يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد

أكثر من 40% من سكان السودان على حافة المجاعة

أكثر من 40% من سكان السودان على حافة المجاعة
  • 110
ق. د ق. د

أكد تقرير أممي حديث صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، بأن أكثر من 40% من سكان السودان،  أي ما يعادل 19.5 مليون شخص، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد مع دخول النزاع المسلّح في البلاد عامه الرابع.

ذكر التقرير أن من بين هؤلاء المتضررين، يوجد قرابة 135 ألف شخص يعيشون في المرحلة الخامسة "الكارثة". وهي أقصى درجات المعاناة التي تتسم بالفجوات الغذائية الشديدة والارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية الحاد والوفيات. ولفت إلى تأثر شريحة الأطفال بشكل بليغ، حيث يتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال العام الجاري 2026. وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25% عما كانت عليه الأوضاع قبل اندلاع النزاع وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية الإقليمية وتوقف المرافق الطبية عن العمل.

ودعا التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إلى ضرورة الضغط لإنفاذ وقف فوري لإطلاق النار وتأمين ممرات إنسانية آمنة ومستدامة ودون عوائق لتقديم المساعدات متعددة القطاعات، خاصة في مناطق دارفور وكردفان الكبرى والفاشر وكادوقلي للحيلولة دون وقوع كارثة إنسانية أوسع نطاقا خلال موسم الجفاف والأمطار الحالي.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع إعلان وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، عن توفير 12 مليون دولار من الصندوق الأممي المركزي لمواجهة الطوارئ لدعم الجهود الإنسانية في ولاية جونقلي جنوب السودان. وأوضح المسؤول الأممي، في منشور له  عبر حسابه الرسمي على منصّات التواصل الاجتماعي، أنه قام بتخصيص 12 مليون دولار من الصندوق الأممي المركزي لمواجهة الطوارئ لمساعدة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى 200 ألف شخص معرضين للخطر من خلال توفير مساعدات غذائية منقذة للحياة وخدمات الرعاية الصحية.  وأشار إلى أن هذا التمويل يأتي على خلفية ما تعيشه ولاية جونقلي، حيث يواجه السكان الذين نزحوا من منازلهم بسبب العنف مستويات متزايدة من الجوع. 

وعلاوة على تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من تعرض 6.9 ملايين نازح لمخاطر الفيضانات في 183 منطقة بالسودان مع اقتراب موسم الأمطار. وقالت مجموعة إدارة وتنسيق المخيمات ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية شؤون اللاجئين ومجموعة الملاجئ، في بيان مشترك، إنّ "6,91 ملايين نازح معرضون لخطر الفيضانات بدرجات تتراوح ما بين متوسطة إلى مرتفعة جدا في 183 منطقة".

وأشارت إلى أن 4 ملايين شخص يقيمون في 1195 موقع داخل 163 منطقة، من مجموع النازحين، معرّضون لمستويات عالية أو عالية جدا من مخاطر الفيضانات، مما يجعل تعزيز المأوى وتحسين سلامة المواقع والتخزين المسبق للمساعدات إجراءات حاسمة وضرورية. وذكر البيان أن الأمم المتحدة أعطت الأولوية لمساعدة 1.6 مليون شخص في مجالي المأوى الطارئ والمواد غير الغذائية من أصل 1.8 مليون شخص تستهدفهم بالمساعدة، بينما يحتاج 15.4 مليون شخص فعليا إلى هذا النوع من الدعم.