رغم خيبة الهزيمة وشكوك الأنصار والمحللين
مصير المنتخب الوطني بين يديه والتأهل لم يُحسم بعد
- 188
ت. عمارة
لايزال المنتخب الوطني محتفظا بكل حظوظه وآماله في التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم 2026 رغم الهزيمة القاسية أمام منتخب الأرجنتين في افتتاح مباريات المجموعة العاشرة، حيث تتبقى أمامه مباراتان أمام الأردن والنمسا على التوالي. ويمكنه التأهل إلى الدور المقبل بحكم تأهل المتصدر والوصيف عن كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المرتبة الثالثة في المجموعات المونديالية الـ 12 ولو أن المهمة لن تكون سهلة في اللقاء المقبل أمام منتخب الأردن بعد هزيمته أمام النمسا.
سيكون زملاء محرز في منافسة مفتوحة مع منتخبي الأردن والنمسا رغم هزيمتهم أمام الأرجنتين في أولى مبارياتهم خلال مونديال أمريكا وكندا والمكسيك، من أجل التأهل إلى الدور المقبل شرط تحقيق فوز وتعادل على الأقل لمواصلة مغامرته المونديالية بعد الشكوك التي خلّفتها المستويات التي قدمها أشبال بيتكوفيتش أمام المنتخب الأرجنتيني، إذ يُتوقع أن تستمر حسابات التأهل إلى غاية مباريات الجولة الثالثة؛ ما يعيد الأمل لـ"الخضر”، المطالَبين بالتركيز على العمل خلال الأيام القليلة المقبلة، وتصحيح الأخطاء التي كانت سببا مباشرا في الهزيمة المسجلة أمام الأرجنتين، وعدم التركيز على الانتقادات التي طالتهم في منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وفي ذات السياق، يُتوقع أن يجري فلاديمير بيتكوفيتش بعض التغييرات الفنية والتكتيكية خلال المواجهة المصيرية أمام الأردن يوم 23 جوان المقبل، بعد فشل بعض اللاعبين في تقديم المستوى المنتظر منهم أمام الأرجنتين، على غرار أنيس حاج موسى وأمين غويري ونبيل بن طالب، على أمل أن يعيد ذلك الروح للمنتخب الوطني، المطالب بالتصالح مع الأنصار، ورفع المستوى لتحقيق الأهداف المسطرة قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في وقت اتُّهم فيه فلاديمير بيتكوفيتش من طرف أنصار “الخضر” بالتسبب في الهزيمة أمام الأرجنتين، بسبب طريقة اللعب التي اعتمد عليها خلال المباراة. وسيتغير وضع المنتخب الوطني كثيرا خلال مواجهتي الأردن والنمسا؛ من منطلق أنه سيواجه منتخبين قريبين من مستواه، على عكس ما كانت عليه الحال عندما لعب أمام الأرجنتين بطل العالم، وبقيادة الأسطورة ليونيل ميسي.
* ت. عمارة
ريان آيت نوري (الظهير الأيسر للخضر):
النتيجة مخيّبة للآمال والمنافسة لم تنته بعد
أبدى الظهير الأيسر للمنتخب الوطني ريان آيت نوري، استياءه العميق للخسارة التي مُني بها الخضر أول أمس ضد منتخب الأرجنتين، والتي رآها مخيبة للآمال، كاشفا أنهم سيعملون ما في وسعهم ليكونوا أفضل في قادم المباريات. وقال آيت نوري بعد اللقاء أول أمس في تصريحاته لرجال الإعلام: “بصراحة، التركيز كان حاضرا من جانبنا. وكما قلت، لم نجد الحلول في هاته المباراة. وقاتلنا بما نملك من إمكانيات، ولكن النتيجة تبقى مخيبة جدا للآمال دون شك” .
وأضاف الظهير الأيسر لـ “الخضر” في تصريحاته عن المباراة: “المنافسة لم تنته بعد وهي في بدايتها. لاتزال أمامنا مباريات أخرى نخوضها. لم نظهر بالمستوى الذي كنا نطمح لتقديمه، ومع ذلك حاولنا الصمود”. وواصل ريان آيت نوري يقول: “ليس من السهل أبدا التعافي بعد نتيجة كهاته، ولكن المنافسة مازالت طويلة، وتنتظرنا مهمة قادمة. ويجب علينا أن نستعد لها جيدا، وبأفضل طريقة ممكنة لنكون في الموعد”.
*و. توفيق
اللاعب الدولي الأسبق مزوار عرفات:
الروح القتالية كانت غائبة وعلينا التدارك أمام الأردن
أكد اللاعب الدولي الأسبق مزوار عرفات، أن المنتخب الوطني افتقر للروح القتالية العالية التي كانت تميزه في لقائه الافتتاحي أمام الأرجنتين، مضيفا أن رفقاء اللاعب رياض محرز مجبرون على مراجعة حساباتهم، والعودة بقوة في المنافسة بداية من اللقاء المقبل ضد المنتخب الأردني.
