إثر مقتل مهاجر موريتاني بمقر للشرطة الفرنسية

آلاف المتظاهرين في شوارع باريس للمطالبة بتطبيق العدالة

آلاف المتظاهرين في شوارع باريس للمطالبة بتطبيق العدالة
  • 163
ق. د ق. د

أثار مقتل  المهاجر الموريتاني الحسن ديارا بمقر الشرطة  بباريس في ليلة 14 إلى 15 جانفي الجاري، موجة سخط كبيرة لدى آلاف المتظاهرين، الذين  احتشدوا أمس، عند أسفل مأوى لعمال مهاجرين شمال- شرق العاصمة الفرنسية حيث كان يقيم الضحية البالغ من العمر 30 عاما وفي نفس المكان الذي تم فيه توقيفه بالعنف.

فتحت هتافات "لسنا ضد الشرطة، بل ضد الشرطة التي تقتل"، طالب المتظاهرون الذين اعتلى وجوههم الحزن، بتنفيذ  العقاب على المتورطين. كما ارتدى عدد من أفراد عائلته قمصانا سوداء كتبت عليها عبارة "العدالة والحقيقة" بحروف بيضاء. وخلال التجمع، ألقى عدد من المنظمين كلمة، من بينهم آسا تراوري، المعروفة بنشاطها في مجال مكافحة العنف الممارس من طرف الشرطة، حيث عبرت قريبة الحسن ديارا ديانكو سيسوكو عن "ألمها الشديد" قائلة "نحن هنا لأنه واجب علينا، نحن عائلته، لكنني لا أعتقد إطلاقا أن العدالة ستتحقق لأنه قبل وفاة الحسن كانت هناك وفيات أخرى ولم تتحقق العدالة".

واسترسلت  المتحدثة بالقول "كان قريبي شخصاً طيباً ومبتسما ومتحفظا وشخصا هادئا"، معربة عن "دهشتها الشديدة" مما روته عناصر الشرطة التي وصفته بـ"العدواني" . ولا تزال رواية الشرطة محل تحريات، حيث أظهر مقطع فيديو التقطه أحد الجيران، شرطيين أحدهما على ركبتيه وهو يوجه ضربتين إلى الحسن ديارا، بينما كان مطروحا أرضا ويصرخ "أنتم تخنقونني !" حسب تحليل للصوت أجرته عائلة الفقيد. وبعد اقتياده إلى مركز الشرطة، توفي الحسن ديارا.

على إثر ذلك، فتح تحقيق في القضية مع توجيه أمر بإجراء فحوصات تكميلية على تشريح الجثة، وأكدت المنتخبة المحلية، آن بودون في هذا الصدد أن الشرطيين اللذين قاما بتوقيف الحسن ديارا "لا يزالان يزاولان مهامهما"، متسائلة عن سبب عدم قيام وزير الداخلية بتوقيفهما عن العمل. من جهته، قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" أول أمس،  أنه "ليس هناك ما يحدد في هذه المرحلة أسباب الوفاة"، مضيفا أن "الشرطي الظاهر في الصورة وهو يوجه ضربتين للضحية، سيتعين عليه تقديم توضيحات".