مولودية وهران

على خطى المواسم الماضية الفاشلة

على خطى المواسم الماضية الفاشلة
مولودية وهران
  • 654
❊ م.سعيد ❊ م.سعيد

بانهزامها في ملعب ”1 نوفمبر أمام مضيفتها شبيبة القبائل، تواصل مولودية وهران سقوطها الحر، وتؤكد الصعوبة التي تجدها في الدفاع عن حظوظها في البقاء أمام منافسيها بأهدافهم المتباينة، وقبل ذلك، مدى جدية الاستعداد لهذه المواجهات الحاسمة.

لا يزال الرئيس بابا بين فكي رحى أنصار يتربصون به، ويتخذون من الحصيلة الفنية الهزيلة لمولوديتهم، ذريعة للضغط عليه، ومطالبته بإنقاذها بأية طريقة أو ثمن، وبعد ذلك محاسبته على ما يصفونه سوء تسييره وبهدلته لألوان فريقهم، إضافة إلى اتهامات بتقاعسه في الاطمئنان على الحالة الصحية للمناصرين المصابين، ضحية انقلاب حافلتهم ليلة الأحد الماضي ببلدية ذراع بن خدة، الواقعة غرب ولاية تيزي وزو، رغم محاولته الدفاع عن نفسه من أنه علم بالخبر في وقت متأخر من تلك الليلة، وهو راجع إلى الديار الوهرانية رفقة اللاعبين، وعودته إلى مدينة تيزي وزو في اليوم الموالي، وتعهده التكفل بتسديد نفقات علاج المناصر الثاني الذي يوجد في وضعية حرجة، حتى وإن تطلب الأمر نقله إلى الخارج، حسبه، ولاعبون متذمرون من عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية، تمثل ثلاثة رواتب شهرية، جمد الرئيس بابا تسديدها لهم إلى ما بعد تحقيق انتفاضة، وجلبهم نتائج إيجابية تخرج مولودية وهران من عنق الزجاجة، حسب تصريحات صحفية سابقة له، فتثاقلت الأقدام ولم ينفع بذلك أي تحفيز مهما ارتفع سقفه، حتى أنه بلغ 30 مليون سنتيم مقابل نقاط شبيبة القبائل، فانساقوا بالتالي إلى عثرة تلوى أخرى، جعلت بقاء فريقهم أمرا غير محسوم فيه، ولسوء حظهم وحظه، أن باقي الرزنامة ملتهب، بداية بارتحال ثان على التوالي، وهذه المرة إلى ميدان دفاع تاجنانت السقيم، مثل المولودية الوهرانية، ويسعى بكل جهده إلى الفرار بجلده من نازلة السقوط.

زاد ابتعاد من كانوا مقربين من بابا، وكفهم عن تقديم الدعم المعنوي له وللفريق، وهو ما لوحظ في غياب الثنائي بسجراري نصر الدين، وعبد القادر بن زرباج عن السفرية الأخيرة إلى مدينة تيزي وزو. كما أن المدرب ميشال كافالي لا يزال في عين إعصار جمهور الحمرواة، ويتهمونه أيضا بانعدام الشجاعة في لعب ورقة الهجوم في المباريات السابقة، وتفضليه الدفاع رغم ضعف هذا الخط، مما سبب في انهزامات ثقيلة، أفقدت الوهرانيين أعصابهم. وفي المحصلة النهائية، فإن هذا الموسم يشبه إلى حد بعيد المواسم الماضية، بل وقد يكون كارثيا كموسم 2007 /2008 عندما سقطت مولودية وهران لأول مرة في تاريخها الرياضي والبطولة الوطنية إلى القسم الثاني.

‘’الحمرواة يودعون المناصر بن عيسى إلى مثواه الأخير

من جانب آخر، وري الثرى يوم أمس، المناصر بن عيسى شويرف الذي توفي أول أمس، متأثرا بجروح أصيب بها جراء حادثة سير الحافلة التي كانت تقله رفقة مناصرين آخرين في رحلة العودة إلى مدينة وهران، بعد نهاية مباراة فريقهم المولودية بمضيفتها شبيبة القبائل، ورغم الجراحة العاجلة التي خضع لها بمستشفى محمد نذير في تيزي وزو، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة تاركا وراءه حزنا وتعاطفا كبيرين مع عائلته الصغيرة، والرياضية الحمرواية من قبل أنصار الأندية الجزائرية، وحتى من خارج الوطن،

وحضر الجنازة مسيرون ولاعبون حاليون وسابقون للفريق، إلى جانب مسيرين وأنصار قدموا لتوديعه إلى مثواه الأخير، على من يعتبرونه أحد المناصرين الأوفياء للنادي الوهراني. وكانت المناسبة لتجديد الشكر لكل مكونات فريق شبيبة القبائل على الوقفة الرجولية مع المناصرين الوهرانيين المصابين.

رحم الله المناصر بن عيسى شويرف، وألهم ذويه الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون.