في ظل استمرار العدوان الصهيوني على القطاع
54% من الأدوية الأساسية غير متوفرة في مستشفيات غزة
- 163
ق. د
أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن 54% من الأدوية الأساسية غير متوفرة في المستشفيات بغزة، فيما يبلغ رصيد 65% من المستهلكات الطبية "صفرا"، كما دمر نحو 70% من مركبات الإسعاف والمركبات الطبية، في ظل استمرار عدوان الاحتلال الصهيوني على القطاع.
قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران، في تصريحات نقلها الإعلام الفلسطيني إنّ نحو 50% من مختبرات القطاع خرجت عن الخدمة، كما تعرضت غالبية المولدات الكهربائية التي تشكل شريانا رئيسيا لتشغيل المستشفيات للتدمير، مشيرا إلى أن الاحتلال لم يسمح بإدخال قطع الغيار والزيوت اللازمة لصيانتها.
وأكد أن الوضع داخل مستشفيات القطاع "صعب جدا"، خصوصا في الأقسام الحيوية التي تعتمد بشكل كامل على الكهرباء، محذرا من خطر يهدّد حياة المرضى. من جهة أخرى، استشهد مواطنان فلسطينيان وأصيب عدد آخر بجروح مختلفة أمس، في قصف لجيش الاحتلال الصهيوني استهدف حي الزيتون شرق مدينة غزة، ترافق ذلك مع إجبار عشرات العائلات الفلسطينية على النزوح من أجزاء واسعة من الحي.
كما استشهد فلسطينيان، أول أمس، وأصيب آخرون بجراح جراء قصف مدفعي وغارات جوية شنها جيش الاحتلال الصهيوني على مناطق بقطاع غزة، في حين استشهد فلسطيني آخر في قصف من جيش الاحتلال استهدف منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، فيما أصيب فلسطينيان بنيران جيش الاحتلال الصهيوني قرب دوار أبو حميد بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، كما أطلقت آليات الاحتلال النار بشكل مكثف على شرقي بلدة القرارة شرقي المدينة.
وبالضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني أمس، 12 فلسطينيا من الضفة الغربية، بينهم أسرى محررون وأطفال، وفق ما أفاد به مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، حيث تركزت الاعتقالات في جنين، رام الله، أريحا وبيت لحم، في حين يتجاوز عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني 9500 معتقل من بينهم 99 امرأة و42 صحفيا وأكثر من 360 طفل.
يأتي ذلك في ظل تصاعد اقتحامات واعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين على مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومي، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين والاعتداء على ممتلكاتهم.
في هذا الصدد، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن إحراق مستوطنين منزلين ومسجد التوانة في مسافر يطا جنوب الخليل وتخريب ممتلكات المواطنين تحت حماية جيش الاحتلال، إرهاب ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني ومقدساته، مطالبا بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات ملزمة لوقف إرهاب المستوطنين ومحاسبة الاحتلال، محذرا من أن استمرار الصمت والإفلات من العقاب سيؤدي إلى تصعيد الجرائم بحق المدنيين.
من جانبه، حذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أمس، من التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين الإرهابيين، بحماية قوات الاحتلال الصهيوني التي استهدفت عددا من القرى والبلدات في محافظات الخليل ونابلس ورام الله بالضفة الغربية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف سرقة الأرض وطرد المواطنين من أراضيهم.
وأضاف أن الكيان الصهيوني يتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم المستوطنين باعتباره الداعم الرئيسي الذي يوفر لهم الحماية والإسناد والإفلات من العقاب، داعيا في هذا الصدد الإدارة الأمريكية إلى التحرّك الفوري والجاد لإلزام سلطات الاحتلال بوقف سياساتها العدوانية وفرض تثبيت وقف إطلاق النار إذا أرادت إنجاح الجهود المبذولة لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرها.
حظر استيراد منتجات المستوطنات الصهيونية
الخارجية الفلسطينية ترحّب بقرار الحكومة البلجيكية
رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بقرار الحكومة البلجيكية حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الصهيونية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والذي اتخذه مجلس الوزراء الفيدرالي البلجيكي، باعتباره "خطوة متقدمة تنسجم مع قواعد القانون الدولي".
اعتبرت الوزارة، في بيان لها، أمس، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن "هذا القرار يعكس التزام مملكة بلجيكا وحكومتها بمبادئ العدالة الدولية واحترام القانون الدولي ويتسق مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال (الصهيوني) للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وما يرتبه ذلك من التزام على الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال والاستعمار، أو تقديم أي شكل من أشكال العون أو المساعدة في استدامته، وتدعو إلى أن يشمل ذلك جميع الأنشطة التجارية والاقتصادية والمالية والاستثمارية والخدمية المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية".
ورأت أن "هذا القرار يؤكد أن احترام القانون الدولي ليس خطابا سياسيا أو التزاما نظريا، وإنما واجب قانوني يقتضي اتخاذ إجراءات وتشريعات وسياسات عملية تضمن عدم الإسهام، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في دعم منظومة الاحتلال والاستعمار أو تمكينها من الاستمرار".
وقالت الوزارة: "إنها تتابع باهتمام متزايد النقاشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي وتعمل مع الدول من أجل اعتماد تدابير مماثلة لحظر التجارة مع المستوطنات الصهيونية"، ورحبت بـ"تنامي التأييد الأوروبي لهذه الإجراءات القانونية، باعتبارها ترجمة عملية للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وخطوة ضرورية لضمان عدم استمرار استفادة منظومة الاستيطان الاستعماري من العلاقات التجارية مع الدول".
ودعت الخارجية الفلسطينية جميع الدول والبرلمانات والمشرعين حول العالم إلى "الاقتداء بهذه الخطوة والعمل على سنّ تشريعات واعتماد إجراءات مماثلة تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات ومنع الاستثمار فيها ووقف الخدمات والتعامل مع الشركات والمؤسّسات المتورطة في النشاط الاستعماري وتفعيل أدوات المساءلة الدولية".
كما دعت إلى محاسبة وفرض العقوبات على المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية، وعلى الجهات والأفراد والكيانات التي تدعم الاستعمار، بما يسهم في إنهاء الاحتلال الصهيوني وسياساته الاستعمارية القائمة على الضم والتهجير والإبادة بحق الشعب الفلسطيني بما يعزّز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.