عقب الزيارة الأخيرة لرئيس "الفاف"
هل يستضيف ملعب عنابة مباريات "الشان"؟
- 1056
ع . إسماعيل
لايزال ملعب عنابة 19 ماي 56، محل جدال بخصوص استقباله من عدمه، مباريات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين لكرة القدم، التي تقام في الجزائر خلال شهري جانفي وفيفري من السنة القادمة. ويشهد الملعب، حاليا، عملية ترميم بعض مرافقه، منها، بشكل خاص، أرضية الملعب، وبنايته الإدارية، وكامل مدرجاته، التي كانت في وضعية متقدمة من التلف، حيث تَقرر وضع كراسيّ جديدة، تصل إلى خمسة وخمسين ألف وحدة.
وزار رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم جهيد زفيزف، الملعب أول أمس. وقام بمعاينة المرافق المعنية بعمليات الترميم، حسب بيان صدر عن الهيئة الفيدرالية، ولم يُدل بأي تصريح حول استعداد ملعب عنابة لاستقبال الكأس الإفريقية للاعبين المحليين، علما أن هذا الملعب شهد تأخرا كبيرا في أشغال الترميم بعد ثلاثة أشهر من انطلاقها، حسب ما أكد لنا في السابق، المهندس المعماري عمر مالكي، الذي كُلف من طرف وزارة الشباب والرياضة وولاية عنابة، بتصميم عمليات ترميم المرافق المتضررة. عمر مالكي أقر بصعوبة المهمة التي أوكلت له بسبب تأخر بداية عمليات الترميم، وضعف الميزانية المخصصة لهذه العملية، حيث اضطر للانسحاب من المشروع، مؤكدا أن ولاية عنابة هي من قررت استحالة استعداد هذا الملعب، لاحتضان الكأس الإفريقية للاعبين المحليين، بسبب ضيق الوقت مقارنة باقتراب انطلاق هذه المنافسة الإفريقية.
وخصصت ولاية عنابة، في البداية، مبلغ مليار دينار جزائري، لم يكن كافيا لإتمام أشغال الترميم. ثم اضطرت لرفع الحجم المالي بسبعة ملايير دينار جزائري، وهو التمديد المالي، الذي سمح بالتقدم في الأشغال، لكن بدون أن تعلن لا ولاية عنابة ولا الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، عن إمكانية استضافة هذا الملعب، مباريات كأس إفريقيا للاعبين المحليين. وكان من المتفق عليه أن تنطلق خلال شهر أكتوبر الجاري، الاختيارات الخاصة بكل المرافق التي يحتويها هذا الملعب، لكنها لم تتم إلى حد الآن، لكون عملية وضع الكراسي على مستوى المدرجات، تأخرت كثيرا؛ إذ ليس من السهل تثبيت المقاعد ومحتوياتها، فضلا عن ضرورة توسيع غرف تبديل الملابس، وتجديد مكاتب البناية الإدارية للملعب.
تأخر الاتحادية في الإدلاء بموقفها حول قضية هذا الملعب، يفسر، لوحده، ضرورة التأكد جيدا من انتهاء أشغال الترميم خلال شهر نوفمبر، لكي يتم فتح الملعب للجمهور الرياضي؛ كتجربة أولى عن إمكانية برمجته دورة "الشان"، حيث يتعين الاستجابة لكل الشروط التي طلبتها لجنة الكنفدرالية الإفريقية، التي عاينت الملعب خلال شهر جويلية الفارط. ومن المتوقع أن تعود هذه اللجنة إلى عين المكان، للتأكد من استعداد ملعب 19 ماي 56، لاستقبال مباريات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين.