يعيد الكرة الذهبية إلى إنجلترا بعد 25 عاما

هاري كين يقهر مبابي ويامال بدم بارد

هاري كين يقهر مبابي ويامال بدم بارد
مهاجم بايرن ميونخ هاري كين
  • 88
القسم الرياضي القسم الرياضي

 دخل هاري كين تاريخ كرة القدم الإنجليزية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب من بلاده يفوز بالكرة الذهبية، منذ تتويج مايكل أوين بالجائزة عام 2001، لينهي انتظارا امتد 25 عاما، ويعيد اسم إنجلترا إلى واجهة واحدة من أهم المنافسات الفردية، في عالم الساحرة المستديرة. 

بات مهاجم بايرن ميونخ، خامس لاعب إنجليزي يتوج بالجائزة، بعدما سبقه ستانلي ماثيوز عام 1956، وبوبي تشارلتون عام 1966، وكيفن كيغان في عامي 1978 و1979، قبل أن ينضم إليهم كين بقصة مختلفة، صنعتها الأهداف والاستمرارية والقدرة على تقديم مستويات استثنائية في أكثر من مسابقة، وجاء الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، في المركز الثاني، بينما احتل الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، المركز الثالث، بعدما دخل السباق ضمن أبرز المرشحين، بفضل موهبته اللافتة وتأثيره الكبير مع الفريق الكتالوني، ولم يخف كين دهشته من الوصول إلى هذه المكانة، إذ قال في تصريحات لمنصة "دازن": "لم يتوقع الكثيرون وصولي إلى هنا، وربما لم أتوقع أنا نفسي أن أصل إلى هذا المستوى"، مضيفا: "مررت بالكثير من الصعود والهبوط، خاصة في بداية مسيرتي، لم أكن أبدا ذلك اللاعب الذي اعتبره الناس مشروع نجم كبير، كما هو الحال مع بعض اللاعبين اليوم".

وتابع المهاجم الإنجليزي: “كان علي التحلي بالصبر والعمل الجاد؛ ففي كثير من الأحيان كان علي خوض صراع مع ذاتي، وكان لزاما علي تجاوز ذلك من خلال الإيمان بالنفس والعزيمة”، وأوضح أن هذه الرحلة ساعدته على الاحتفاظ بتواضعه وواقعيته، حتى بعدما وصل إلى أعلى المستويات، مؤكدا أن الرغبة المستمرة في التطور والتحسن كانت من أهم العوامل التي قادته إلى النجاح، ولم يقتصر الاحتفاء بإنجازه على الجماهير ووسائل الإعلام، إذ أعرب توماس توخيل، مدرب المنتخب الإنجليزي، عن سعادته البالغة بتتويج قائده، واصفًا الفوز بالجائزة بأنه "شرف عظيم".

كما أشاد الأمير ويليام بالمهاجم السابق لتوتنهام هوتسبير، واصفا إياه بأنه "قائد رائع ولاعب استثنائي"، في تأكيد على المكانة التي وصل إليها كين داخل كرة القدم الإنجليزية وخارجها، ولم يكن تتويج هاري كين بالكرة الذهبية وليد الانطباعات أو الشعبية، بل استند بصورة أساسية إلى أرقام تهديفية استثنائية، جعلته يتفوق على منافسيه في الموسم الماضي، ويقدم أحد أفضل المواسم الفردية في مسيرته الاحترافية.

سجل المهاجم الإنجليزي 61 هدفا في 51 مباراة بقميص بايرن ميونخ، في الموسم الماضي، وهو رقم قياسي للنادي الألماني خلال موسم واحد، كما تجاوز حصيلة أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، بفارق بلغ 19 هدفا، وفق الأرقام الواردة في حصيلة الموسم. ولإدراك حجم هذا الإنجاز، يكفي أن كين وصل إلى الرصيد نفسه، الذي حققه البرتغالي كريستيانو رونالدو مع ريال مدريد قبل 11 عاما، عندما سجل 61 هدفا خلال موسم واحد، ليضع المهاجم الإنجليزي نفسه في مقارنة مباشرة مع أحد أبرز الهدافين في تاريخ اللعبة. وعلى مستوى الدوري الألماني، تصدر كين قائمة الهدافين بعدما أحرز 36 هدفا، متفوقا بفارق 17 هدفا على أقرب منافسيه، في حصيلة تعكس مدى تفوقه على بقية المهاجمين، وقدرته على تحويل الفرص إلى أهداف بصورة منتظمة.

