ألعاب تارانتو المتوسطية 2026

ذهبيات نمور وطويري تقود الجزائر إلى المركز 9 مؤقتا

ذهبيات نمور وطويري تقود الجزائر إلى المركز 9 مؤقتا
البطلة الأولمبية كيليا نمور
  • 448
فروجة. ن  فروجة. ن

عززت البطلة الأولمبية كيليا نمور رصيد "الخضر"، بذهبية جديدة في جهاز المتوازي مختلف الارتفاع، لتقود الجزائر إلى المركز 9 مؤقتا، بمجموع 31 ميدالية، منها 8 ميداليات ذهبية و7 فضيات و16 برونزية، في حين تطمح العناصر الوطنية في يومها الأخير من دورة تارانتو 2026، إلى مواصلة نغمة الانتصارات على نهج كيليا نمور، للحفاظ على مكسب توب "10".

خطفت كيليا نمور، ذهبية المتوازي مختلف الارتفاع، بعدما قدمت عرضا مميزا على جهازها المفضل، حيث تحصلت على 15.500 نقطة، بفضل علامة 7.100 في الصعوبة و8.400 في التنفيذ، لتعتلي الصدارة بفارق مريح عن بقية المنافسات. وعادت الميدالية الفضية إلى الإيطالية صوفيا تونيللي، بعلامة 14.100 نقطة. بينما حصدت مواطنتها أرتيميزيا يورفينو البرونزية، بمجموع 13.800 نقطة. وبهذا التتويج، واصلت البطلة الجزائرية كيليا نمور كتابة التاريخ في الجمباز العالمي، حيث تملك نمور سجلا حافلا بالتتويجات، أبرزها ذهبية تاريخية في المتوازي مختلف الارتفاعات بأولمبياد باريس 2024، إضافة إلى تتويجاتها العالمية في الاختصاص نفسه، ما يؤكد مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الجمباز في العالم.

الرباع فارس طويري يهدي الجزائر ذهبية جديدة

نجح الرباع الجزائري فارس طويري في إهداء الجزائر ميدالية ذهبية جديدة في ألعاب البحر المتوسط تارانتو 2026، بعد تتويجه صبيحة أمس، في منافسات رفع الأثقال لوزن 95 كلغ رجال. ودخل طويري المنافسة بنجاح، بعدما رفع 162 كلغ في محاولته الأولى، ثم نجح في محاولته الثانية عند 165 كلغ، قبل أن يخاطر في المحاولة الثالثة برفع 169 كلغ، وينجح في تحقيقها، ليحسم المركز الأول والميدالية الذهبية. وجاء الكوسوفي كيانوش روستامي في المركز الثاني بـ166 كلغ، فيما نال المصري كريم إبراهيم ابراهيم علي أبوكحلة الميدالية البرونزية بـ164 كلغ. وبهذا التتويج، رفعت الجزائر رصيدها في ألعاب تارانتو إلى 8 ميداليات ذهبية، و7 فضيات و16 برونزية، بمجموع 31 ميدالية.

ميدون ودايخي يهديان الجزائر برونزيتين  في الكاراتي دو

أهدى المصارع فالح ميدون، النخبة الوطنية ميدالية برونزية جديدة، في منافسات الكاراتي دو، بعد برونزية زميله حسين دايخي، في وزن أكثر من 84 كلغ. جاء تتويج فالح ميدون، على حساب الألباني ميلوس غاشي، بعد انتهاء المواجهة بالتعادل (2-2)، مستفيدا من أفضلية "سينشو". واستهل ميدون مشواره بالفوز على التونسي ريان غزواني، في الدور ثمن النهائي، بنتيجة (3-2)، قبل أن ينهزم في ربع النهائي، أمام المغربي مهدي السريتي بنتيجة (3-3)، بقرار التحكيم.

ليدخل بذلك، منافسات الاستدراك، حيث تفوق على الكوسوفي ياكوب أجداري بنتيجة (3-1)، ليضمن خوض نزال التنافس على الميدالية البرونزية، ويفوز بها أمام الألباني ميلوس غاشي. أما تتويج حسين دايخي، فجاء بعد فوزه في نزال البرونزية على الألباني بلودين باكاشتيكا، بنتيجة (5-2). وكان دايخي قد بلغ هذا النزال، بعد مشاركته في الأدوار الإقصائية، حيث فاز في ثمن النهائي على الإسباني بورخا غوتييريز ماركيز بنتيجة (3-2). قبل أن يخسر ربع النهائي أمام الكرواتي أنديلو كفيسيتش بالتحكيم، بعد انتهاء النزال بالتعادل (1-1)، ثم تجاوز المونتينيغري نيمانغا جوفوفيتش بنتيجة (6-1)، في الاستدراك.

