لمواجهة تدفّق المهاجرين غير الشرعيين
إسبانيا تتخذ تدابير استثنائية على الحدود مع المغرب
- 65
ق . د
اتخذت السلطات الإسبانية مؤخرا، مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تهدف إلى تشديد الرقابة على الحدود مع المغرب، وتعزيز الانتشار الأمني وذلك في إطار الإجراءات التي أعقبت أحداث العبور الجماعي، التي شهدها معبر تراخال بسبتة نهاية جويلية الماضي، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية محلية.
أفادت ذات المصادر، بأن البحرية الإسبانية دفعت أول أمس الخميس، بفرقاطتين حربيتين “سانتا ماريا” و«نافارا” إلى مياه سبتة، لتنضما إلى سفينة العمل البحري “رايو” التي كانت قد وصلت إلى المنطقة مطلع الأسبوع الجاري، ضمن خطة لتعزيز مراقبة المجال البحري المحيط بالمدينة. وأضافت أن هذا الانتشار يندرج ضمن “التدابير الاستثنائية” التي اعتمدتها مدريد بعد تصاعد الهجرة غير النظامية نحو سبتة، بهدف رفع مستوى المراقبة والتأمين البحري في المنطقة.
وحسب ذات التقارير، تنتمي الفرقاطتان إلى السرب 41 للمرافقة وتتخذان من قاعدة “روتا” البحرية مقرا لهما، وتعدان من القطع الرئيسية في الأسطول الإسباني، حيث صممتا لتنفيذ مهام الدفاع الجوي، مكافحة الغواصات وحماية الملاحة البحرية، إضافة إلى المشاركة في عمليات الأمن البحري. كما تتمتع السفينتان بإمكانيات تسمح لهما بدعم أجهزة الأمن الإسبانية في مراقبة السواحل، والتصدي لعمليات الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات، إلى جانب قدرتهما على تشغيل المروحيات العسكرية وتنفيذ مهام بحرية مختلفة.
في سياق ذي صلة، قررت وزارة الداخلية الإسبانية، توسيع نظام الحواجز البحرية ليشمل مدينة مليلية بعد اعتماده في سبتة، وذلك بهدف تمكين قوات الأمن من تطبيق إجراءات الإرجاع الفوري بحق المهاجرين الذين يحاولون دخول التراب الإسباني سباحة بعد تجاوز هذه الحواجز.
ووفقا لتعليمات جديدة صادرة عن كتابة الدولة المكلّفة بالأمن بتاريخ الفاتح أوت الجاري، فإن الحواجز البحرية ستشكل جزءا من منظومة المراقبة الحدودية في سبتة ومليلية، مع تحديد الإطار القانوني والعملياتي لتدخل قوات الأمن في مواجهة محاولات العبور عبر البحر.
وأكدت الداخلية الإسبانية، أن التعليمات الجديدة تهدف إلى توفير “الأمن القانوني” لعناصر الشرطة والحرس المدني أثناء تنفيذ عمليات الإرجاع على الخط البحري في سبتة ومليلية، عندما يتم رصد أشخاص يحاولون تجاوز هذه الحواجز للوصول إلى الأراضي الإسبانية.
دعوات حزبية لإقصاء المغرب من تنظيم كأس العالم 2030
في خضم التطورات الحاصلة دعت أحزاب سياسية من إسبانيا والبرتغال، إلى إقصاء المغرب من التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم لعام 2023 مع إسبانيا والبرتغال، في أعقاب أزمة التدفّق الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين على مدينة سبتة.
في هذا الشأن طالب حزب “فوكس” بإقصاء المغرب من تنظيم المنافسة الكروية العالمية، بينما اعتبر كل من حزبي “بوديموس” و«سومار” أن إسبانيا “لا يمكنها أن تشارك في تنظيم منافسة كروية عالمية مع “ديكتاتورية تستغل المواطنين لأغراضها الجيوستراتيجية”. وأعلن الحزب بأنه تقدم باقتراح إلى مجلس النواب يدعوه إلى “إقصاء” المغرب من الفعالية الكروية العالمية، في حين حذا حزب “سومار” (الحزب اليساري الحليف في الحكومة الإسبانية) حذو حزب “فوكس” من خلال تقديم مقترح إلى البرلمان الإسباني يدعوه إلى التخلي عن المشاركة في استضافة مونديال 2030 مع المغرب، احتجاجا على تدفّق عشرات آلاف المهاجرين خلال الأيام الماضية على مدينة سبتة الإسبانية.
من جانبه كتب رئيس حزب “بوديموس”، بابلو فارننديز، على صفحة بوسائل التواصل الاجتماعي “لا يجب على إسبانيا تنظيم كأس العالم 2030 مع المغرب الذي لا يحترم حقوق الإنسان”.
في ذات السياق، طالب الحزب الإيكولوجي “ليفر” البرتغالي، حكومة بلاده والاتحاد البرتغالي لكرة القدم بإقصاء المغرب من التظاهرة الكروية العالمية، معتبرا أن المغرب ليس “شريكا موثوقا” بعدما تسبب في أزمة تدفّق جماعي لآلاف من مهاجريه غير الشرعيين نحو سبتة لممارسة الضغط والابتزاز على إسبانيا.