يمثل جريمة صهيونية جسيمة وانتهاكا صارخا لكافة القوانين والمواثيق الدولية
إدانة واسعة لمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
- 97
ق. د
صادق ما يمسى بـ"الكنيست" الصهيوني نهائيا، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة وتشكل تصعيدا خطيرا، وصاحب هذه المصادقة إدانة دولية واسعة ورفض واسع لتنامي الهمجية الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني.
أعربت الرئاسة الفلسطينية، أمس، عن رفضها وإدانتها الشديدة لإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني، معتبرة أن هذا القانون يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بما تكفله من حماية للأشخاص وضمانات للمحاكمة العادلة، ومخالفته للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها، أن هذا القانون يعد جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي في سياق السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأرض الفلسطينية كافة، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وشددت على أن هذه القوانين والإجراءات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده، ولن تثنيه عن مواصلة كفاحه المشروع ونضاله من أجل نيل حقوقه المشروعة.
كما حذرت الرئاسة الفلسطينية، من التداعيات الخطيرة لمثل هذه القوانين العنصرية، التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد، وتهديد فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة تأكيدها على أن قضية الأسرى ستبقى في صلب أولوياتها، وأنها ستواصل العمل على كافة المستويات الدولية لضمان حمايتهم، والإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
البرلمان العربي يدين بأشد العبارات
أدان البرلمان العربي بأشد العبارات إقرار ما يسمى "الكنيست" الصهيوني لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدا أن هذا التشريع العنصري يمثل جريمة جسيمة وانتهاكا صارخا لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تحظر المساس بحياة الأسرى وتكفل لهم الحماية الكاملة.
وشدد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، في بيان له، على أن هذا القانون يعد “تصعيدا خطير”ا في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الإحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة ضد الإنسانية، معتبرا أن إقرار مثل هذا القانون يكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية لسياسات الإحتلال القائمة على الإنتقام والتصفية الجسدية، ويعكس إستخفافا صارخا بكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لوقف هذا الانتهاك الخطير، واتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، والعمل على توفير الحماية الدولية العاجلة للأسرى الفلسطينيين.
وجدد الدعوة إلى البرلمانات الإقليمية والدولية لتحرك دولي عاجل لتجميد عضوية ما يسمى بـ«الكنيست” الصهيوني في المحافل البرلمانية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي، باعتبار أن هذا التشريع يمثل خرقا فاضحا لكافة القيم البرلمانية والإنسانية، مجددا التأكيد على أن قضية الأسرى ستظل في صدارة أولويات البرلمان العربي، وأن محاولات الاحتلال لتصفية هذه القضية لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو طمس حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها مدينة القدس.
فلسطين تطلب عقد دورة غير عادية لجامعة الدول العربية
وتقدمت دولة فلسطين بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في أقرب وقت ممكن، لبحث التصدي للجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى إقرار ما يسمى برلمان الاحتلال قانونا بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأعلن المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، مهند العكلوك، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن طلب الاجتماع يأتي في ظل استمرار العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، لا سيما الانتهاكات الممنهجة في القدس، وفرض قيود على حرية العبادة في مقدساتها، بما في ذلك استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك لأكثر من 30 يوما، ومنع الوصول إلى كنيسة القيامة لأداء الشعائر الدينية. وأكد السفير العكلوك أن إقرار ما يسمى برلمان الاحتلال لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين العنصري، يشكل حلقة جديدة في مسلسل الجرائم والانتهاكات الصهيونية للحقوق الفلسطينية والقانون الدولي، داعيا الدول العربية إلى الاجتماع من أجل بحث سبل التصدي لهذا العدوان الغاشم بمختلف أشكاله ومظاهره.
فيما ارتفعت حصيلة العدوان الصهيوني إلى 1247 قتيل و3680 مصاب
تحذير أممي من استهداف الرعاية الصحية بلبنان
حذرت الأمم المتحدة من استمرار الهجمات على قطاع الرعاية الصحية في لبنان “بمعدل ينذر بالخطر”، حيث شهدت البلاد 87 هجوما من هذا النوع منذ بدء التصعيد الأخير، مما أدى إلى مقتل 52 عاملا صحيا وإصابة 126 آخرين.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن تسجيل 7 حوادث يومي السبت والأحد الماضيين، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 9 أشخاص من العاملين في المجال الصحي أثناء تأدية واجبهم. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الضربات في جنوب لبنان طالت أيضا سيارات الإسعاف، “من بينها مركبات كانت تنقل مصابين جراء هجوم سابق وقع في بلدة كفر سير بمحافظة النبطية”. وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون العمل بشكل وثيق مع الحكومة للوصول إلى جميع المحتاجين الذين يمكنهم الوصول إليهم. كما أشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين في القطاع الصحي قدموا أكثر من 33500 استشارة طبية للنازحين، كما وفروا الأدوية الأساسية لأكثر من 22500 شخص.. مشددا على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجالين الإنساني والصحي وكذلك البنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، “وهي مسألة أصبحت أكثر إلحاحا في ظل الإعلانات الصادرة عن الكيان الصهيوني بشأن توسيع نطاق العمليات العسكرية في جنوب لبنان”.
على صعيد ذي صلة، جدد كل من المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان، عمران ريزا، وممثل منظمة الصحة العالمية، عبد الناصر أبو بكر، دعوتهما إلى توفير الحماية للعاملين في المجال الصحي، والمرافق الصحية، والمستجيبين الأوائل لحالات الطوارئ. تجدر الإشارة إلى أن ثلاثة من حفظة السلام التابعين لقوة اليونيفيل قد قتلوا أيضا في حادثين منفصلين خلال الساعات الـ24 الماضية، وهو ما أدانه وكيل الأمين العام لعمليات السلام، في حين تتواصل التحقيقات في الحادثين.
وإرتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على لبنان، إلى 1247 شهيد و3680 مصاب منذ 2 مارس الفارط، حسب وزارة الصحة اللبنانية. وواصل الكيان الصهيوني، أمس، غاراته على قرى وبلدات جنوب لبنان، مخلفا شهيدا، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام. وذكرت مصادر محلية أن الطيران الحربي الصهيوني استهدف بلدة عبا جنوب البلاد، ما أسفر عن استشهاد شاب بعدما أصاب القصف منزله. وأضافت أن بلدة الدوير تعرضت أيضا لغارة جوية عنيفة استهدفت حي “الروس”. كما شن الطيران الحربي غارة على منطقة السموقة بين بلدتي جبشيت وعبا، وعلى حي “المشاع” في بلدة دير الزهراني.