فيما تعقد ندوة حول حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير بالبرتغال

إسبانيا تحتضن فعاليات ثقافية للتعريف بعدالة القضية

إسبانيا تحتضن فعاليات ثقافية للتعريف بعدالة القضية
  • 139
ق. د ق. د

تحتضن عدة أقاليم في إسبانيا، شهر فيفري الجاري، عدة فعاليات تضامنية مع القضية الصحراوية للتعريف بنضال المرأة الصحراوية وإبراز الهوية الثقافية للشعب الصحراوي في مواجهة مخططات الاحتلال المغربي التي يحاول طمسها بمختلف الوسائل.

  تنظم سفينة الرمال "ساندشيب" بإقليم نافارا، بداية من أمس إلى غاية الرابع فيفري الجاري معرضا، يحمل شكل خيمة كبيرة تحت شعار "الخيمة تضيء الإنسانية" للتعريف بنضال المرأة الصحراوية ودفاعها المستميت عن حق شعبها في الحرية والاستقلال. وتم إنجاز هذه الخيمة الصحراوية التي ستكون عبارة عن معرض مفتوح أمام الزوار من 31 ملحفة "اللباس التقليدي للمرأة الصحراوية"، تروي كل واحدة منها قصة نضال واحدة من النساء اللائي يدافعن عن حرية شعبهن من بينهن وزيرات دبلوماسيات وحقوقيات وفنانات. ومن أبرز المشاركات في هذه المبادرة، المناضلات الصحراويات أمينتو حيدار وخديجاتو المختار سيد أحمد وسلطانة خيا والغالية الدجيمي.

وبإقليم كانتابريا، تنظم المكتبة البلدية "خيسوس بايينا" بمدينة كومياس، يوم الرابع فيفري الجاري فعالية ثقافية تضامنية تحت عنوان "حكايات من أجل صحراء حرة"، تتمحور حول قراءة قصص من كتاب "لون الرمال" الموجه للأطفال. ويسلّط هذا الكتاب الضوء بأسلوب إنساني وتربوي على واقع الأطفال الصحراويين وحياة اللجوء ومعاني الانتماء والهوية والحنين إلى الوطن في إطار مبسط يهدف إلى ترسيخ قيم التضامن والعدالة والسلام لدى الأجيال الناشئة. وتسعى هذه الفعالية للتأكيد على أهمية الثقافة وأدب الطفل كوسيلة فعالة للتعريف بالقضية الصحراوية وتعزيز الوعي بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة.

من جهته، يحتضن إقليم سرقطة، خلال الفترة الممتدة بين 6 و27 فيفري الجاري، معرضا فنيا تشكيليا لألواح زيتية رسمت بحرفية عالية وجمالية لافتة للتعريف بالقضية الصحراوية وبأرض الصحراء الغربية التي خلدها عمالقة الشعر الحساني في قصائدهم وجعلوا منها ذاكرة حية تتناقلها الأجيال. ويحاول الفنان التشكيلي الصحراوي، ولاد محمد محمود، من خلال هذه اللوحات الزيتية التي تستحضر المكان والوجدان معا تحويل الذاكرة الشفهية إلى ذاكرة بصرية نابضة بالحياة للحفاظ على الهوية من منطلق أن الشعر والأرض هما جوهر الوجود وروح أي كيان بشري يسعى إلى المحافظة على هويته الشخصية.

وكانت عدة أحزاب ونقابات إسبانية جددت دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، منددة باستمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وبنهب الثروات الطبيعية للإقليم المحتل. وخلال اللقاء الذي نظمته جمعية اللجان العمالية الاسبانية  في مدينة مورسيا، في إطار الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، تمت المطالبة باحترام القانون الدولي في ما يتعلق بالصحراء الغربية المحتلة. ومن بين الأحزاب المشاركة في اللقاء اليسار الموحد- لخضر بإقليم مورسيا والحزب الشيوعي بإقليم مورسيا، بالإضافة إلى ممثلين عن جبهة البوليساريو ونقابيين وناشطين حقوقيين.

وفي سياق اتساع دائرة التضامن مع عدالة القضية الصحراوية، احتضنت كلية الحقوق بجامعة نوفا بلشبونة البرتغال ندوة دولية، أبرزت حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير على ضوء القانون الدولي. وتأتي هذه الندوة، التي نظمت يوم الجمعة  الماضي تحت عنوان "الصحراء الغربية في النظام القانوني الدولي بعد 50 سنة من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، بمناسبة مرور نصف قرن على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الصحراء الغربية، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء في القانون الدولي من مختلف دول العالم. وناقش المشاركون آخر تطورات القضية الصحراوية في ظل النظام القانوني الدولي، خاصة ما يتعلق بحق تقرير المصير والمسؤولية الدولية والأمن والسلم الدوليين، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية في الإقليم المحتل والتحديات المستقبلية التي تواجه الصحراء الغربية.

وتم التطرق أيضا إلى مواضيع أخرى، أهمها الصحراء الغربية ودور مجلس الأمن الدولي وكذا الاستراتيجية القضائية لجبهة البوليساريو وتطوّر المشهدين القانوني والسياسي في الصحراء الغربية، علاوة عن المسؤولية الأكاديمية في مواجهة الصمت الدولي بخصوص هذه القضية. ومن أبرز الباحثين والخبراء في القانون الدولي الذين نشطوا الجلسات العلمية ستيفن روبرت ألن وفرانسيسكو بيريرا كوتينيو وفرانشيسكا مارتينيس وأندريا ماريا بيليكوني  وبرناردو مايور ومانفريد هينز وأندريا ماريا بيليكوني وخوسيه توماس سيمياو وهايدي غيلكريست.