وقفة تضامنية بسويسرا مع المعتقلين السياسيين

أنغولا تجدد موقفها الداعم لحق الصحراويين في تقرير المصير

أنغولا تجدد موقفها الداعم لحق الصحراويين في تقرير المصير
  • 123
ق. د ق. د

جددت أنغولا موقفها الثابت الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وذلك خلال أشغال اللجنة المختصة بتصفية الاستعمار "لجنة الـ24" والمنعقدة حاليا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وشدد المندوب الدائم لأنغولا لدى الأمم المتحدة، فرانسيسكو خوسيه دا كروز، على أن بلاده "تظل ثابتة في معارضتها للاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي"، مذكرا بأن الصحراء الغربية "لا تزال مدرجة في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وأن وضعها النهائي لا يزال غير محدد".

ودعا السفير الأنغولي إلى إرسال بعثة استشارية وهيكلية لتقصي الحقائق إلى الأراضي الصحراوية بهدف "توضيح الأوضاع على الأرض ودعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة"، حاثا جميع الأطراف على المشاركة بـ«حسن نية في المفاوضات وإظهار الإرادة السياسية اللازمة للتوصل إلى حل عادل ودائم يحترم مبدأ تقرير المصير".

وفي السياق، أعرب خوسيه دا كروز عن دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومبعوثه الشخصي للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، مشيدا بتجديد ولاية بعثة "مينورسو" الأممية بما يضمن وصول "كامل وآمن ودون عوائق إلى مناطق عملياتها". بالتزامن مع ذلك نظمت الجاليات الصحراوية بأوروبا، أول أمس، وقفة أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية تضامنا مع المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين بسجون الاحتلال المغربي، ولمناصرة نضال الشعب الصحراوي المشروع من أجل الحرية والاستقلال.

وشارك في المظاهرة التي دعت إليها مركزية الجاليات الصحراوية في أوروبا وجمعية بنات الساقية، مختلف أطياف الجالية الصحراوية في أوروبا للتعبير عن التضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، وتجديد العهد على المضي قدما في مسيرة النّضال وإسماع صوت الصحراوي الحر المطالب بتقرير المصير والاستقلال.

وفي السياق، أكد رئيس جمعية الجالية الصحراوية بفرنسا، مبارك الرنة، في كلمة له أن الوحدة الوطنية "شكلت على مدى العقود الماضية السلاح الأقوى للشعب الصحراوي، والصخرة التي تحطمت عليها أحلام الاحتلال المغربي وحلفائه منذ 50 عاما وأفشلت كل محاولات النيل من تماسك الشعب الصحراوي وقضيته العادلة". وشدد على أن الحفاظ على الوحدة والالتفاف حول الأهداف الوطنية يظل "شرطا أساسيا لمواصلة النضال من أجل انتزاع الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي وتحقيق تطلعاته في تقرير المصير والاستقلال".

من جهة أخرى، انتقد الرنة "تجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات الجسيمة المتواصلة لحقوق الشعب الصحراوي الأساسية وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية"، داعيا إلى "فرض احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية التي تعد قضية تصفية استعمار وفقا للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة". ودعا رئيس جمعية الجالية الصحراوية بفرنسا، الشباب الصحراوي في مختلف أماكن تواجده إلى "تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات والمؤامرات المتواصلة التي تستهدف طموحات الشعب الصحراوي في تحقيق أهدافه المنشودة".

من جانبها، قالت عضو رابطة النساء الصحراويات بفرنسا، محمودة طالب، بأنه "نطالب من جنيف بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وبالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وفي مقدمتهم سجناء مجموعة أكديم ايزيك"، مؤكدة أن العودة إلى وطننا والتمتع بثرواتنا المسلوبة منا ظلما وعدوانا حق لا مشروط". وشددت ممثلة تنسيقة جمعيات صحراوية وسط فرنسا، دويدة أحمد زين، على أن هذه التظاهرة تعد "محطة هامة للمطالبة باحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وبالإفراج عن جميع المعتقلين الصحراويين بسجون الاحتلال ولإبراز تشبتنا بحقنا المشروع في تقرير المصير".