الفريق الوطني لكرة القدم

عودة "صعبة" للاعبين المحترفين

عودة "صعبة" للاعبين المحترفين
  • 772
ع . اسماعيل ع . اسماعيل

كانت عودة أغلب لاعبي المنتحب الوطني الدوليين إلى أنديتهم صعبة، بالنظر لحالتهم النفسية المتأثرة بإقصاء "الخضر" غير المتوقع من سباق المونديال، وإن كانت أنديتهم قد احتضنتهم بكثير من التضامن، على خلفية المؤامرة التي تعرضوا لها من طرف حكم المباراة. لا يبدو الأمر سهل الهضم لهؤلاء اللاعبين، لاسيما أن التأهل إلى هذا الموعد كان على مرمى حجر، إذ كانت كل الحظوظ إلى جانب الخضر، لحسم الموقف أمام المنافس الكاميروني، الذي انتصروا عليه في لقاء الذهاب، لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، إذ عصفت بكل آمال زملاء القائد رياض محرز، وتركتهم يمرون بأحلك أوقاتهم في مشوارهم الرياضي، لاسيما الذين ودعوا بنسبة كبيرة حلم المشاركة في مونديال 2026، بسبب تقدمهم في السن. 

بلايلي كاد يعتزل كرة القدم نهائيا

اللاعب بلايلي أفصح لمقربين منه، أنه يفكر بجد في اعتزال كرة القدم، بعدما شعر بإحباط نفسي شديد، دفعه إلى حد تأخر التحاقه بناديه الفرنسي بريست،، الذي أصدر بيانا، قال فيه إنه لا يعلم أين يتواجد بلايلي، قبل أن يقرر هذا الأخير العودة إلى جدية الصواب واستئناف التدريبات مع فريقه، الذي تفهم مسيروه ما يلوج في خاطر بلايلي، وتجنبوا تسليط عقوبة عليه، باستثناء منعه من المشاركة في جولة واحدة من البطولة، ويتساءل البعض من الاختصاصيين، عما سيكون ليوسف بلايلي القدرة على الاحتفاظ بمستواه في الأسابيع القليلة القادمة.

سليماني وصل شارد الفكر إلى البرتغال

إسلام سليماني، يتواجد هو الآخر في حالة سيئة، حيث لم يستأنف التدريبات بسهولة مع ناديه البرتغالي، الذي وصل إليه شارد الفكر، إلى درجة أنه استعطف مدربه في روبن أموريم، الذي قال عما لاحظه لدى اللاعب الجزائري عند عودته إلى النادي: "الحالة البدنية لسليماني جيدة، لكنه في حاجة إلى استرجاع معنوياته، بعد الذي حصل له مع منتخب بلاده، صراحة، من الصعب على أي لاعب تقبل الفشل في الصعود إلى نهائيات كأس العالم، لاسيما في الوضع الذي عاشه سليماني في اللقاء الأخير ضد الكاميرون، شيء صعب عليه، أدرك أنه مستاء جدا مما حصل له، ولا بد علينا مساعدته لكي يسترجع حيويته"، ويحظى سليماني باحترام كبير في الوسط الرياضي لفريقه البرتغالي، بعد أن نال لقب أحسن لاعب الفريق خلال شهر مارس الفارط، وانهار سليماني في نهاية اللقاء بملعب مصطفى تشاكر، بسبب الإقصاء من المشاركة في مونديال قطر، وما آلمه أكثر، شعوره بعدم الحلم بمشاركة مونديالية أخرى، ،بسبب تقدمه في السن (34 سنة).

محرز لم يتمكن من المشاركة مع السيتي في الجولة الماضية

«حزن قلبي ولا أعرف كيف أتعافى من هذا الفشل مع الفريق الوطني الذي أحبه كثيرا"، بهذه العبارات، استهل محرز الرسالة التي بعثها إلى المناصرين الجزائريين، مؤكدا لهم أنه استغرق منه بعض الوقت لكتابتها، موضحا أنه كان بحاجة إلى خطوة للوراء، من أجل استيعاب إقصاءنا في كأس العالم، لاعب مانشيستر سيتي بدى بشكل خاص، مستعطفا على أنصار المنتخب الوطني، قائلا لهم، إنه يشعر بالآلام التي يحسون بها بعد هذا الإقصاء المر، شاكرا لهم الدعم الكبير الذي قدموه له ولزملائه في التشكيلة الوطنية. أنهى محرز رسالته في اتجاه المناصرين؛ "أعرف أن دعمكم لم يكافأ، وبكل صدق أنا محطم".

رياض محرز لم يشارك مع فريقه مانشستر سيتي في الجولة الواحدة والثلاثين من الرابطة الإنجليزية، حيث وضعه مدربه غوارديولا في قائمة الاحتياط في اللقاء، الذي فاز فيه زملاؤه بنتيجة (2 - 0) بملعب "تور مور"فضلا عن المردود المتواضع الذي قدمه أمام منتخب الكاميرون، بملعب "مصطفى تشاكر" بالبليدة، فإن الكثير من الأنصار والاختصاصيين، أعابوا عليه دوره السلبي كقائد، حيث لم يسجل لديه أي رد فعل تجاه الحكم باكاري غاساما، في أعقاب الأخطاء التي ارتكبها هذا الأخير ضد المنتخب الوطني، بل كان في وسعه كقائد، تدوين بعض الملاحظات على ورقة المباراة، لكنه لم يفعل أي شيء من هذا القبيل، ليترك رياض محرز غصة في قلوب الملايين من الأنصار الجزائريين.

اسماعيل بن ناصر "دمره" الإقصاء

لم يشكل اللاعب الدولي اسماعيل بن ناصر الاستثناء، في الموقف الحزين لكل اللاعبين الجزائريين الدوليين، الذين تأثروا في واقعة ملعب "مصطفى تشاكر" بالبليدة، حيث بعث هو الآخر رسالة مفجعة وحزينة إلى المناصرين الجزائريين، قائلا لهم؛ "كرة القدم سحرية، لكنها في بعض الأحيان قاسية، لقد دمرتني هذه الهزيمة، مثل الكثيرين، لكن هناك شيء مؤكد بالنسبة لي، وهو أنني سأظل فخورا بالقتال من أجلكم، شكرا لدعمكم في السراء والضراء، أعرف أن هذه الهزيمة مؤلمة ومن الصعب نسيانها، لكن علينا أن نقلب الصفحة، ونفكر من الآن في المواعيد الرياضية القادمة، فلنبقى متحدين".