبليس، في تصريح صحافي، أن "الحكومة الإسبانية لن تسمح باستخدام قاعدتي روتا بقادس ومورون في إشبيلية، في أي نشاطات عسكرية متعلقة بالحرب"، مؤكدة موقف بلادها الثابت حيال هذا الموضوع.
وحسب ما أفادت به صحيفة "إلباييس" الإسبانية ، أمس، فإن الحكومة الإسبانية أغلقت مجالها الجوي أمام جميع الرحلات المتعلقة بالضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، بما في ذلك الطائرات الأمريكية المنتشرة في دول ثالثة مثل المملكة المتحدة وفرنسا. وأضافت الصحيفة أن القيود تطبق على جميع الرحلات التي تنطلق من أو تهبط في الأراضي الإسبانية، وكذلك على الطائرات التي تحلّق فوق البلاد.
وقد سبق لإسبانيا أن منعت بالفعل استخدام القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، بما في ذلك قاعدة "روتا" وقاعدة" مورون دي لا فرونتيرا" في إطار هذا الصراع في إطار موقف يقوم على عدم المشاركة في العمليات العسكرية الجارية والدعوة إلى خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، وفق ما تؤكده مواقف رسمية متكررة. كما تشدّد إسبانيا على ضرورة احترام القانون الدولي وتفادي توسيع رقعة النزاع، في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وكان رفض إسبانيا السماح باستخدام قاعدتي "روتا" و«مورون" قد تسبب في توتر مع واشنطن، حيث انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إسبانيا عدة مرات وهدد بقطع العلاقات التجارية معها. كما يكشف الموقف الإسباني عن تباين داخل المعسكر الغربي بشأن الصراع في الشرق الأوسط وخاصة استمرار الاعتداءات الصهيونية بدعم أمريكي على دول المنطقة.
ورغم عضوية مدريد في حلف شمال الأطلسي واحتضانها قواعد عسكرية أمريكية مهمة، اختارت حكومة، بيدرو سانشيز، وضع قيود واضحة على استخدام أراضيها ومجالها الجوي في هذه الحرب التي دخلت اسبوعها الخامس دون ادنى مؤشرات لوقفها على الاقل في المستقبل القريب. ولا تزال الحرب مستعمرة في الشرق الاوسط وسط استمرار تبادل الضربات الجوية بين ايران والكيان الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة وتوسع رقعتها لتشمل الجبهة اللبنانية ودخول جماعة "الحوثي" اليمنية على خط المواجهة.