6 أشهر تمر على وقف إطلاق النار في غزة

754 شهيد و2100 جريح في 2400 خرق صهيوني

754 شهيد و2100 جريح في 2400 خرق صهيوني
  • 149
ص. م ص. م

أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت نحو 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في 10 أكتوبر الماضي وإلى غاية أمس، في انتهاك وصفه بالممنهج لبنود الاتفاق والبروتوكول الإنساني المرافق له. أوضح التقرير الذي أصدره المكتب أمس، أن هذه الخروقات شملت 921 حالة إطلاق نار و1109 عملية قصف واستهداف، إلى جانب 273 عملية نسف لمنازل و97 توغلا بريا داخل مناطق سكنية، بما يعكس تصعيدا ميدانيا متواصلا رغم سريان التهدئة.

ووفقا للمعطيات، أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 754 فلسطيني من بينهم 312 من الأطفال والنساء وكبار السن، فيما شكل المدنيون نحو 99% من إجمالي الضحايا. كما أصيب 2100 آخرون، أكثر من نصفهم من الفئات الأكثر ضعفا وجميع الإصابات وقعت داخل الأحياء السكنية بعيدًا عن مناطق المواجهات، وأشار التقرير إلى تنفيذ 50 حالة اعتقال من داخل المناطق السكنية في استمرار لسياسة الملاحقة الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وفي الجانب الإنساني، كشف التقرير عن التزام جزئي بإدخال المساعدات، حيث دخلت 41 ألف و714 شاحنة فقط من أصل 110 ألف و400 شاحنة إغاثة كان من المفترض دخولها، بنسبة لا تتجاوز 37%، فيما لم تدخل سوى 14% من كميات الوقود المطلوبة. كما لفت إلى أن معبر رفح، البري والحدودي بين القطاع ومصر، يعمل بشكل محدود، حيث بلغ عدد المسافرين منذ إعادة تشغيله في فيفري الماضي الى 2703 مسافر فقط من أصل 36 ألفا و800 مسافر بنسبة التزام لا تتجاوز 7%.

وأكد التقرير عدم التزام الاحتلال ببنود أساسية في الاتفاق من بينها إدخال المعدات الثقيلة ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية وتشغيل محطة الكهرباء، علاوة عن عدم التقيد بخطوط الانسحاب وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية.وشدّد المكتب الإعلامي على أن استمرار هذه الخروقات يندرج ضمن محاولات فرض واقع إنساني قائم على الحصار والتجويع، محمّلا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في قطاع غزة. ودعا الجهات الراعية للاتفاق والمجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته وضمان حماية المدنيين وتأمين إدخال المساعدات والوقود بشكل فوري.

وفي إطار استمرار الخروقات الصهيونية، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس، بشدة استهداف طيران جيش الاحتلال لسيارة شرطة في شارع النفق  بمدينة غزة، بما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين بينهم طفل. وقالت في بيان لها إن ذلك "يمثل إمعاناً في الجرائم المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني في القطاع، وتأكيداً على نيّة حكومة الاحتلال الإرهابي بقيادة مجرم الحرب نتنياهو مواصلة خطوات إفشال جهود المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".

واعتبرت أن "تكثيف استهداف جيش الاحتلال الإرهابي لعناصر الشرطة المدنية، يأتي في سياق سعي الحكومة الصهيونية الحثيث لبث الفوضى في القطاع وإضعاف المنظومة الأمنية وإتاحة الفرصة لميليشيات العملاء لتنفيذ أجنداتها الخبيثة، وهو ما سيتصدى له شعبنا ومقاومته بكل قوة". وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية، الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، والوسطاء بتحمّل مسؤولياتهم في وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وإلزامه بتنفيذ استحقاقات الاتفاق. كما طالبت المجتمع الدولي بإدانة جرائم الاحتلال والعمل على عزله سياسيا ومحاسبة قادته على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني والإنسانية.