الجزائر - سويسرا (4:00 سا صباح الجمعة)

"محاربو الصحراء" يحلمون بإنجاز مونديالي جديد

"محاربو الصحراء" يحلمون بإنجاز مونديالي جديد
  • 308
ت. عمارة ت. عمارة

يدخل المنتخب الوطني، صباح غد الجمعة، مباراته أمام سويسرا في الدور الثاني من كأس العالم 2026 على ملعب بي سي بلاس في مدينة فانكوفر الكندية، بمعنويات عالية، من أجل البحث عن إنجاز جديد في المونديال، من خلال التأهل إلى الدور ثمن النهائي، واستغلال المواجهة المفتوحة على كل الاحتمالات أمام المنتخب السويسري، الذي لا يُعد بنفس قوة وخطورة المنتخب الإسباني، الذي تفادى "الخضر" مواجهته بعد التعادل في المباراة الأخيرة من الدور الأول أمام سويسرا.

يتواجد المنتخب الوطني أمام فرصة ذهبية للتأهل إلى الدور ثمن النهائي عند مواجهته سويسرا في الدور الثاني من مونديال 2026، من منطلق أن العديد من المتابعين توقعوا أن تكون حظوظ التأهل متساوية بين المنتخبين بالنظر إلى المستويات التي قدمها السويسريون و«محاربو الصحراء" إلى حد الآن في كأس العالم، مع استغلال جزئية معرفة مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش الجيدة للمنتخب السويسري. كما سيسعى زملاء ماندي إلى استغلال معنوياتهم الجيدة بعد مباراتهم الجيدة أمام النمسا، وتأكيد قدرتهم على تجاوز عقبة المنتخب السويسري في ملعب بي سي بلاس في فانكوفر، لتحقيق حلم الجزائريين الذين يتطلعون إلى وصول "الخضر" إلى أبعد محطة ممكنة في النسخة الحالية من كأس العالم الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

من جهة أخرى، يُتوقع أن يراهن بيتكوفيتش على أفضل خياراته الفنية في لقاء سويسرا. والبداية بإعادته الحارس لوكا زيدان أساسيا لعدم اقتناعه بما قدمه أسامة بن بوط أمام سويسرا، وفشله في استغلال الفرصة الذهبية التي تحصّل عليها. أما في خط الدفاع فسيعتمد بنسبة كبيرة جدا على الرباعي المعتاد رفيق بلغالي وعيسى ماندي ورامي بن سبعيني وريان آيت نوري رغم اقتناع كثير من الجزائريين بأن "الخضر" يلعبون أفضل في خطة بثلاثة مدافعين في المحور. 

وأما بخصوص خط الوسط، فسيجدد المدرب السويسري الثقة في الثلاثي نبيل بن طالب وإبراهيم مازة وفارس شايبي، الذي قدم مستوى جيدا في لقاء النمسا، على أن يلعب كل من رياض محرز وأمين غويري وحسام عوار في خط الهجوم، على أمل فك الشيفرة الدفاعية للمنتخب السويسري، الذي يعتمد على روح المجموعة أكثر من أي شيء آخر، مع توفره على خط هجوم قوي بقيادة الثنائي يوهان مانزامبي وروبن فارغاس الذي سجل خمسة أهداف من أصل سبعة سجلها منتخب سويسرا في الدور الأول من مونديال 2026. يجدر ذكر أن لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، عينت الحكم الأرجنتيني فالكون بيريز لإدارة مواجهة الجزائر وسويسرا، وسط أمنيات جزائرية أن يكون تحكيمه عادلا، وألا يكرر الأخطاء التحكيمية التي تعرض لها "الخضر" في الدور الأول.  