أما في دوري أبطال أوروبا، فسجل 14 هدفا، ليؤدي دورا محوريا في مشوار بايرن ميونخ إلى غاية الدور نصف النهائي، رغم أن الفريق لم يتمكن من الوصول إلى المباراة النهائية أو التتويج باللقب القاري، وفي كأس ألمانيا، أحرز كين 10 أهداف، من بينها ثلاثة أهداف في المباراة النهائية، التي انتهت بفوز بايرن ميونخ على شتوتغارت بنتيجة (3-0)، وفق المعطيات الواردة في حصيلة الموسم، كما أضاف هدفا في كأس السوبر الألماني. وبذلك، لم يكتف كين بتسجيل الأهداف في مسابقة واحدة، بل فرض نفسه في مختلف البطولات التي شارك فيها، مقدما مستويات هجومية جعلته العنصر الأبرز في منظومة الفريق البافاري، حسبما أفادت "بي بي سي سبورت".


كـين: توتنهام وراء حلمي بـ"البالون الدور"

وجه هاري كين، نجم بايرن ميونخ، الشكر إلى توتنهام، على مساعدته في تحقيق أحلامه، كما أشاد بزملائه في منتخب إنجلترا، بعدما أصبح أول لاعب إنجليزي يتوج بالكرة الذهبية منذ 25 عامًا.

وتفوق مهاجم بايرن ميونخ على كيليان مبابي ولامين يامال، ليحصد أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، خلال الحفل الذي أقيم في العاصمة الإنجليزية لندن، أول أمس، ويصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بالجائزة منذ تتويج مايكل أوين بها عام 2001، وخص كين، الذي انضم إلى توتنهام في سن الحادية عشرة، قبل انتقاله إلى بايرن ميونخ عام 2023، ناديه السابق، بإشادة خاصة، خلال كلمته عقب تسلم الجائزة.

قال كين: "أريد أن أتوجه بالشكر إلى توتنهام هوتسبير. بالتأكيد، لم أكن لأصل إلى ما أنا عليه اليوم لولا توتنهام”، مضيفا: “كنت هناك منذ أن بلغت 11 عاما، وبفضل كل التوجيهات والمدربين، أُتيحت لي فرصة تحقيق حلمي”، وتابع: “بالتأكيد، لولا كل تلك اللحظات التي عشناها معا، بكل ما شهدته الرحلة من صعود وهبوط، لما وصلت إلى هذه اللحظة اليوم.. لذلك، أريد فقط أن أقول شكرا لتوتنهام هوتسبير".

وخص كين بالذكر عددا من المدربين، الذين ساعدوه خلال فترته مع توتنهام، من بينهم كريس رامسي وتيم شيروود وريان ماسون، الذي وصفه بأنه أحد أقرب أصدقائه. كما أشاد كين، البالغ من العمر 33 عاما، والذي قاد منتخب إنجلترا إلى المركز الثالث في كأس العالم 2026، بزملائه في المنتخب، خلال كلمة مطولة اتسمت بالعاطفة، وقال: "إلى جميع زملائي في منتخب إنجلترا، لقد كان عاما مميزا.. لم يكن عاما مثاليا، لكننا عشنا الكثير من اللحظات الجيدة”، مضيفا: "بَنينا رابطا قويا بيننا، وتمتعنا بروح جماعية كبيرة، سواء في طريقة لعبنا أو في ترابطنا.. إنه لشرف حقيقي أن ألعب إلى جانبكم وأن أكون قائدا لكم.. هذه الجائزة لنا جميعا بالتأكيد".

كما وجه كين كلمات إشادة إلى المدرب توماس توخيل، قائلا: "إلى توماس توخيل والجهاز المرافق، أشكركم على قيادتكم لنا، وعلى الطريقة التي تدفعوننا بها إلى الأمام، وترفعون من خلالها معايير الأداء. إنه لشرف لي أن أمثلكم"، وأكمل كين كلمته قائلا: "إلى زوجتي كيت، صديقتي المقربة، لقد مررنا معا بلحظات صعود وهبوط.. أنت أكبر داعم لي، وشعرت بأنك كنت تريدين هذه الجائزة أكثر مني". واختتم موجها حديثه إلى أطفاله: “أطفالي الذين يشاهدونني في المنزل، لقد تجاوز الوقت بالتأكيد موعد نومكم! إلى آيفي وفيقيان ولويس وهنري، أنتم السبب وراء كل ما أفعله، هذه جائزة مميزة، ولا أطيق الانتظار حتى أحملها إلى المنزل وأحتفل معكم، أحبكم كثيرا".


