رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يؤكد

أجندة الاندماج يجب أن تنتقل من الطموح إلى التنفيذ

أجندة الاندماج يجب أن تنتقل من الطموح إلى التنفيذ
رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف
  • 92
ق. د ق. د

أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، أمس، أن أجندة الاندماج الإفريقي "يجب أن تنتقل بشكل حاسم من الطموح إلى التنفيذ"، داعيا إلى تجديد الالتزام السياسي وتعزيز التنسيق والتنفيذ الفعال للأطر والآليات القارية المعتمدة.

جاء ذلك في كلمته خلال أشغال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية المنعقد بمدينة العلمين المصرية، حيث شدّد على ضرورة أن تقوم عملية الاندماج على "تقسيم واضح للأدوار بين الاتحاد الإفريقي والتجمّعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية على أساس التضامن والتكامل والاستفادة من المزايا النسبية، مع تفادي الازدواجية وتوجيه الجهود نحو تحقيق نتائج ملموسة للمواطنين الأفارقة".

كما أكد رئيس المفوضية أهمية "تعزيز البنية المالية الإفريقية وتعبئة موارد مستدامة وكافية وقابلة للتنبؤ لتنفيذ أجندة 2063"، مشيرا إلى أن "إفريقيا لا يمكنها تحقيق طموحاتها في مجال البنية التحتية والتنمية دون امتلاك القدرة على تمويل أولوياتها" وأن تعزيز المؤسسات المالية القارية وتحويل البنية المالية الإفريقية "يشكلان عنصرا أساسيا لتحقيق مزيد من السيادة الاقتصادية".

وبينما أبرز، في هذا السياق، أن الاندماج الإفريقي "يجب أن يقوم كذلك على تعزيز التجارة البينية والقدرات الإنتاجية"، شدّد علي يوسف على ضرورة أن تمتلك القارة القدرة على إنتاج مواردها وتحويلها وإضافة القيمة إليها داخل إفريقيا، بما يعزز سلاسل القيمة والتصنيع ونقل التكنولوجيا وفرص العمل. من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس جمهورية بوروندي، إيفاريست نداييشيمي، أن "إنشاء منطقة تجارة حرة قارية وحده لا يكفي لتحقيق طموحات الاندماج الإفريقي"، مشيرا إلى ضرورة أن "تنتج إفريقيا في إفريقيا وتحول في إفريقيا وتضيف القيمة إلى مواردها في إفريقيا".

وأوضح رئيس الاتحاد أن "ضعف القدرات الإنتاجية ونقص البنية التحتية والتمويل واستمرار انعدام الأمن والنزاعات، إلى جانب التحديات المرتبطة بالموارد المائية المشتركة، تمثل أبرز العقبات أمام الاندماج الإفريقي". ودعا إلى "تعزيز البنية التحتية التي تربط الدول الإفريقية وإلى مواصلة الجهود الرامية إلى حل النزاعات سلميا، مع الانتقال بشكل حاسم من الإنذار المبكر إلى العمل المبكر".