بعد أن تجاوز مشاكل الثقة وحظي بدعم زملائه

بيتكوفيتش يراهن على لوكا زيدان أمام سويسرا

 يتجه الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إلى إعادة الحارس لوكا زيدان للعب أساسيا أمام منتخب سويسرا، يوم الجمعة في الدور الثاني من كأس العالم 2026، بعد أن أجلسه في كرسي الاحتياط خلال مباراة النمسا، وعوضه بأسامة بن بوط الذي لم يكن في المستوى بدوره خلال هذه المواجهة. ويراهن بيتكوفيتش على رد فعل قوي من زيدان في مباراة سويسرا. وأكدت مصادر متطابقة أن فلاديمير بيتكوفيتش حسم قراره ما بين الحارسين لوكا زيدان وأسامة بن بوط، بخصوص من سيلعب مواجهة سويسرا، بعد مشكلة عدم استقراره على حارس أساسي منذ بداية المونديال.

وتعرّض كلا الحارسين لانتقادات قوية من طرف الجزائريين والمحللين. وكشفت نفس المصادر أن بيتكوفيتش يتجه للعودة إلى الاعتماد على لوكا زيدان أساسيا مرة أخرى، بعد تجاوزه الأزمة النفسية التي كانت سببا مباشرا في إبعاده عن مباراة النمسا الأخيرة، حيث تأثر نجل الأسطورة زيزو بالانتقادات التي تعرض لها بعد مباراتي الأرجنتين والأردن، ما دفع المدرب إلى استبعاده من خياراته الأساسية بعد أن لاحظ خلال التدريبات أنه يعاني من الارتباك وعدم التركيز.

لكن نفس المصدر أوضح أن معنويات لوكا زيدان تحسنت كثيرا، واستعاد توازنه النفسي بعد الدعم الذي حظي به من طرف زملائه والمدرب بيتكوفيتش، بالإضافة إلى تغير نظرة الجماهير بعد المستوى الذي ظهر به بن بوط أمام النمسا، ومطالبة الكثيرين بعودة نجل زيزو إلى التشكيل الأساسي. ويرى كثير من المحللين أن لوكا زيدان لا يتحمل لوحده مشكلة الأهداف التي تلقّاها إلى حد الآن في كأس العالم (3 من ميسي وهدف أمام الأردن)، بل هناك مشكلة دفاعية تسببت في تلقي هذا الكم الكبير من الأهداف، بدليل أن حتى أسامة بن بوط تلقّى ثلاثية كاملة في لقاء النمسا، الأمر الذي يستدعي من بيتكوفيتش إيجاد حل تكتيكي ينهي المشاكل الدفاعية لـ«الخضر" خلال مواجهة منتخب سويسرا القوي.


الصحافة السويسرية تخشى مواجهة بيتكوفيتش

مواجهة الجزائر المونديالية معركة تكتيكية

أبدت وسائل الإعلام السويسرية تخوّفها من مواجهة المنتخب الوطني يوم الجمعة في الدور الثاني من كأس العالم في مدنية فانكوفر الكندية، بسبب المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي وصفته بالمدرب الكبير الذي صنع سمعة كرة القدم السويسرية في السنوات الماضية، مشيرة إلى أنه سيجعل من المواجهة المرتقبة معركة تكتيك وعقول طاحنة، بسبب أفكاره التكتيكية، وقدرته على قراءة اللعب، وقلب موازين المباريات. 

وترى الصحافة السويسرية أن مواجهة الجزائر ستكون خاصة لفلاديمير بيتكوفيتش، الذي يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات التي قادها مع المنتخب السويسري (78 مباراة)، حيث تُمثّل هذه المباراة تحدياً استراتيجياً فريداً لبيتكوفيتش، الذي يعرف جيداً منتخب سويسرا، وبلدًا لايزال مرتبطًا به ارتباطًا وثيقًا بعد أن وصل إليه في سن الرابعة والعشرين، واندمج فيه تمامًا، ولايزال يتمتع بشعبيةٍ كبيرة فيه. ويعود الفضل في ذلك إلى حدٍ كبير، إلى فترة تدريبه للمنتخب السويسري. وأجمعت وسائل الإعلام السويسرية على الطابع الاستثنائي لهذا اللقاء بين بيتكوفيتش ومنتخبه السابق، فضلًا عن الأهمية النفسية لهذه المباراة. ووصفت صحيفة "لوتون" هذه المواجهة بـ "لقاء مميز"، مشيرةً إلى أن فلاديمير بيتكوفيتش هو المدرب الأدرى بالمنتخب السويسري ولاعبيه الأساسيين. 