العداء أنيس شوط يتوج بفضية سباق 1500

من جهتهّ، أحرز العداء الجزائري للمسافات نصف الطويلة، أنيس شوط، الميدالية الفضية في سباق 1500 متر، بعدما أنهى شوط السباق في توقيت قدره 3 د و43 ثا و19ج/م، متأخرا عن الفرنسي فلافين زوت، الذي توج بالذهب بتوقيت 3 د و43 ثا و03 ج/م، فيما عادت الميدالية البرونزية إلى أنس العيسوي، بتوقيت 3 د و43 ثا و42 ج/م. خاض شوط سباقا قويا، أظهر فيه قدراته التكتيكية والسرعة في اللفة الأخيرة، لينهي السباق في المركز الثاني، ويحصد الفضية التي تعد إنجازا مهما للوفد الجزائري في هذه الدورة. أما مواطنه هيثم شنيتف، فأنهى السباق في المركز الثاني عشر، بتوقيت قدره 3 د و48 ثا و50ج/م. يعكس هذا التتويج، التطور المستمر للعداء الشاب أنيس شوط، الذي سبق أن حقق أرقاماً شخصية مميزة، خلال الموسم. كما تعد فضية شوط، ثالث ميدالية للجزائر في منافسات ألعاب القوى، بعد ذهبية جمال سجاتي في سباق 800 متر، وبرونزية طارق حسين في مسابقة الوثب الطويل.

المنتخب الوطني يتوج ببر ونزية كرة السلة (3×3)

بدوره، توج المنتخب الوطني للرجال في كرة السلة (3×3)، بالميدالية البرونزية، عقب فوزه على تركيا بنتيجة (21-19)، بعد الوقت الإضافي (الوقت الأصلي: 19-19). جاء هذا الإنجاز، بعد مشوار قوي خاضه "الخضر"، حيث أنهوا دور المجموعات بثلاث انتصارات متتالية على قبرص (17-12)، وكرواتيا (20-19 بعد الوقت الإضافي)، وسلوفينيا (18-17). وفي ربع النهائي، تغلبوا بصعوبة على البرتغال (18-17)، قبل أن يخسروا في نصف النهائي أمام إيطاليا بنتيجة (13-15). واستعاد اللاعبون الجزائريون تركيزهم سريعا في مباراة البرونزية، ليفرضوا سيطرتهم ويخطفوا المعدن الثمين أمام تركيا. يعد هذا التتويج مهما للغاية، إذ تساهم منافسات كرة السلة (3×3) في ألعاب البحر المتوسط، في نظام التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة السلة (FIBA)، وتمنح نقاطا مؤهلة نحو الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028. ويأتي الإنجاز في سياق التطور الملحوظ للكرة الجزائرية في هذه اللعبة، بعد التتويج ببطولة إفريقيا، والتأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

دريس مسعود.. من موسم الإخفاقات إلى منصة التتويج

عاد المصارع الجزائري دريس مسعود رضوان بقوة إلى الواجهة، متوجا بالميدالية الذهبية في ألعاب تارانتو المتوسطية، ليطوي صفحة موسم 2025، الصعب، ويعلن عن استعادة الثقة والتألق، في عودة تؤكد مجددا قدرة الجيدو الجزائري على تجاوز أصعب المراحل وصناعة الأبطال. كانت سنة 2025، قد شكلت محطة صعبة في مسيرة المصارع الجزائري، عقب فقدان لقبه الإفريقي، في وقت كان مطالبا بالحفاظ على مكانته ضمن نخبة وزن أقل من 73 كلغ، غير أن البطل الشاب رفض أن تكون تلك الكبوة نقطة نهاية، وحولها إلى دافع للعمل وإعادة بناء الذات، قبل أن يعود هذا الموسم بصورة مغايرة تماما. فقد استعاد دريس مسعود لقبه الإفريقي، قبل أن يؤكد حضوره المتوسطي ويحافظ على مكانته فوق منصة التتويج، في مسار يعكس شخصية رياضي، عرف كيف يتعامل مع الهزيمة ويستعيد توازنه في الوقت المناسب.

تكتسي ذهبية ألعاب البحر المتوسط أهمية خاصة، كونها لا تمثل مجرد تتويج جديد في سجل دريس مسعود، بل تؤكد أن البطل الحقيقي، هو من يعرف كيف يعود بعد الخسارة. وبينما احتفل الجمهور الجزائري بعودة دريس إلى منصة التتويج، حضرت أيضا أسماء عملت بعيدا عن الأضواء، وفي مقدمتها مزاري عبد الصمد إحسان، لتكتمل صورة النجاح بطل فوق البساط، ورجال ظل ساهموا في بناء الطريق نحو القمة. وهكذا، تحولت سنة 2025، من ذكرى صعبة في مسيرة دريس مسعود إلى نقطة انطلاق جديدة، أثبت من خلالها، أن السقوط في الرياضة ليس النهاية، وإنما قد يكون بداية لعودة أقوى وأكثر نضجا.