تشهدها المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

إدانة إسبانية لانتهاكات الاحتلال المغربي

إدانة إسبانية لانتهاكات الاحتلال المغربي
  • 106
ق. د ق. د

أدانت أحزاب إسبانية، انتهاك الاحتلال المغربي لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ونهب الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي في خرق سافر للقانون الدولي.

وفي هذا الإطار، ندّد الأمين العام للحزب الشيوعي في إقليم مورسيا، الفونسو لوكاس مونيو، الذي يقوم بزيارة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، إلى جانب منظمات سياسية واجتماعية أخرى، بانتهاكات المغرب الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية وبحق المعتقلين السياسيين في سجونه، مطالبا بالإفراج عنهم ومجددا دعم حزبه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على أرضه واستغلال موارده وثرواته.

من جانبه، أدان حزب اليسار الموحد الإسباني، ما يتعرض له الصحراويون في الجزء المحتل من الصحراء الغربية على يد قوات الاحتلال المغربي، مجددا هو الآخر التزامه بالدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي وعلى رأسها الحق في تقرير المصير. وفي تصريحات صحفية، أبرز النائب في برلمان مورسيا، خوسيه لويس الفاريز كاستيلانوس، أهمية القرار الذي صادق عليه البرلمان مؤخرا، والذي يدين فيه احتلال المغرب لإقليم الصحراء الغربية ويرفض أي حلول أحادية تصادر حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وفي سياق ذي صلة، حث الإعلامي الاسباني، ألفونسو لافارغا، في مقال له، على ضرورة وضع حد لانتهاكات المغرب لحقوق الشعب الصحراوي، التي تصاعدت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة في ظل صمت دولي على هذه الجرائم التي وثقتها منظمات صحراوية ودولية. واستدل في هذا الإطار بما شهدته الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي انعقدت بجنيف خلال شهر مارس الماضي، حيث قدم حقوقيون شكاوى وشهادات خطيرة بشأن انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية. وتوقف في السياق عند الممارسات القمعية للاحتلال من بينها الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب حملات التشهير ضد النشطاء والصحفيين والطلبة، لافتا إلى غياب آليات مراقبة حقوق الإنسان وكذا انتهاك سلطات الاحتلال لقرارات هيئات الأمم المتحدة.

وفي مقال لها، كزت الإعلامية الإسبانية، فيكتوريا غارسيا كوريرا، على أهمية تسوية النزاع في الصحراء الغربية وفقا للشرعية الدولية، مؤكدة أن القضية الصحراوية لم تعد مجرد مسألة تصفية استعمار مؤجلة بل ترسيخ نموذج اقتصادي قائم على الاحتلال من خلال نهب ثروات الشعب الصحراوي. أما الإعلامي والناشط الحقوقي الإسباني، الفاز فيتو الفاريز، فقد رافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والسيادة على ثرواته. وندّد بما يعرفه الإقليم من انتهاكات لحقوق الإنسان بعدما محذر من استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات وغياب المحاسبة والعقاب بما يشجع الاحتلال على التمادي في ارتكاب المزيد من الانتهاكات.


تدهور حاد للأوضاع في كل القطاعات

تراجع في الحقوق والحريات والهوة تتعمّق بين المخزن والشعب

سجلت هيئات سياسية وحقوقية مغربية تدهورا حادا للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة مع تراجع رهيب في الحقوق والحريات في وضع دفع إلى تعميق الهوة بين الشعب المغربي ونظام المخزن. واج

وفي هذا السياق، دقّ حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان له، ناقوس الخطر بشأن التدهور الحاد للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المغرب، وذلك في ختام دورة مجلسه الوطني المنعقدة تحت شعار "لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد". وأكد الحزب أن البلاد "تمر بظروف دقيقة تتسم بتعميق الولاءات السياسية داخل أجهزة الدولة وإفساد الحقل السياسي" وأن "غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وانتشار الإفلات من العقاب في جرائم نهب المال العام يعكس هيمنة واضحة لمنطق الريع والفساد داخل المؤسسات"، محذرا من التبعات السلبية لزواج السلطة بالمال الذي بات يهدد مستقبل البلاد.

وعلى المستوى الحقوقي، رصد الحزب تصاعدا في انتهاك الحقوق والحريات والمتابعات القضائية بهدف ثني المناضلين عن محاربة الاستبداد. أما اقتصاديا، فقد اعتبر أن “شعار الدولة الاجتماعية المزعوم يصطدم بواقع مرير يعاني فيه المواطنون من انهيار القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية وتفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب والمناطق القروية”.

من جهتها، سجلت جماعة العدل والإحسان "مزيدا من الانحدار في مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية بسبب استمرار التغول السياسي والإمعان في نهب المقدرات والتضييق على الحقوق والحريات"، معتبرة أن تفاقم الأوضاع الاجتماعية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية "يكشف محدودية شعارات النظام الرسمي وعلى رأسها ما يسمى بالدولة الاجتماعية". وأبرزت بهذا الخصوص استمرار نفس الأعطاب البنيوية التي تطبع المشهد السياسي من تحكم الاستبداد واستشراء الفساد وشراء الذمم وبيع الأوهام، مشيرة إلى "تصاعد المقاربة الأمنية السلطوية الظالمة".

ووجه الفضاء المغربي لحقوق الإنسان انتقادات لاذعة لنظام المخزن الذي "فشل في توفير أبسط الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين"، مستدلا في هذا الإطار بعدم التكفل بضحايا الفيضانات والتسريح الجماعي للعمال.كما سجل، من جهته، تزايدا مطردا في أزمة التعليم والصحة والشغل، والتي كانت من الأسباب التي أدت إلى بروز احتجاجات شبابية، مما أدى إلى آلاف التوقيفات وصدور عديد الأحكام السالبة للحرية في حق المئات من الشباب وصلت في بعضها إلى 15 سنة سجنا نافذا.

وسجل الفضاء أيضا، باستغراب واستياء، انتهاج الحكومة لسياسة إصدار سيل من التشريعات تباعا والتي تفتقد للمشروعية، مستدلا بقانون الإجراءات الجنائية وقانون الإجراءات المدنية التي تصب جلها في صالح الطرف الأقوى دون المواطن. وبمدينة مراكش، استنكرت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد استمرار نهب المال العام في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، في حين ظلت البنية التحتية تعاني الهشاشة والغش في الأشغال.