جيل بن داود
مقر الفريق تحت التصرف لمكافحة فيروس "كورونا"
- 709
م. سعيد
في مبادرة لافتة صدرت عن أول فريق ممثل لولاية وهران في الأقسام الجهوية، وتحديدا في الجهوي الأول، أقدم فريق جيل بن داود على وضع مقر النادي تحت تصرف الهيئات المختصة ببئر الجير، والقيام بحملة جمع التبرعات من المواد الغذائية وتوزيعها على الفقراء والأسر المعوزة بمقاطعة سيدي البشير؛ تضامنا مع الجهود الرامية إلى مكافحة فيروس "كورونا" القاتل؛ في مبادرة لاقت استحسان الجميع.
اعتبر أحمد بن سالم رئيس جيل بن داود، الالتفاتة التي قامت بها إدارته، "واجبا تجاه الوطن وأبنائه المعوزين والمتضررين من تداعيات جائحة "كورونا"، مؤكدا التزام كل مكونات هذا النادي الفتي، بأي مبادرة تقوي الجهود للقضاء على هذا الفيروس الفتاك. وتابع: "التحلي بروح المسؤولية والقيم الإنسانية من شيم الإنسان الجزائري، المعروف عنه إقدامه على فعل الخير ومساعدة الفقراء، والوقوف إلى جانبهم في وقت المحن والمصائب؛ علينا بالتحلي بالصبر والتذرع إلى الله تعالى حتى يرفع عنا هذا البلاء".
ودعا بن سالم كل الخيّرين في الوطن إلى تفعيل المزيد من المبادرات الخيرية، مع تشديده على الوقاية، ولزوم البيوت والمنازل؛ "في الظروف الصعبة يظهر المعدن الحقيقي للإنسان الجزائري، ويظهر المقدام من المتقاعس. علينا بالتضامن والإكثار من فعل الخيرات، والتحلي بالصبر والصلاة، والتضرع إلى الله تعالى حتى يرفع عنا البلاء، مع أخذ تعليمات الهيئات الطبية بالوقاية والبقاء في البيوت، بعين الاعتبار".
ويُعد جيل بن داود فريقا فتيا؛ إذ تأسس سنة 1999 من طرف رئيسه الحالي أحمد بن سالم، وهو يخوض أول موسم له في القسم الجهوي الأول، ويحتل الرتبة 11 برصيد 26 نقطة جمعها بعد خوضه 21 مباراة، فاز في 8، وتعادل في 2، وخسر11 مباراة، وسجل خط هجومه 31 هدفا، وتلقت شباكه مثلها (31 هدفا)، وهو حصاد يُظهر بجلاء تذبذب مستوى ونتائج الفريق، والصعوبة التي وجدها في قسمه الجديد.
وأوعز متتبعون صعوبة تأقلم جيل بن داود في الجهوي الأول، إلى عدة عوامل، أبرزها التغيير الذي طرأ على التعداد، الذي تكفّل بالدفاع عن ألوانه هذا الموسم بعد رحيل أغلب مشكّليه وهم من العناصر الأساسية، لأسباب مالية، حسب مسؤولي الفريق، والذين لم يقدروا على تعويض المغادرين بأخرين، على الأقل من نفس المستوى؛ ما أثر على طلة الجيل، وجعله حبيس المقاعد الخلفية في لائحة الترتيب.
رحيل لسود زاد من المعاناة
رحيل المدرب وحيد لسود، صانع إنجاز صعود جيل بن داود إلى القسم الجهوي الأول، بسبب التزامات مهنية أخرى بعدما قضى سنة ونصف سنة قائدا لعارضته الفنية، وكذا سوء النتائج، وعدم الصبر عليه، وتعويضه بقدور تسوريا، كلها عوامل لعبت دورا في تردي حال الفريق.
وعبثا حاول بن سالم ومن معه تدارك الموقف في "الميركاتو" الشتوي بجلب بعض الأسماء، لكنها لم تكن بنفس زخم المغادرة. وفي جميع الأحوال، فالجيل مطالَب بالإبقاء على زيه في قسمه الجديد. وإن حقق ذلك فسيكون إنجازا للممثل الثاني لمقاطعة سيدي البشير بعد شباب بن داود الناشط في قسم ما بين الرابطات.