إعداد قاعدة بيانات لاستباق أعمال العنف في المنشآت الرياضية

نحو تجريم الشغب.. بعقوبات مشددة ومنع مفتعليه من دخول الملاعب

نحو تجريم الشغب.. بعقوبات مشددة ومنع مفتعليه من دخول الملاعب
  • 758
ت. عمارة ت. عمارة

3 ملايين مناصر حضروا مباريات البطولة وتوصيات لتأطيرهم

❊ أفراد "الألتراس" ليسوا مشاغبين وهؤلاء المناصرين هم الأخطر

شدد مصطفى حساني، رئيس اللجنة الوطنية التنفيذية للوقاية من العنف في المنشآت الرياضية، على ضرورة المرور إلى السرعة القصوى، من أجل محاربة ظاهرة الشغب في الملاعب الجزائرية، من خلال إعداد نصوص قانونية صارمة وتنفيذية، لتجريم ظاهرة العنف في الملاعب، مع إشراك باقي الهيئات الأخرى، بتطبيق الإجراءات العقابية الردعية، في وقت سيتم فتح حوار مباشر مع المناصرين، عن طريق الجمعيات، وإعادة تفعيل لجان الأنصار في محاولة لتأطيرهم، واستباق أعمال الشغب وفق تقارير موسعة، تدرج ضمن قاعدة بيانات وطنية.

شهدت الجولات الأخيرة من البطولة الوطنية، عودة شبح العنف إلى الملاعب بشكل مخيف، آخرها كان ما حدث بملعب "الشهيد حملاوي" في قسنطينة، خلال مباراة شباب قسنطينة واتحاد العاصمة، حيث تعرض الملعب المجدد كليا إلى عملية تخريب واسعة، كلفت خسائر كبيرة جدا، قدرتها السلطات المعنية بحوالي 25 مليار سنتيم، وهو رقم قابل للزيادة، بالتدقيق في تفاصيل أخرى، دون الحديث عن وفاة مناصر لمولودية الجزائر، وآخر لترجي مستغانم، ما استدعى تحرك السلطات المعنية لمجابهة هذه الظاهرة المتجددة.

قال، أمس، مصطفى حساني، في منتدى جريدة "المجاهد"، تعقيبا على عودة ظاهرة العنف إلى الملاعب: "ظاهرة العنف في الملاعب ليست جديدة، وهي نتيجة مجتمعية وانعكاس لما يحدث من عنف وسطه"، وأوضح: "لكن بما أن الأضواء مسلطة على كرة القدم والملاعب، فإن الزخم والجدل يكون أكبر"، وزاد: "منذ عام 2014، تم سن نصوص قانونية من أجل محاربة هذه الظاهرة، التي لا تتوافق مع طبيعة الشعب الجزائري المضياف والكريم، وتسيء لسمعة الرياضة الجزائرية، بعد أن نجحت الجزائر في تنظيم أحداث دولية بتقدير عالمي، في الفترة الماضية"، قبل أن يتطرق إلى أسباب العنف المرتبطة بالظواهر الاجتماعية، مشيرا إلى أن اللجنة التي يرأسها، بالتنسيق مع العديد من القطاعات والهيئات الرسمية، وفي مقدمتها الأمنية، على غرار مصالح الشرطة والدرك الوطني، تبحث عن حلول معقولة وقابلة للتجسيد والحد من ظاهرة الشغب، قائلا: "في الواقع، لا توجد حلول سحرية للظاهرة، لكننا ندرس الكثير من الخيارات، وفي مقدمتهما، إعداد نصوص قانونية لتجريم ظاهرة الشغب، والذهاب نحو تنفيذ كل النصوص القانونية السابقة".

إلى ذلك، تحدث حساني عن جدلية إعداد قاعدة بيانات، لمنع المشاغبين من دخول الملاعب، كحل وقائي، واستنساخا لتجارب أوروبية ناجحة، قائلا: "الفكرة مطروحة ومجدية، لكنها تتطلب آليات وإمكانيات محدد لتطبيقها، وتحتاج إلى ميزانية ضخمة مرتبطة بتأهيل الملاعب بالوسائل التكنولوجية اللازمة. نحن بصدد العمل على هذا الموضوع"، مضيفا: "الأسباب متشعبة والحلول مرتبطة بتحمل كل طرف مسؤوليته"، قبل أن يتحدث بلغة الأرقام: "البطولة الوطنية تجذب اهتماما جماهيريا قياسيا، لقد سجلنا حضور حوالي 2.9 مليون مناصر، وهؤلاء يحتاجون للتأطير"، وأكد: "نسبة العنف لا تتعدى 10 بالمائة من المباريات التي أجريت في مختلف الأقسام"، وعن تصنيفه للأنصار، أكد حساني: "هناك 4 أنواع من المناصرين، أبرزهم أفراد روابط الألتراس، الذين لا يعدون عنيفين، بل هم مهتمون بالاستعراض في الغالب من خلال التيفو، لكن الأخطر هم الهوليغانز، وهي الفئة التي تدخل الملاعب لإثارة الفوضى