أما موقع "بليك" فسلط الضوء على الميزة اللوجستية للمنتخب السويسري، الذي استفاد من عدة أيام راحة إضافية للتدرب براحة في سان دييغو، بينما تعين على "الخضر" السفر إلى فانكوفر على وجه السرعة، بالإضافة إلى معاناتهم من إرهاق السفر. وأما صحيفة "24 ساعة" فتساءلت عن قدرة بيتكوفيتش التكتيكية على التفوق على خطط مراد ياكين.

ولم يتوقف تجاوب وسائل الإعلام السويسرية مع مباراة "محاربي الصحراء" الخاصة عند هذا الحد، بل عنونت صحيفة "ليبرتي" تقريها: "لقاء بعد خمس سنوات"، في إشارة إلى مباراة خاصة للاعبين الدوليين السويسريين، الذين لعبوا تحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش، ومع ذلك ترى ذات الصحيفة أن غرانيت تشاكا وزملاءه هم المرشحون الأوفر حظاً؛ فبعد تصدرهم مجموعتهم سيتعين عليهم الحفاظ على مكانتهم وطموحاتهم للوصول إلى دور الـ16؛ إذ قد يواجهون كولومبيا أو غانا. أما صحيفة "لاتريبون دو جنيف " فترى أن مباراة الدور الـ 32 بين الجزائر وسويسرا ستكون بمثابة "معركة عقول" . وأكدت الصحيفة أن الجزائر يقودها مدربٌ مُلِمٌّ تماماً بكرة القدم السويسرية.


قال إن حظوظ المنتخبين  في التأهل متساوية

هداف سويسرا  السابق يعترف بصعوبة مواجهة "الخضر"

اعترف هداف منتخب سويسرا السابق ستيفان شابويزا، بصعوبة مواجهة "الخضر" في الدور الثاني من كأس العالم 2026، مؤكدا أن الحظوظ متساوية بين المنتخبين، في وقت قلّل من أهمية معرفة بيتكوفيتش الجيدة للكرة السويسرية، وأكد أنه في الكرة الحديثة أصبح كل شيء معروفا ومعلوما بفضل التكنولوجيا العالية في التحليل.

وقال، أمس، شابويزا في تصريحات لموقع "أفريكا فوت"، إن وجود بيتكوفيتش مع "الخضر" لا يقلقه. وأضاف بهذا الخصوص: "كما تعلمون، في الوقت الحاضر لم يعد المدرب بحاجة إلى معرفة المنافس شخصيا، حتى يكون مطلعا على كل تفاصيله" . كما قال: "بفضل الوسائل التقنية الحديثة وتحليل الفيديو أصبح الجميع يعرف كل شيء تقريبا عن الجميع، لذلك بات من الصعب جدا مفاجأة المنافس. ما علينا سوى أن نقدم مباراتنا بالشكل المطلوب" .

وشدد هداف بوروسيا دورتموند السابق على أن المدرب بيتكوفيتش ليس هو من سيلعب المباراة بل لاعبو المنتخبين. وأوضح: "الأهم هو أن نمتلك حلولنا الخاصة ضد الجزائر؛ فالمدربون وبيتكوفيتش لا يستطيعون اللعب داخل الملعب، بل يقتصر دورهم على إعداد الفريق بأفضل صورة ممكنة. سنحتاج إلى تقديم أداء كبير بغض النظر عن هوية المدرب الموجود على دكة بدلاء المنافس؛ ففي النهاية، اللاعبون هم من يصنعون الفارق الحقيقي فوق أرضية الميدان".