رئيس الكرة الذهبية يعترف:

مبابي كان البطل.. وسجلنا أصغر هامش في تاريخ الجائزة

في اعتراف تاريخين سيغير نظرة الجميع لجائزة هذا العام، كشف رئيس تحرير "فرانس فوتبول"، أن الكرة الذهبية 2026، حسمت بأضيق فارق في تاريخ الجائزة، وأن كيليان مبابي كان البطل المتوج حتى الأمتار الأخيرة، قبل أن يقلب هاري كين كل الموازين.

كشف فينسنت غارسيا، رئيس تحرير مجلة "فرانس فوتبول" والرئيس التنفيذي للجائزة، أن ما حدث هذا العام لم يحدث من قبل، حيث قال: “كانت المنافسة بين كين ومبابي شديدة للغاية ومحطمة للأعصاب، الفارق بينهما أقل حتى من الفارق بين رودري وفينيسيوس في عام 2024، والذي بلغ 41 نقطة، وكان يعتبر حينها ضئيلا للغاية”. وفجر غارسيا المفاجأة الأكبر، خلال تصريحات نقلتها "آس" الإسبانية: "تقدم مبابي لفترة طويلة جدا في عملية التصويت، لقد كان متصدرا لأسابيع، لكن كين حسم الأمر في النهاية، لقد قدم مبابي موسما استثنائيا بكل المقاييس، وكانت المنافسة على المركز الأول هذا العام، هي الأشرس على الإطلاق بين هاري كين وكيليان مبابي".

عاد غارسيا ليشرح لغز سقوط المنتخب الإسباني، بطل كأس العالم، مؤكدا أن الأمر لم يكن مجرد سوء حظ، بل نتيجة حتمية لطبيعة إنجازهم. وقال: “أعتقد أنه في المنتخب الإسباني الفائز بكأس العالم، كان هناك تشتت واضح في الأصوات بين رودري ولامين يامال، أعتقد أن رودري حصد أصواتاً كانت ستذهب للامين في هذه الانتخابات"، وأضاف: "كان هناك تفاوت وتشتت بين لاعبي المنتخب، والأهم من ذلك، أن إسبانيا برزت كوحدة متكاملة، وكتلة واحدة، لهذا السبب كان من المستحيل اختيار أداء فردي واحد على حساب البقية، فوزهم كان جماعياً في المقام الأول، وليس تألقا فرديا".

وفي تصريح ناري آخر، وجه غارسيا انتقادا لاذعا لإدارة باريس سان جيرمان، رغم تتويج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا، معتبرا أن النادي الفرنسي، أضاع فرصة تاريخية، بسبب سوء التخطيط لحملة الكرة الذهبية، وأوضح: "على عكس ريال مدريد الذي دعم مبابي بقوة، كانت حملة فرق أخرى ضعيفة جدا في سباق الكرة الذهبية، مثل باريس سان جيرمان، أعتقد أنه كان ينبغي عليهم دعم عثمان ديمبيلي كمرشح وحيد".

وأضاف: “هؤلاء اللاعبون هم أبطال أوروبا، ومع ذلك احتل كفاراتسغيليا المركز السادس، وديمبيلي السابع، وفابيان رويز العاشر، أعتقد أن تواصل باريس سان جيرمان لم يكن واضحا تماما، حاولوا في البداية الترويج لثلاثة لاعبين، ثم اثنين.. كان ينبغي عليهم دعم مرشح واحد فقط، وكان ينبغي أن يكون عثمان ديمبيلي”. وتوج الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في الموسم، بعد موسم استثنائي، قاد فيه بايرن ميونخ للقب البوندسليغا، وتألق بشكل لافت في كل من كأس العالم ورابطة أبطال أوروبا، في منافسة شرسة لم تشهدها الجائزة من قبل مع كيليان مبابي ولامين يامال.


برشلونة يفرض هيمنته على الجوائز النسائية

بوتياس تتوج بالكرة الذهبية 2026

فرض نادي برشلونة سيطرة تامة، على جوائز الكرة الذهبية لعام 2026، في فئة السيدات، خلال حفل “البالون دور” الذي أقيم في مسرح لندن بالاديوم، أول أمس.

فازت أليكسيا بوتياس، قائدة برشلونة السابقة، بجائزة الكرة الذهبية للسيدات لعام 2026، لتعود نجمة خط الوسط الإسبانية إلى قمة كرة القدم النسائية، بعد موسم حافل بالأرقام والألقاب، وبعد إصابتها بتمزق في الرباط الصليبي عام 2022، كافحت بوتياس بشدة للعودة إلى الملاعب. ومنذ ذلك الحين، استعادت مستواها العالمي المعهود. في الموسم الماضي، سجلت 24 هدفا و13 تمريرة حاسمة لبرشلونة في جميع المسابقات، بما في ذلك سبعة أهداف وسبع تمريرات حاسمة في دوري أبطال أوروبا وحده.