وقال مزوار عرفات في تصريحاته لـ"المساء” أمس: “واجهنا حامل اللقب والمرشح الأول للظفر باللقب العالمي. ورغم كل تلك المعطيات لم يكن علينا أن نتعثر وننهزم بتلك النتيجة وبذلك الأداء؛ فمنتخبنا دخل المباراة دون روح قتالية وبنوع من التخوف أمام النجم ميسي ورفاقه. لكن نحن في المنتخب نسينا أنّ لدينا لاعبين من مستوى عال”. وأضاف مزوار: “ أعطينا اللقاء أهمية كبيرة للغاية. وتركنا المنتخب الأرجنتيني يلعب بكل راحة. كما تركنا لهم المساحات فارغة. ولاعبون مثل ميسي لا يجب أن تفتح لهم المجال إطلاقا بالنظر إلى السرعة الكبيرة التي يتمتع بها نجوم منتخب الأرجنتين، الذين يعرفون كيف يصنعون فرصا خطيرة من مساحات ضيقة. كان علينا أن نغلق المنافذ أمامهم، ونعتمد على الهجمات المعاكسة” . وواصل: “ كان هناك خلل في الخطوط الثلاثة في منتخبنا الوطني. والأرجنتينيين سيطروا على وسط الميدان. وهو ما رجح الكفة لصالحهم، وسمح لهم بالتحكم في مجريات اللقاء، في حين فضلنا اللعب في الخلف، والاكتفاء بالدفاع دون المغامرة في الهجوم”.
وشدد نجم “الخضر” لسنوات التسعينات على أن الخطأ ممنوع عن كتيبة “المحاربين” في لقائهم القادم ضد منتخب الأردن، من أجل إبقاء حظوظهم قائمة في التأهل للدور المقبل من المونديال؛ قال: “ منتخبنا الوطني مجبر الآن على الفوز في لقائه المقبل ضد المنتخب الأردني. ويتوجب علينا تحسين أدائنا، واللعب بطريقة مختلفة لنكون في الموعد. وعلى الناخب الوطني أن يراجع حساباته من جديد، سواء من الناحية التكتيكية والتشكيلة كذلك؛ حتى نستدرك ما ضيعناه في لقاء الأرجنتين، ونستعيد ثقتنا بأنفسنا، ومواصلة التنافس على إحدى بطاقات التأهل للدور 16 من المونديال “.
* و.توفيق
صانع ألعاب المنتخب الوطني إبراهيم مازة:
لم نكن محظوظين والنتيجة لا تعكس كل شيء
عبّر نجم المنتخب الوطني إبراهيم مازة، عن خيبة أمله عقب الهزيمة القاسية التي تعرّض لها الخضر أمام الأرجنتين، بأنهم كانوا يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وضرورة إظهار تماسك أكبر على مستوى جميع الخطوط. وهو الأمر الذي لم يتحقق، معتبرا أن ذلك غير مقبول على هذا المستوى، خاصة أمام منافس بحجم وقوة المنتخب الأرجنتيني.
وأوضح مازة في تصريح للمنصة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قائلا: “لقد كنا نعلم أننا مطالبون بإظهار تماسك أكبر على مستوى جميع الخطوط، وهو ما لم نقم به، وهذا أمر غير مقبول على هذا المستوى أمام منافس بمثل قوة الأرجنتين”. وتابع: “ أعتقد أننا لم نكن محظوظين أيضا بعدما ألغي لنا هدف بداعي التسلل، ولو تم احتسابه لكان من الممكن أن تتغير مجريات المباراة بشكل كامل”.
واعترف النجم الشاب لكتيبة “المحاربين” بالأفضلية التي منحها الأسطورة ليونيل ميسي لمنتخب الأرجنتين في مواجهة “الخضر”، في بداية مشوار المنتخبين ضمن مونديال 2026. وعلق مازة عن النجم ميسي قائلا: “لا أظن أنني قادر على توضيح ما حدث. عليكم مشاهدة المباراة حتى تعرفوا ما فعله ميسي”.
وواصل لاعب ليفركوزن الألماني ممتدحا أسطورة الأرجنتين: “أنتم تعرفون الأشياء التي يقوم بها؛ هو قادر على أن يقرر اللعبة بمفرده، مثل ما شاهدنا جميعا. تركنا أمامه مساحات، وكان فعالا جدا". ولحساب الجولة الثانية، سيسعى المنتخب الجزائري إلى تدارك هذه الخسارة عندما يواجه منتخب الأردن يوم الثلاثاء 23 جوان بسانتا كلارا على الساعة (04.00 بتوقيت الجزائر)، بنية الفوز للحفاظ على الحظوظ
قائمة في بلوغ الدور الثاني، في حين تلتقي الأرجنتين منتخب النمسا مساء الإثنين 22 جوان بملعب “آي تي” و “تي” بتيكساس بدالاس بداية من (18.00 بتوقيت الجزائر). ويتأهل صاحبا المركزين الأولين عن كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية فرق تحتل المرتبة الثالثة عن جميع المجموعات، إلى الدور الـ16 من المونديال.
و. توفيق