من جهة أخرى، أكد شابيوزا أن فرص "الخضر" وسويسرا في التأهل متساوية. وقال: "في رأيي، فرص الفريقين متساوية بنسبة 50 مقابل 50. بإمكاننا التأهل، ولن يعد ذلك إنجازا خارقا. في بعض الأحيان تشعر أنك تحتاج إلى معجزة أمام بعض المنافسين، لكن في هذه المباراة إذا قدمنا أداء جيدا فسنتأهل. ومع ذلك أتخيل أن المنتخب الجزائري يقول الشيء نفسه تماما" . وزاد: "في هذه المباراة، كل شيء سيتوقف على جاهزية الفريقين في يوم اللقاء. سيتعين علينا تقديم أداء كبير إذا أردنا الانتصار، فالمنتخب الجزائري يضم لاعبين مميزين على المستوى الفردي. كما يتمتع بقوة جماعية واضحة. وإذا كان في أفضل حالاته فإنه قادر على تشكيل خطورة كبيرة".


"الكاف" تشيد بمشوارهم في المونديال

"الخضر" قادرون على منافسة المنتخبات العالمية

أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن المنتخب الوطني قادر على مقارعة المنتخبات العالمية في مونديال 2026 قبل مواجهته منتخب سويسرا صباح الجمعة، مشيدا بالمستويات التي قدمها زملاء رياض محرز إلى حد الآن في هذه المنافسة العالمية؛ في تأكيد على قيمة كرة القدم الإفريقية.

وقالت الكاف في تقرير لها حول مسيرة "الخضر" في المونديال إلى حد الآن: "أثبت "الأفناك" ، مرة أخرى، أنهم قادرون على منافسة كبار المنتخبات العالمية بعدما قدموا مباراة غنية بالإثارة والندية أمام منتخب نمساوي قوي، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى صافرة النهاية، قبل أن يحتفل اللاعبون والطاقم الفني بإنجاز جديد، تمثل في بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخ مشاركات الجزائر في كأس العالم".

وأضافت: "يُعد هذا التأهل محطة تاريخية جديدة للكرة الجزائرية؛ إذ نجح "الخضر" في تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية، مؤكدين التطور الذي عرفه المنتخب الجزائري خلال السنوات الأخيرة، وقدرته على فرض نفسه بين المنتخبات الطامحة للذهاب بعيداً في أكبر محفل كروي على مستوى العالم" . وشددت: "أظهر المنتخب الجزائري رغم صعوبة المجموعة والمنافسة الشرسة على بطاقات التأهل، شخصية قوية، وروحاً كفاحية عالية. ونجح في تحقيق الهدف الأول، المتمثل في التأهل قبل أن يحوّل تركيزه سريعاً نحو التحدي المقبل أمام سويسرا، في مباراة ستكون اختباراً جديداً لطموحات "الخضر" . وتابعت: "ستدخل الجزائر مرحلة خروج المغلوب بثقة كبيرة، بعدما أثبتت قدرتها على مقارعة المنتخبات الأوروبية.

وهو ما يمنح الجماهير الجزائرية أملاً مشروعاً في مواصلة المشوار، وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركاتها بالمونديال". وأبرز تقرير الكاف خصوصية مواجهة الجزائر وسويسرا بسبب وجود المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. وأكدت في التقرير: "ستحمل المواجهة المقبلة طابعاً خاصاً بالنسبة للمدرب بيتكوفيتش، الذي سبق له الإشراف على المنتخب السويسري لسنوات، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بمدرسة الكرة السويسرية، في حين يتطلع المنتخب الجزائري إلى استثمار الزخم المعنوي الذي اكتسبه من التأهل؛ من أجل مواصلة مغامرته العالمية"، قبل أن تختم: "ستدخل الجزائر في الأدوار الإقصائية وهي تحمل آمال جماهيرها في مواصلة كتابة التاريخ، بعدما أثبتت أن طموحها لا يقتصر على بلوغ الدور الثاني، بل يمتد إلى الذهاب بعيداً في منافسات كأس العالم 2026، ومواصلة صناعة واحدة من أجمل القصص الكروية الإفريقية في البطولة".