البطولة الوطنية الصيفية المفتوحة للسباحة بوهران
شباب بلوزداد يحافظ على لقبه وتحطيم خمس أرقام قياسية وطنية
- 215
سعيد. م
توج نادي شباب بلوزداد، بلقب البطولة الوطنية الصيفية المفتوحة، التي اختتمت، أول أمس، بالمركز المائي للمركب الأولمبي "هدفي ميلود" بوهران، بعد جمع غلة 43 ميدالية (20 ذهبية، 17 فضية، 06 برونزيات)، متقدما على غريمه نادي مولودية الجزائر، الذي غنم مجموع 35 ميدالية (12 ذهبية، 13 فضية، 09 برونزيات)، وحل ثالثا نادي اتحاد العاصمة برصيد 16 ميدالية (03 ذهبيات، 05 فضيات، 08 برونزيات).
وبذلك، نجح النادي البلوزدادي في الاحتفاظ بلقبه وبامتياز، أمام غريمه مولودية الجزائر، الذي كان ندا له في جل السباقات المبرمجة في هذه البطولة، التي امتدت لأربعة أيام، وشارك فيها 285 سباح، مثلوا 41 ناديا، مع ملاحظة التراجع الواضح لنادي اتحاد العاصمة، الذي لم يقدر هذا العام، على مجاراة بلوزداد ومولودية الجزائر، اللذين تسلحا بذخيرة بشرية مميزة من خيرة السباحين الدوليين، والدليل على ذلك، سيطرتهما على كل الجوائز الجماعية والفردية المرصودة في هذا الموعد الوطني.
فجائزة أفضل سباحة، حسب الأداء الفني، عادت للبلوزدادية آمال مليح، بعد تألقها في سباق 20 مترا سباحة حرة، كما عادت جائزة الذكور لزميلها في النادي بن فقيه مهدي، بعد تحقيقه أفضل أداء في سباق 100 متر سباحة حرة. وعادت جائزة أفضل سباح، حسب مجموع الميداليات، لممثل مولودية الجزائر مهدي دحامنة، أما لقب الإناث، فأحرزت عليه سباحة نادي "بروم وسيم" البليدة، وهو اللقب الوحيد الذي فلت من قبضة الأندية العاصمية المتوجة في البطولة.
ولم يكتف الفريقان العاصميان المتألقان بهذه التتويجات، بل أضافا عددا من الأرقام القياسية الوطنية، خاصة وأن البطولة كانت فرصة لا تعوض، لتسجيل الحد الأدنى المؤهل لألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي ستنطلق بعد أيام بتارانتو الإيطالية. وفي هذا الشأن، تميزت سباحة شباب بلوزداد آمال مليح، محطمة الرقم الوطني والعربي في آن واحد، في سباق 50 مترا على الظهر، مسجلة توقيتا بـ29 ثا و03 ج، ولحقتها زميلتها في النادي، جيهان بن شاذلي، محطمة الرقم القياسي في 200 متر سباحة على الظهر، بزمن 02 د و19 ثا و67 ج.
وزاد نادي شباب بلوزداد، وحطم الرقم القياسي الوطني في سباق 4 مرات 100 متر حرة (مختلط)، مسجلا توقيتا بـ03 د و35 ثا و50 ج، ومثله في هذا التتويج الرباعي بن فقيه مهدي وبن منصور ريما وبن زيدون فارس وآمال مليح، التي كانت الوحيدة التي خرجت من الحوض الأولمبي برقمين قياسيين، وانضمت بجدارة إلى كوكبة المتأهلين للاستحقاق المتوسطي، يتقدمهم جواد صيود، وبن بارة منصف، وعبد الله عرجون، الذي حقق الحد الأدنى في سياق 100 متر على الظهر، بتوقيت 55 ثا و67 ج، وبن فقيه مهدي على مرتين في 50 مترا حرة، و100 متر حرة، وكذا فارس بن زيدون. كما يدل الرقمان القياسيان على العودة القوية لمليح، ورغبتها القوية في تصدر الواجهة في الألعاب المتوسطية القادمة، وكذا البطولة العربية في البحرين.
وأبى نادي مولودية الجزائر من جهته، إلا أن ينضم إلى المبادرين في تحسين الأرقام القياسية الوطنية، فسجل رقما وطنيا في سباق 4 مرات 100 متر حرة (إناث)، بزمن 03 ج و50 ثا و00 ج، وهو نفس التوقيت الذي بصم عليه نادي “باهية نوتيك” وهران، وأردفه لتتويجه اليتيم وميداليته الذهبية الوحيدة.
وقيم المدرب الوطني مولود بوشندوقة، مستوى البطولة الوطنية لهذا العام، فقال: "كانت بطولة قوية، وبمستوى فني جيد عموما، والتنافس الذي ألهبه فريقا شباب بلوزداد ومولودية الجزائر من أجل الصدارة، يدل على تقارب في المستوى، وطبعا كانت البطولة مهمة، من أجل ضبط قائمة المتأهلين للألعاب المتوسطية القادمة بتارانتو الإيطالية، وانتقاء أفضل العناصر الشابة التي تعد بالأفضل مستقبلا"، وأضاف: "بالنظر للأداء المقدم من قبل الأندية ورياضييها، فإن السباحة الجزائرية في تطور مضطرد، كما أن تنظيم هذه البطولة الوطنية في المركز المائي للمركب الأولمبي بوهران، وفر ظروفا مثالية، وساعد كثيرا السباحين على إبراز كل قدراتهم، وتمكينهم من مثل هذه المنشآت الرائعة، سيطور حتما من أدائهم، وينعكس إيجابا على مردود المنتخب الوطني في مختلف المنافسات الدولية".