برنامج الأغذية العالمي يدقّ ناقوس الخطر
21 مليون سوداني يواجهون الجوع الحاد
- 100
ق .د
دقّ برنامج الأغذية العالمي ناقوس الخطر من أن السودان يشهد أكبر أزمة جوع في العالم يعاني على اثرها 21 مليون سوداني من الجوع الشديد في بلد أنهكته حرب دامية مستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات. وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة تحذيرا جديدا بشأن السودان، يكشف أن سوء التغذية الحاد وصل إلى عتبة المجاعة.
وكان التصنيف، أصدر في الأسبوع الأول من الشهر الجاري تنبيها عاجلا حذر فيه من تفاقم كارثي لأزمة الغذاء وسوء التغذية في السودان، متوقعا أن يحتاج حوالي 33.7 مليون شخص، أي قرابة ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ أفريل 2023 وقيود وصول المساعدات الإنسانية. وأشار التنبيه إلى توسع رقعة المجاعة بعد تسجيلها في الفاشر وكادوقلي في وقت تجاوزت منطقتي أم برو وكرنوي في شمال دارفور عتبات المجاعة، مع بلوغ معدل سوء التغذية في أم برو 52.9% بما يقارب ضعف حد المجاعة.
كما تسبب القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في نزوح 9.6 مليون شخص، بينما يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة استهداف الأسواق وطرق الإمداد. وتشير التوقعات إلى أن المجاعة يرجح استمرارها في المناطق المتأثرة رغم انتهاء الفترة الزمنية التي غطاها التحليل السابق للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة، وهو ما جدد الدعوات بضرورة وقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات دون قيود وتوفير تمويل عاجل ومنقذ للحياة. ووفق بروتوكولات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، لا يصنف التنبيه المناطق أو يقدم تقديرات للسكان ولا يشكل تصنيفا للمجاعة، بل يلفت الانتباه بشكل عاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية بناء على أحدث الأدلة المتاحة للدعوة لاتخاذ إجراءات فورية.
وكان نائب مدير برنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، وصف مؤخرا الوضع في السودان بأنه الأسوأ عالميا على مستوى الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن حوالي 20 مليون شخص يعانون من سوء التغذية من بينهم ستة ملايين يقفون على حافة المجاعة. وأكد أن خيار الإنزال الجوي للمساعدات يظل مطروحا كملاذ أخير لكسر الحصار وإنقاذ الأرواح رغم ما ينطوي عليه من مخاطر وتكاليف مرتفعة. ومنذ أفريل 2023، يتخبط السودان في نزاع مسلح عنيف بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع” شبه العسكرية أدى إلى مقتل الآلاف وتهجير وتشريد الملايين الآخرين.