إصرار كبير على تعويض الإخفاق أمام الأرجنتين

معنويات عالية وسط "الخضر" للتصالح مع الجزائريين

معنويات عالية وسط "الخضر" للتصالح مع الجزائريين
  • 201
ت. عمارة ت. عمارة

ساد التفاؤل والمعنويات العالية، تدريبات المنتخب الوطني ليوم أمس، استعدادا لمواجهة الأردن في الجولة الثانية من الدور الأول لكأس العالم 2026، حيث بدا التركيز عاليا على زملاء رياض محرز، بعد تجاوزهم خيبة الهزيمة أمام الأرجنتين، وبدت عليهم الإرادة والعزيمة القويتين، من أجل التعويض خلال مواجهة الأردن، صباح الثلاثاء، في سان فرانسيسكو.

أجرى أمس، المنتخب الوطني حصة تدريبية في ملعب روك تشالك بارك بجامعة كانساس، استعدادا لمباراته الثانية في دور المجموعات من كأس العالم 2026، حيث جرت الحصة التدريبية بحضور جميع اللاعبين، تحت إشراف المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي قام بتحفيز لاعبيه من أجل التدارك وتقديم صورة أفضل عن المنتخب الوطني، بعد المردود المخيب أمام الأرجنتين، وعلقت “الفاف” على الحصة التدريبية لـ«الخضر”، عبر بيان في موقعها الرسمي: "يواصل المنتخب الوطني بذلك، استعداداته لمباراته القادمة ضد الأردن، والمقرر إقامتها يوم الإثنين 22 جوان في تمام الساعة الثامنة مساء (بالتوقيت المحلي)، أو يوم الثلاثاء 23 جوان في تمام الساعة الرابعة صباحًا (بتوقيت الجزائر)، في أجواء تدريبية ممتازة، أظهر زملاء رياض محرز عزيمةً والتزامًا كبيرين، ورغبةً في التعويض، بعد الخسارة التي مُني بها المنتخب في مباراته الافتتاحية أمام الأرجنتين".

وظهر التركيز واضحا على وجوه لاعبي المنتخب الوطني، مع الإصرار على ضرورة التدارك أمام الأردن، من أجل إحياء آمال التأهل إلى الدور الثاني في مونديال 2026، خاصة أن زملاء بن سبعيني تابعوا خيبة الأمل القوية، التي تعرض لها الأنصار، بعد الهزيمة أمام الأرجنتين، من خلال الفيديوهات التي انتشرت بقوة في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ما جعلهم يشعرون بمسؤولية التدارك والتصالح مع الجزائريين، لتعويضهم عن الشعور بالصدمة، التي حدثت في المباراة الأولى، ولن يمر ذلك إلا عبر تقديم مستويات كبيرة في لقاء الأردن، وتحقيق الفوز الذي يعبد لهم طريق التأهل إلى الدور الثاني، خاصة بعد أن قرر الجميع طي صفحة الأرجنتين، والتفكير في باقي المباريات، مادام أن مصير “الخضر” لا يزال بين أيدي اللاعبين والتأهل إلى الدور الثاني مفتوح أمام الجميع.


توقع حضور قياسي مقارنة بلقاء الأرجنتين

الجزائريون يستعدون لغزو سان فرانسيسكو دعما لـ"الخضر"

يستعد أنصار المنتخب الوطني لغزو مدينة سان فرانسيسكو، تحسبا للمواجهة الثانية لـ"الخضر" في كأس العالم 2026، أمام الأردن، على ملعب سان فرانسيسكو أرينا، وسط ترقب حضورهم بأعداد كبيرة وقياسية، مقارنة بأعدادهم، خلال لقاء الأرجنتين في ملعب أروهيد بكانساس سيتي، انطلاقا من عامل إقامة العديد من أفراد الجالية الجزائرية في ولاية كاليفورنيا، وتمركزهم في تلك المنطقة، مقارنة بمدينة كانساس سيتي في ولاية ميسوري.

يتوقع أن يكون عدد أنصار المنتخب الوطني كبيرا، خلال مباراة "الخضر" والأردن، في ملعب سان فرانسيسكو أرينا بولاية كاليفورنيا، تبعا للتحضيرات التي يجريها أفراد الجالية الجزائرية المقيمين بقوة في هذه الولاية الواقعة، في الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، على عكس ما كان عليه الحال في اللقاء الأول، حيث عجز الكثير من أنصار "الخضر" المقيمين في هذه الجهة من الولايات المتحدة الأمريكية، عن الانتقال إلى مدينة كانساس سيتي، التي تبعد بحوالي 2400 كلم، بالإضافة إلى عدم توفر تذاكر مباراة الأرجنتين، نتيجة الإقبال القياسي عليها من طرف الأرجنتينيين، في وقت توفرت تذاكر لقاء “الخضر” والأردن، لعدم وجود إقبال كبير عليها، كما أنها أقل تكلفة أيضا، ما سيمح للكثير من الجزائريين بحضور لقاء الأردن، من أجل دعم زملاء رياض محرز، لتحقيق الفوز والاقتراب من التأهل إلى الدور الثاني.

