ألعاب تارانتو المتوسطية في يومها الـ 12
رياضيّو الفروع المتبقية على خطى كيليا نمور وسيليا ويكان
- 456
فروجة. ن
تعمل النخبة الوطنية على إنهاء مغامرتها التنافسية لألعاب تارانتو المتوسطية التي تختتم فعالياتها غدا الخميس في مركز يليق بسمعة الرياضة الجزائرية، من خلال إنجازات بارزة في المنافسات الدولية، وعليه تدخل بقية التخصصات على غرار رفع الأثقال والكاراتي دو وألعاب القوى والجمباز الفني والتجذيف، بذهنية التتويج لضمان مكان في كوكبة الـ10 الأوائل في الجدول العام للمتوجين، والتي ستكون حافزا هاما لتكملة المنافسات الدولية القادمة؛ على غرار أولمبياد الشباب المقررة بالسنغال نوفمبر 2026، في أحسن تجهيز.
ويبدو برنامج الرياضيين المعنيين بمنافسات اليوم الأربعاء، في متناولهم لبلوغ أعلى مركز في البوديوم، بالنظر إلى نوعية الاستعدادات التي استفادوا منها من جهة، وكذا التحفيز المعنوي الذي منحه أصحاب الميداليات الذهبية في صورة كيليا نمور، وجمال سجاتي، وعبد الكريم فرقات، ومنتخب كرة القدم أقل من 21 سنة.
وتطمح العناصر الوطنية للفروع المتبقية بمختلف تخصصاتها الفردية منها، لإضافة إنجازات جديدة لسجل الرياضة الجزائرية، مع العلم أن النخبة الوطنية تشارك في الحدث المتوسطي بتعداد ممزوج بين أصحاب الخبرة والشباب الراغبين في البروز، وإثبات مكانتهم وجدارتهم في تمثيل الألوان الوطنية. وفي نفس الوقت هي فرصة للاحتكاك بالمستوى العالي؛ لاكتساب التجربة التي تسمح لهم بالتألق في قادم الاستحقاقات؛ من أجل حمل المشعل في الفترة القادمة، لتحقيق الأهداف المسطرة، والمتمثلة في افتكاك تأشيرة التأهل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، والتي تُعد المحطة الأبرز للجميع على المدى المتوسط.
كيليا نمور تتوَّج بالذهب في الفردي العام لـ"الجمباز”
واصلت البطلة الجزائرية كيليا نمور، كتابة التاريخ في الجمباز العالمي بعدما تُوجت، أمس، بالميدالية الذهبية في منافسات الفردي العام. وحققت بطلة الجزائر 13.800 نقطة في حصان القفز، قبل أن تتألق، بشكل لافت، في المتوازي مختلف الارتفاعات وتحصد 15.650 نقطة، لتتصدر مبكرا الترتيب العام. وواصلت كيليا نمور عروضها القوية على عارضة التوازن، محققة 14.700 نقطة.
ثم أنهت مشاركتها في نهائي الفردي العام في الحركات الأرضية بـ 13.600نقطة. وبفضل هذه النتائج أنهت ابنة الجزائر منافسات الفردي العام لـ "الجمباز الفني” ، في المركز الأول برصيد 57.750 نقطة بعدما تصدرت ترتيب الأجهزة الأربعة، مؤكدة، مرة أخرى، علوَّ كعبها. وتملك نمور سجلا حافلا بالتتويجات، أبرزها ذهبية تاريخية في المتوازي مختلف الارتفاعات بأولمبياد باريس 2024، إضافة إلى تتويجاتها العالمية في الاختصاص نفسه؛ ما يؤكد مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الجمباز في العالم.
ومن جهتها، أنهت الجزائرية جنى لعروي منافسات الفردي العام في المركز السابع، حيث حققت 12.650 نقطة في حصان القفز، و13.300 في المتوازي مختلف الارتفاعات، و12.200 في عارضة التوازن، و12.450 في الحركات الأرضية، لتجمع في النهاية 50.600 نقطة. وبدوره، يحتل المنتخب الوطني للجمباز رجال، المرتبة الثانية مؤقتا في نهائي منافسات الفرق بعد جمعه 222.300 نقطة، خلف المنتخب اليوناني المتصدر برصيد 231.900 نقطة، في انتظار استكمال منافسات Subdivision 2.
