استعدادا لألعاب تارانتو المتوسطية 2026

كرة اليد النسوية أمام منعرج هام

كرة اليد النسوية أمام منعرج هام
  • 215
فروجة. ن فروجة. ن

اختار المنتخب الوطني لكرة اليد سيدات، تونس، لاستكمال تحضيراته المكثفة ما بين 4 و10 أوت الجاري، بقيادة المدرب عبد الرحمن حاج حمري، من أجل ضمان أفضل جاهزية للاستحقاقات الدولية القادمة التي تنتظر التعداد، أبرزها الألعاب المتوسطية بمدينة تورينتو الإيطالية من 23 أوت إلى 5 سبتمبر 2026.

حسب الاتحادية الجزائرية لكرة اليد في بيان لها اطلعت "المساء" على نسخة منه، فإنّ المنتخب الجزائري لكرة اليد للكبريات، سيجري يومي 5 و7 أوت الجاري بقرمبالية والحمامات (تونس)، مقابلتين وديتين مع نظيره التونسي، قصد تعزيز التجهيز بتجربة مميزة، ونوعية. 

ويشهد التربص استدعاء 24 لاعبة في مزيج بين الخبرة والتجربة وعنصر الشباب، وهي أسماء تألّقت مؤخّرا في بطولة العالم لأقل من 20 سنة، وهذا من أجل تكوين مجموعة متكاملة ومتجانسة لتحقيق نتائج مشرّفة خلال الموعد المتوسطي بعدما قرّرت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، المشاركة بالمنتخب الأوّل، لأنّ الموعد المتوسطي محطة مهمة جدّا للاستفادة من لعب لقاءات رسمية في المستوى العالي، تساعد على ضمان التجانس واللعب الجماعي وسط التشكيلة؛ حتى تكون في كامل جاهزيتها للبطولة الإفريقية في نوفمبر 2026، والعودة إلى الواجهة القارية بقوّة بالنسبة لكرة اليد النسوية الجزائرية.

ويكتسي هذا المعسكر أهمية كبيرة باعتباره محطة فعلية لمعرفة مستوى كلّ واحدة من اللاعبات، ومن جانب آخر من أجل وضع الخطط التكتيكية اللازمة التي تتماشى مع المعطيات الإمكانيات الموجودة داخل المجموعة؛ لضمان تكوين فريق متكامل، ويلعب بطريقة جماعية، مع الاستفادة من المهارات الفردية العالية لدى اللاعبات، خاصة أنّه تمّ اكتشاف مهارات كبيرة لدى الأسماء التي شاركت مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في بطولة العالم الأخيرة بالصين، على غرار مروى حمداش، ولينا سعدي، وجهان لقفاد، وميساء زديري، وتينا مستوري. ومن المنتظر أن يكون لهذه الأسماء دور كبير في دفع التعداد نحو تحقيق نتائج إيجابية في الخرجة القادمة.

وتشهد التشكيلة الحالية تواجد أبرز اللاعبات اللائي تألّقن في البطولة الوطنية في صفوف الأندية التي تنشط في البطولة المحلية. وضمّت القائمة كلّا من إيمان دراجي، وليلى عروج وسيهام سمايل، إلى جانب ريم قندوز، ومروى حماداش، وجهينة بولزرق، وشاهيناز يحيى، وسارة عزي، وميساء زديري، ولينا سعدي، وجهان لقفاد، وشيماء موقراني، وكنزة مخلوفي، وتيما مستوري، ورقية جسوري، ومريم قوتال، وفايزة أولد يوسف، وأميرة ميلودي، ومريم بوكعبان، ومريم زيداني وسلفة عطماني.

ويبدو أنّ الأسماء التي تمّ استدعاؤها للمشاركة في المواعيد القادمة، صغيرات في السن في تأكيد واضح على مواصلة تشبيب المنتخب الأوّل، وإتاحة الفرصة للمواهب الصاعدة لاكتساب الخبرة مع الأكابر، حتى يتمكّن الفريق من التألّق خلال السنوات القادمة لأنّ العمل يرتكز على المدى المتوسّط والبعيد، بدليل الاعتماد على الأسماء المحترفة في البطولة الفرنسية. والأمر يتعلّق بالثلاثي ميساء زديري (نوازي لو غراند)، وجهان لقفاد (أسول)، وتيما مستوري (بوزان)، وهو ما يمنح المنتخب الوطني إضافة نوعية بالنظر إلى الخبرة التي تكتسبها اللاعبات في إحدى أقوى البطولات الأوروبية، فضلا عن مساهمتهن في رفع نسق المنافسة داخل المجموعة.

وسيحاول الناخب الوطني خلال سفرية تونس، تحسين مختلف الجوانب الفنية والبدنية، قبل برمجة تربّص ما قبل تنافسي قصد الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل المشاركة في الألعاب المتوسطية بإيطاليا، ثم خوض البطولة الإفريقية التي تمثّل الهدف الرئيسي للمنتخب خلال الموسم، بالنظر إلى أهميتها القارية وما تمنحه من فرصة لإبراز تطوّر كرة اليد النسوية الجزائرية، والعودة إلى المنافسة على المراكز المتقدّمة، خاصة على الصعيد العربي والإفريقي؛ لأنّ التكوين هو أساس النجاح، إضافة إلى التربصات التي تتخلّلها مباريات ودية في المستوى العالي.

ولبلوغ هذا الهدف يعمل الفريق الوطني في أفضل الظروف وبعيدا عن الضغط، بعدما وفّرت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد بقيادة مراد بوسبت كلّ الإمكانيات اللازمة أمام الطاقم الفني واللاعبات، لتجسيد البرنامج التحضيري المسطر، لضمان أفضل جاهزية للاستحقاقات القادمة؛ لأنّ الهدف القادم تحسين صورة كرة اليد الجزائرية النسوية على الصعيد المتوسطي. 

في نفس الوقت، هذه المحطة فرصة لبناء مجموعة قوية ومتكاملة لتكون حاضرة بقوّة في الموعد القاري، الذي يبقى الهدف المباشر للمكتب الفيدرالي الحالي، خاصة أنّ المشاركات الأخيرة للأصناف الصغرى أثبتت وجود إمكانيات كبيرة في الجانب الفردي. وفي حال تم توفير الجوّ الملائم سيكون لها شأن كبير. يُذكر أنّ المنتخب النسوي الجزائري لكرة اليد سيخوض ألعاب البحر الأبيض المتوسط ضمن مجموعة واحدة، تضمّ عدّة منتخبات منها تونس، واليونان، وإيطاليا ومقدونيا الشمالية.