من جهة أخرى، لن يكون سكان مدينة سان فرانسيسكو وولاية كاليفورنيا الوحيدين الذين سيدعمون “الخضر” في لقاء الأردن، حيث يستعد الكثير من الأنصار، الذين حضروا لقاء الأردن والمقيمين في ولايات بعيدة عن سان فرانسيسكو، بالقيام بسفريات ماراطونية برا، من أجل تشجيع "محاربي الصحراء"، ويمكن أن تستغرق الرحلات البرية، ما لا يقل عن 36 ساعة كاملة، هو ما يبرز التعلق الكبير للجزائريين بالمنتخب الوطني أينما حل وارتحل، على أمل أن يكون اللاعبون في مستوى تطلعات الأنصار خلال هذه المباراة، وتقديم مستوى أفضل وأحسن مما قدموه عند مواجهتهم لزملاء ليونيل ميسي، من أجل التصالح مع الجزائريين وتسجيل انطلاقة جديدة في مونديال 2026.


تفعيل خطة الفوز على الأردن بذكريات البرازيل

بيتكوفيتش يجدد الثقة في زيدان وتغييرات في الوسط والهجوم

يحضر الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، لإجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني، قبل مواجهة الأردن، مقارنة بتلك التي لعبت أمام الأرجنتين، بعد أن تحفظ على أداء بعض اللاعبين، خاصة في خطي الوسط والهجوم، في وقت سيجدد المدرب السويسري الثقة في الحارس لوكا زيدان، رغم الانتقادات القوية، التي طالته بعد مباراة الأرجنتين، وتحميله مسؤولية الخسارة، بسبب أدائه المتواضع جدا.

كشفت مصادر مقربة من المنتخب الوطني، بأن فلاديمير بيتكوفيتش، سيجدد الثقة في الحارس لوكا زيدان خلال لقاء الأردن، رغم ارتفاع العديد من الأصوات المطالبة بإجلاسه على كرسي الاحتياط، ومنح الفرصة لحارس اتحاد العاصمة أسامة بن بوط، عطفا على المستوى المتواضع الذي قدمه زيدان خلال لقاء الأرجنتين، واتهامه بالاستفادة من نجومية والده العالمية، للحصول على مكانة أساسية في المنتخب الوطني، ويرى بيتكوفيتش بأن لوكا زيدان هو الحارس الأفضل في الجزائر، ولا يمكن الاستغناء عن خدماته، كما أن مركز حراسة المرمى حساس ولا يحتمل التغييرات الكثيرة، وأن الحارس يحتاج الثقة المطلقة حتى يقدم أفضل ما لديه، وهو ما يريد بيتكوفيتش تطبيقه مع حارس نادي غرناطة الإسباني، وسيجدد الثقة فيه خلال لقاء الأردن، على أن يجري بعض التغييرات في بعض المناصب، ومنها في خطي الوسط والهجوم، وأكدت ذات المصادر، أن بيتكوفيتش تحدث مع لوكا زيدان بعد لقاء الأرجنتين، ورفع معنوياته بعد الانتقادات التي تعرض لها، ونفس الشيء قام به زين الدين زيدان، عندما التقى مع نجله، عقب نهاية لقاء الأرجنتين.

من جهة أخرى، أكدت نفس المصادر، أن فلاديمير بيتكوفيتش، يحضر لإجراء تغييرين أو ثلاثة في تشكيلة المنتخب الوطني المعنية بمواجهة الأردن، والبداية من خط الوسط، من خلال إعادة رامز زروقي إلى التشكيلة الأساسية، بدلا من هشام بوداوي بنسبة كبيرة جدا، لمنح التوزان من الناحية الدفاعية في خط الوسط، في وقت سيعود رياض محرز، للعب أساسيا، بدلا من أنيس حاج موسى، الذي يرى الجزائريون بأنه يلعب أفضل عندما يعتمد عليه بيتكوفيتش، كلاعب جوكر وورقة بديلة، خاصة بعد أن عجز مهاجم فينورد عن تقديم الإضافة المتوقعة منه أمام الأرجنتين، ويخطط بيتكوفيتش للاستفادة من الخبرة الكبيرة لمحرز في المباريات الحاسمة، من أجل تحقيق الفوز في لقاء الأردن، ولن يكون محرز التغيير المتوقع الوحيد في خط الهجوم، حيث يتوقع أن يعود محمد عمورة لمنصبه الأساسي، بدلا من أمين غويري الذي لم يقدم الكثير خلال لقاء الأرجنتين، ويبحث بيتكوفيتش عن ضخ دماء جديدة في تشكيلة "الخضر"، من أجل السير على خطى تجربة مونديال البرازيل عندما نجح زملاء عيسى ماندي آنذاك في تجاوز خيبة الهزيمة في اللقاء الأول أمام بلجيكا بهدفين لهدف، وحققوا الفوز على كوريا الجنوبية (4-2)، ثم التعادل أمام روسيا (1-1)، ليفتكوا بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، قبل الخروج على يد ألمانيا بطل العالم بصعوبة كبيرة (2-1)، بعد الوقت الإضافي.