البطولة الوهرانية للغوص الحرّ داخل المسبح

فرصة لتقييم مستوى الرياضيين وتوسيع ممارسة اللعبة

فرصة لتقييم مستوى الرياضيين وتوسيع ممارسة اللعبة
  • 68
سعيد. م سعيد. م

عرفت البطولة الوهرانية العاشرة للغوص الحرّ داخل المسبح والتي جرت فعالياتها نهاية الأسبوع الماضي بالمسبح الأولمبي بحي “المدينة الجديدة”، نجاحا كبيرا، حيث عرفت مشاركة نوعية لأكثر من 50 رياضيا مثّلوا 10 أندية، تنشط تحت لواء الرابطة الوهرانية للإنقاذ والإسعاف ونشاطات الغوص البحري. وتنافست في عدّة اختصاصات معتمدة دوليا؛ ككتم النفس الثابت، والغوص الديناميكي دون زعانف، والغوص الديناميكي ثنائي الزعانف، والغوص الديناميكي أحادي الزعانف، وسباق السرعة (مرتان 50 مترا).

شهدت مختلف المسابقات المبرمجة تنافسا شديدا بفضل المشاركة النوعية للسبّاحين، وأهمية الرهان المطروح في مزاد التنافس، كون هذه البطولة محطّة تأهيلية للبطولة الوطنية للغوص الحرّ بداخل المسبح المقرّرة الأسبوع المقبل بالمركز المائي للمركب الأولمبي “هدفي ميلود” بوهران. وزاد المنافسة رقيا التنظيم المحكم، والتأطير التحكيمي عالي المستوى الذي حرص على تطبيق المعايير التقنية والتحكيمية المعتمدة دوليا، وهو ما أراح الأندية ورياضييها، ودفعهم إلى إبراز كلّ إمكانياتهم في اللعبة لخطف بطاقات التأهّل للمحطة الوطنية.

وقد انعكس تواجد الرياضيين العالميين وذوي الخبرة الكبيرة في اللعبة تتقدّمهم ليلى حساني صاحبة الميدالية الذهبية في بطولة العالم بأثينا اليونانية العام الماضي، والتي شاركت ضمن فئة الأساتذة (الماسترز)، وآخرون شباب يقدّمون حماسا وطموحا، إيجابا بعلو المستوى الفني، الذي استحسنه مسؤولو الأندية العشرة الحاضرة، ومؤطروها، ورياضيوها الذين كانوا أمام فرصة قياس مستوى استعدادهم، وهو ما أكّدت عليه البطلة العالمية حساني عندما قالت: “مثل هذه المنافسات مهمة جدا، كونها محطة استعداد جيّدة للرياضيين للبطولة الوطنية. وتمنحهم فرصة تقييم جاهزيتهم لها. وبالنسبة لي، فإن أيّ تتويج لي ليس بختام المشوار، بل هو انطلاقة متجدّدة له، ولمواصلة العمل والتطوّر”.

من جهته، ثمّن رئيس اللجنة التقنية للغوص الحرّ شاهين حبشي، المشاركة النوعية للرياضيين في هذه البطولة الولائية، التي رآها محطة مهمة ليس فقط للتحضير للاستحقاقات الوطنية القادمة، بل كذلك لتطوير هذه اللعبة التي بدأ الشغف بها يتزايد من منافسة لأخرى، ومن سنة لأخرى. وأضاف: “سعدت كثيرا بتواجد بعض الرياضيين المرموقين الذين ساهموا في علو المستوى الفني. وأحيّي الأندية على عملها القاعدي، وتحضيرها لرياضييها. ويبقى دائما همّنا الأوّل هو تكوين أبطال يمثّلون رابطة وهران أحسن تمثيل في المنافسات الوطنية، ويشرّفون الجزائر في مختلف المحافل الدولية ".  

للإشارة، تُعدّ هذه المنافسة الثالثة التي تنظّمها رابطة وهران للإنقاذ والإسعاف ونشاطات الغوص البحري إلى حدّ الآن في هذه الصائفة. ويبدو أنّ ميزة هذه الرياضة كونها رياضة مائية. والفترة الزمنية المواتية لممارستها في فصل الصيف وامتلاك ولاية وهران لشواطئ مؤهّلة، دفعت رابطة الرئيس فؤاد جيج لتكثيف تنظيم مثل هذه المنافسات، حيث سبق لها أن نظمت من قبل بطولة ولاية وهران للسباحة بالزعانف بشاطئ “كوراليز”، ومسابقة السباحة بالزعانف لفئة الأساتذة (الماسترز) بشاطئ  “الكثبان”.