اتساع نطاق الإجراءات العسكرية والاستيطانية.. منظمة حقوقية:
1666 انتهاك بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية خلال شهر
- 93
ق .د
أعلنت منظمة حقوقية فلسطينية أنها وثقت 1666 انتهاك للاحتلال الصهيوني ومستوطنيه بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة خلال جويلية الماضي.
أوضحت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو والقرى في الضفة الغربية، في تقرير نشرته أول أمس أن هذا الرقم يظهر اتساع نطاق الإجراءات العسكرية والاستيطانية التي تستهدف التجمعات البدوية المنتشرة في الأغوار الفلسطينية، والمرتفعات الشرقية، ومحيط القدس، ووسط وجنوب الضفة.
وقالت إن طبيعة الانتهاكات تشير إلى وجود تكامل واضح بين الأدوات العسكرية والأمنية والاستيطانية والاقتصادية، بما يجعلها جزءا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج)، وتعزيز السيطرة على المساحات التي تشكل الامتداد الجغرافي للمشاريع الاستيطانية المستقبلية.
ورصد التقرير 472 اعتداء للمستوطنين، أي ما يقارب 28 بالمائة من إجمالي الانتهاكات الموثقة خلال الشهر الماضي، ما يؤكد أن عنف المستوطنين بات يشكل أحد أبرز أدوات الضغط على الفلسطينيين.
كما وثقت المنظمة 152 حادثة إطلاق نار استهدفت الفلسطينيين والتجمعات البدوية خلال جويلية، وهو مؤشر يعكس الاستخدام الواسع للقوة المسلحة في إدارة العلاقة مع السكان الفلسطينيين، إضافة إلى استشهاد 16 فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس، من بينهم امرأة وثلاثة أطفال، أحدهم رضيع يبلغ من العمر أربعة أشهر، بعد أن منعت قوات الاحتلال عائلته من نقله إلى المستشفى عبر أحد الحواجز العسكرية المقامة قرب قرية دير عمار غرب رام الله.
وأظهر التقرير أن الانتهاكات لم تستهدف السكان فحسب، وإنما ركزت بصورة واضحة على البنية الاقتصادية التي تقوم عليها حياة التجمعات البدوية، موثقا حالات متكررة من مصادرة الأراضي، وتدمير المنشآت الزراعية والاقتصادية، وسرقة الأموال خلال عمليات المداهمة، وسرقة المواشي، ومنع الوصول إلى المراعي.
بالمقابل اقتحم عشرات المستوطنين، أمس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الصهيوني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأفادت محافظة القدس بأن 133 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته. وخلال الأسبوع الأخير من جويلية الماضي، اقتحم أكثر من 1128 مستوطنا باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها. وتزامنت الاقتحامات مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام خلال الفترتين الصباحية والمسائية.
وشهدت الفترة الماضية تصاعدا ملحوظا في أعداد المستوطنين المقتحمين، إلى جانب توسيع الأوقات المخصصة لهم داخل باحات المسجد الأقصى، في مشهد يعكس تغيرا متدرجا في سياسة التعامل مع المسجد، وسط إجراءات ممنهجة تهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض. وتعد هذه التطورات جزءا من محاولات فرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، القائمة على تخصيص أوقات وأماكن محددة لغير المسلمين داخل المسجد الأقصى، بما يتعارض مع الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وفي المقابل، تصاعدت الدعوات في مدينة القدس إلى الحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي للاقتحامات المتكررة، ومواجهة محاولات فرض الأمر الواقع وتهويد المسجد.