وتضم المجموعة الثانية 6 منتخبات. ويتعلق الأمر بكل من قبرص، ومصر، وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا وتركيا، حيث ستسمح نتائجها بتحديد الترتيب النهائي لمنافسة الفرق. ويمثل الجزائرَ في المحفل المتوسطي كل من حميدة جابر، وآدم كوغات، وحسام الدين حمدوش، ويوسف سماني، وأحمد رياض عليوات وبلال بلاوي، في انتظار ما ستسفر عنه منافسات المجموعة الثانية لتحديد مصير “الخضر” في سباق الميداليات.
سيليا ويكان تهدي الجزائر سادس ذهبية
أهدت المصارعة سيليا ويكان الجزائرَ ميدالية ذهبية سادسة إثر فوزها، أمس، في نهائي منافسات الكاراتي دو اختصاص “الكوميتي” لوزن أقل من 50 كغ، على الإيطالية إرمينيا بيرفيتو. وخاضت سيليا ويكان نهائيا قويا أمام منافسة إيطالية. وتأخرت في بدايته بـ 3 نقاط من دون رد قبل أن تقلب المواجهة لصالحها، وتنهيها في 3 دقائق فقط بنتيجة 9-3. وبذلك ارتفع رصيد الجزائر إلى 25 ميدالية في الألعاب المتوسطية، لتحتل المركز الـ 10 في الترتيب العام إلى حد الآن، بواقع 6 ذهبيات، و6 فضيات و13 برونزية.
نهاد بن شاذلي تحرز فضية تاريخية بإيطاليا
كما صنعت الرياضية الجزائرية نهاد بن شاذلي الحدث في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط (تارانتو 2026)، عقب افتكاكها ميدالية فضية تاريخية في منافسات رياضة التجديف، لتبصم بذلك على أول تتويج في تاريخ المشاركات الجزائرية ضمن هذا الاختصاص في الألعاب المتوسطية. وجاء هذا التتويج التاريخي بعد تألق لافت للبطلة الجزائرية في سباق اختصاص القارب الخفيف فردي سيدات (LW1x)، حيث تمكنت بن شاذلي من إدارة السباق النهائي ببراعة واقتدار، متفوقة على عدة جذافات من حوض المتوسط، لتنهي السباق في المركز الثاني، وتطوّق عنقها بالفضة المتوسطية.
وكان هذا الإنجاز متوقعاً بالنظر إلى المؤشرات القوية التي أظهرتها البطلة الشابة عقب تصدُّرها تصفيات مجموعتها، والتأهل بامتياز إلى النهائي “أ”. ويكتسي هذا الفوز أهمية بالغة للرياضة المائية، والجزائرية عموما؛ كونه يُدخل التجديف رسميا، إلى قائمة الرياضات المتوجة متوسطيا للبلاد، لتصبح الرياضة رقم 19 التي تمنح الجزائر ميدالية في تاريخ مشاركاتها بالبطولة المتوسطية.
منتخب كرة اليد رجال ينال البرونز
من جهته، فاز المنتخب الجزائري لكرة اليد رجال، بالميدالية البرونزية، في أول منافسة رسمية للمدرب الإسباني راوول ألونسو. وخاض “الخضر” مشوارا إيجابيا في النسخة العشرين من الألعاب المقامة في مدينة تارانتو الإيطالية. وفي دور المجموعات (المجموعة الثانية) حققوا انتصارا واضحا على قبرص بنتيجة (33- 24)، ثم تعادلوا مع اليونان (26- 26)، قبل أن يفوزوا على تونس (33- 26)، ليضمنوا التأهل إلى نصف النهائي في صدارة مجموعتهم.
وفي نصف النهائي، خسروا بصعوبة أمام مصر (25-27) في مباراة ندية ومثيرة، ليتأهل الفراعنة إلى النهائي، بينما توجه الجزائريون إلى مباراة تحديد المركز الثالث أمام البرتغال. ويُعد هذا الإنجاز إضافة مهمة لرصيد الجزائر في الألعاب المتوسطية؛ حيث سبق للمنتخب أن تُوّج بطلا عام 1987 في اللاذقية، ووصيفا عام 1983، وبرونزيا عام 1975. ويأتي التتويج بالبرونز في تارانتو 2026 ليؤكد عودة الخضر إلى منصة التتويج في هذه المنافسات القارية. كما ساهم هذا النجاح في تعزيز حصيلة البعثة الجزائرية خلال الدورة التي شهدت، أيضا، ميداليات في رياضات أخرى؛ مثل المصارعة، والجيدو، وكرة القدم تحت 21 عاما.