كما اختارها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) كأفضل لاعبة في دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، قبل أن تعلن رحيلها عن النادي الكتالوني بعد 14 موسمًا ناجحًا، لتنضم إلى لندن سيتي ليونيس، وبهذا التتويج، تضيف بوتياس جائزة جديدة إلى مسيرتها الفردية، بعدما سبق لها الفوز بالكرة الذهبية للسيدات عامي 2021 و2022، لتؤكد مكانتها بين أبرز اللاعبات في تاريخ كرة القدم النسائية.


توخيل بعد تتويج كين بالكرة الذهبية:

سعيد برؤية العالم يعترف بك

وجه توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، رسالة تهنئة إلى هاري كين، قائد الأسود الثلاثة، عقب تتويجه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، مؤكدا أنه لم يعد يجد كلمات كافية لوصف المستويات التي يقدمها المهاجم الإنجليزي.

قال توخيل في رسالة تهنئة إلى كين، نقلتها صحيفة "إنديبندنت": “تهانينا يا هاري على الفوز المستحق بالكرة الذهبية! لقد نفدت مني الكلمات التي أصف بها أداءك منذ وقت طويل، لكنني سعيد برؤية العالم الكروي يعترف بك رسميا الآن"، وأضاف: "أن تصبح أول إنجليزي يفوز بهذا الشرف الكبير منذ 25 عاما، يجعل الأمر أكثر خصوصية، ونحن محظوظون بوجودك قائدا لنا". واختتم توخيل رسالته قائلا: "أعلم أنك ستستمتع بهذه اللحظة مع أحبائك، ثم ستعود إلى فعل ما تجيده أكثر من أي شيء آخر.. تسجيل الأهداف والفوز بالمباريات".


ناصري: كين لا يستحق الكرة الذهبية لهذا السبب

اعتبر سمير ناصري، نجم مانشستر سيتي السابق، أن هاري كين لم يكن يستحق التتويج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، مبررا موقفه، بأن مهاجم بايرن ميونخ لا يصنع الفارق في المباريات الكبرى.

حظيت لحظة تتويج كين على منصة الحفل بإشادة واسعة، باعتبارها تكريما مستحقا لإنجاز استثنائي، لكن سمير نصري، لاعب وسط مانشستر سيتي ومنتخب فرنسا السابق، كان له رأي مختلف تمامًا، وقال ناصري، خلال ظهوره عبر قناة “كانال بلس”: “هاري كين يفوز بالكرة الذهبية، حسنا، الإحصائيات هي التي صنعت الفارق.. إنه لاعب رائع ويتمتع بالعديد من الإمكانات، لكنه لم يكن يوما اللاعب الذي يحمل فريقه إلى أبعد مدى، أو يقوده للفوز في المباريات الكبرى جدا.. هناك دائما نقطة ضعف بسيطة، لكنه لاعب استثنائي”، وعندما سئل ناصري عما إذا كان تتويج كين لم يثر حماسه، رد قائلا: “لا، هذا وصف أقل مما أشعر به بكثير”.

سجل كين 61 هدفا خلال 51 مباراة مع بايرن ميونخ، في الموسم الماضي، وهو أكبر عدد من الأهداف يحرزه لاعب في موسم واحد في تاريخ النادي الألماني. وباحتساب أهدافه مع المنتخب الإنجليزي، وصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 73 هدفا و8 تمريرات حاسمة خلال 65 مباراة، ورغم تألقه الفردي اللافت، ودع بايرن ميونخ دوري أبطال أوروبا من الدور نصف النهائي على يد باريس سان جيرمان، فيما خرج المنتخب الإنجليزي من الدور ذاته في كأس العالم، عقب خسارته أمام الأرجنتين، وكان تييري هنري، أسطورة الكرة الفرنسية، من بين مقدمي الحفل، ووجه رسالة راقية إلى كين، بعدما تفوق على مبابي في سباق الجائزة. قال هنري: “كنت سأدعم دائما أبناء بلدي الفرنسيين، لكن يجب أن أقول شيئا عن هاري كين.. لقد تابعته منذ البداية، وكان عليه أن يعاني كثيرا وبقسوة حتى يحقق ما وصل إليه.. إنه فائز مستحق، وأهنئه”.