ضد الوقفة التضامنية مع الأسرى الصحراويين بالرباط

إدانات واسعة لحملة القمع والتنكيل

إدانات واسعة لحملة القمع والتنكيل
  • 63
ص. م ص. م

كشف الناشط والإعلامي الصحراوي، حسن الزروالي، عن اعتقال قوات الاحتلال المغربي لعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والإعلاميين والطلبة الصحراويين خلال الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمتها، أول أمس، عائلات الأسرى السياسيين ومتضامنين معهم أمام مقر إدارة السجون بالعاصمة الرباط.

قال الزراولي، في تصريح صحفي أمس لـ"المساء"، أن هذه الوقفة تزامنت مع الذكرى السنوية للوحدة الوطنية الصحراوية وحضرتها عائلات الأسرى وحقوقيين وطلبة صدعت حناجرهم بمطالب الإفراج عن هؤلاء الأسرى المضربين عن الطعام والقابعين في سجون الاحتلال في ظروف اعتقال مزرية. كما طالب المحتجون بتمكين الأسرى من حقوقهم التي يكفلها القانون الدولي ومختلف معاهدات حقوق الإنسان من الزيارة والرعاية الصحية والكشف عن وضعيتهم، خاصة في ظل استمرار إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ 23 سبتمبر الماضي. 

كما شكلت، وفق نفس المصدر، مناسبة لتجديد المطالب بإنهاء معاناة الأسرى السياسيين الصحراويين وتمكين عائلتهم في حقهم في الزيارة والتواصل مع أبنائهم، علاوة عن المطالبة بتوفير ضمانات لأزمة لحماية سلامتهم الجسدية والنفسية والكشف عن ظروف احتجازهم، مذكرا بأن تقارير حقوقية صادرة عن منظمات دولية أكدت تعرض الأسرى الصحراويين وخاصة مجموعة "اكديم ازيك" للاحتجاز على يد قوات الاحتلال مما يثير المخاوف بشأن ظروف احتجازهم.

من جانبه، استنكر تجمّع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا"، في بيان له، التدخل القمعي لأمن المخزن في حق عائلات السجناء السياسيين الصحراويين ضمن مجموعة "أكديم إزيك"، إلى جانب مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان وطلبة خلال الوقفة سلمية وما أسفر عنها من إصابات واعتقالات في صفوفهم.

واعتبر أن هذه الممارسات "تثير مخاوف جدية بشأن احترام الحقوق والحريات الأساسية للمدنيين الصحراويين في الصحراء الغربية باعتبارها إقليما لم يتم تصفية الاستعمار منه"، وشدّد "كوديسا" على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بحماية المدنيين في الأقاليم المحتلة، إلى جانب "الالتزامات المترتبة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان بما فيها حماية الحق في التعبير والتجمع السلمي وحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة والاعتقال التعسفي".

ودعا التجمّع إلى فتح تحقيق "مستقل ونزيه" في ملابسات التدخل القمعي والاعتقالات و"مساءلة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت"، مناشدا الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بمتابعة أوضاع السجناء السياسيين الصحراويين وظروف احتجازهم. كما أكد مواصلة جهوده في توثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، بما فيها حقه في تقرير المصير وفقا لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

ونفس موقف الإدانة عبرت عنه الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، التي اعتبرت، في بيان لها، أن "قمع الأصوات المتضامنة مع الأسرى والمطالبة بحماية حقوقهم وسلامتهم يشكل مساسا بحرية التعبير والتجمّع السلمي ويثير مخاوف جدية بشأن سلامة المعتقلين والمصابين، خاصة في ظل استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الأسرى المدنيون الصحراويون وما يفرضه من ضرورة التدخل العاجل لتفادي تدهور أوضاعهم الصحية".

وأكدت الجمعية أن المطالبة باحترام حقوق الأسرى وحمايتهم من المعاملة القاسية والمهينة والاستجابة لمطالبهم الحقوقية "لا يمكن أن تكون مبررا للقمع أو الاعتقال، بل تقتضي من السلطات المعنية تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية واحترام الحق في الاحتجاج السلمي والتعبير عن التضامن"، داعية إلى فتح تحقيق "مستقل ونزيه" في ملابسات التدخل العنيف وتحديد المسؤوليات بشأن الاعتداءات التي تعرض لها المشاركون. كما طالبت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بالكشف عن مصير المعتقلين والإفراج الفوري عنهم، محمّلة السلطات المغربية "المسؤولية الكاملة" عن سلامتهم.