باعتبارها مدينة محتلّة

إدانة صحراوية شديدة لحملة الترويج للداخلة كوجهة سياحية

إدانة صحراوية شديدة لحملة الترويج للداخلة كوجهة سياحية
  • 90
ص. م ص. م

أدانت منظمات صحراوية، بشدة الحملة الإعلامية التي تروّج لها إحدى الشركات في مدينة الداخلة لتقديم هذه الأخيرة على أنها وجهة سياحية ، في تجاهل صريح لوضعها القانوني كجزء من إقليم الصحراء الغربية المحتل. 

ندّد الفرع المحلي بالداخلة المحتلة لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا"، في بيان له بشدة الحملة الإعلانية التي نشرتها شركة "ريانير" عبر منصة "انستغرام"، والتي تروج لمدينة الداخلة المحتلة باعتبارها وجهة سياحية. واعتبر الفرع المحلي بالداخلة لـ"كوديسا" أن هذا الترويج التجاري والسياحي يساهم في تكريس الأمر الواقع الذي تفرضه قوة الاحتلال المغربي، وفي إضفاء طابع اعتيادي على وجودها وسيطرتها على الإقليم، بما يمس بالحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الصحراوي، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال.   

وذكر بأن الصحراء الغربية تتمتع بموجب القانون الدولي بوضع قانوني منفصل ومتميز عن الأراضي الخاضعة لسيادة أي دولة أخرى، باعتبارها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي. وهو ما أكدته قرارات الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، التي كرست مبدأ عدم الاعتراف بأي سيادة لقوة الاحتلال المغربي على الإقليم، وأكدت ضرورة احترام حقوق الشعب الصحراوي ومركزه القانوني، كما رفض تحويل المدينة وثرواتها ومواردها الطبيعية ومؤهلاتها السياحية والثقافية إلى أداة للترويج التجاري وتبييض واقع الاحتلال، في الوقت الذي يتعرض فيه المدنيون الصحراويون في الأرض المحتلة لانتهاكات متواصلة لحقوقهم الأساسية، بما فيها الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي والدفاع عن حقوق الإنسان.

وطالب الشركة المعنية بالسحب الفوري للحملة الإعلانية المتعلقة بمدينة الداخلة المحتلة والامتناع عن أي ترويج سياحي أو تجاري الذي من شأنه تكريس واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية أو إضفاء الشرعية عليه. وطالبها باحترام الوضع القانوني للصحراء الغربية والامتناع عن أي نشاط تجاري أو سياحي من شأنه تكريس الأمر الواقع أو المساس بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وعدم استغلال موارد الإقليم ومؤهلاته الطبيعية والسياحية في أنشطة تجارية لا تراعي حقوق الشعب الصحراوي ومصالحه المشروعة.

نفس موقف الإدانة عبّرت عنه جمعية الشباب الصحراوي النّشط، التي شددت على رفضها بشدة لهذه الحملة باعتبارها انتهاكا مباشرا للقانون الدولي وللحقوق المشروعة للشعب الصحراوي. وذكرت بأن القانون الدولي يقر بأن إقليم الصحراء الغربية لا يزال خاضعا للاحتلال العسكري، وأن لشعبه حقا غير قابل للتصرف في تقرير المصير، وبالتالي طالبت بعدم استغلال عناصر الهوية الصحراوية لأغراض التسويق السياحي أو الأنشطة التجارية. كما ذكرت أن القانون الدولي يفرض احترام المجال الجوي للصحراء الغربية احتراما كاملا.