طواف الجزائر الدولي في مرحلته الخامسة.. مرحلة مستغانم (132.2 كلم)

دراجو الجزائر في مهمة التدارك للالتحاق بجدول المتوجين

دراجو الجزائر في مهمة التدارك للالتحاق بجدول المتوجين
  • 229
فروجة. ن فروجة. ن

تستقر كوكبة الدراجين، اليوم الثلاثاء، بمدينة خط غرينتش “مستغانم”، لتنشيط المرحلة الخامسة من الطبعة 26 لطواف الجزائر الدولي للدراجات 2026، التي سيكون سباقها على شكل دائري، سريع وتكتيكي داخل المدينة، مع أفضلية لمختصي السرعة في الأمتار الأخيرة من المسافة المبرمجة 132.2 كلم، كما تعد مناسبة لاكتشاف المقومات السياحية والجمالية، التي تزخر بها الجزائر، مع إبراز اللمسة الفنية لإرث منطقة الظهرة الثقافي، وزخمها السياحي ذي الطابع المتوسطي.

تقترح مستغانم على زوارها، مشهدا سياحيا متكاملا، يبدأ من السهول الغربية المطلة على البحر الأبيض المتوسط (المقطع، جزيرة ليلو، خط غرينتش، أوريعة)، ويمتد نحو هضبة بوقيرات، حيث تتعانق الغابات العريقة (عقبوب، بلحضري، بني يفرن، ينارو)، ليختتم عبر الطريق الساحلي الذي يضم جبل الديس، ومنارة "رأس إيفي"، وغابات "بورحمة"، ومغارتي "بن عبد المالك رمضان" و"الفراشيح"، إضافة إلى الشواطئ الذهبية بمنطقة "خربات".

وبحكم النتائج المحققة في المحطات السابقة، اتضحت الرؤية بشأن الأسماء المرشحة لنيل لقب الدورة، في ظل غياب تتويجات الأسماء الجزائرية إلى حد الآن، مما يرشح التقنيون أن يكون التنافس في بقية المحطات شديدا وقويا، لتدارك التأخر، مع العلم أن الطبعة الحالية المصنفة في جدول 2.2 عالميا، هي فرصة مواتية للالتحاق بركب المتأهلين إلى أكبر تظاهرات دولية، على غرار مونديال فرنسا 2027 وألعاب لوس أنجلس الأولمبية 2028.

وعن صاحب لقب المرحلة الثالثة، التي شهدت تنافسا شديدا في الأمتار الأخيرة، تمكن كوتولوسكي برنارد من الدخول في خط النهاية في المركز الأول، متفوقا على منافسه المباشر البلجيكي لوريسن يوربن من فريق “تارتليتو-إيزوريكس”، الذي حل ثانيا، بينما جاء الألماني هومر غاسون هايكو من فريق "إمبرايف" في المركز الرابع. ورغم ضياع المركز الأول في هذه المرحلة، نجح البلجيكي لوريسن يورين في الحفاظ على سيطرته على الترتيب العام، حيث احتفظ بـالقميص الأصفر للمتصدر في الترتيب العام، والقميص الأخضر لأفضل متسابق في السرعة.

وفي تصريح للصحافة، عقب وصول المتسابقين، أكد رئيس الاتحادية الجزائرية للدراجات، خير الدين برباري، أن هذه المرحلة تميزت بصعوبتها منذ الانطلاقة، قائلا: “شهدنا اليوم مرحلة ربطت عاصمة الزيانيين تلمسان بولاية سيدي بلعباس، وقد تميزت بصعوبة تقنية بالغة، نظرا لوجود عدة مرتفعات، ما أدى إلى تفكك الكوكبة الرئيسية وخلق تنافس كبير وصراع قوي بين الدراجين”، وأضاف برباري، أن هذه التحديات الميدانية أثرت بشكل مباشر على مجريات السباق، موضحا أن “التغيرات التي طرأت خلال المقاطع الصعبة، أدت إلى تغييرات ملحوظة في لائحة الترتيب العام". كما أشاد بمستوى التنظيم قائلا: "التنظيم كان جيد جدا، بفضل الدعم المقدم من طرف السلطات العليا في البلاد، إلى جانب مساهمة السلطات المحلية لكل من ولايتي تلمسان وسيدي بلعباس في إنجاح هذا الحدث الرياضي".

يذكر أن طبعة 2026 من طواف الجزائر الدولي، تشمل عشر مراحل عبر مسارات متنوعة، على مسافة إجمالية قدرها 1697.7 كلم، تحت إشراف لجنة تحكيم دولية، يرأسها الإسباني خورخي غوال مارتينيز. ويشهد طواف الجزائر الدولي للدراجات، تطورا ملحوظا سنة بعد أخرى، حيث يؤكد مكانته كحدث بارز على الساحة الإفريقية والدولية، مع تطلعه للارتقاء إلى تصنيف 2.1، ابتداء من العام المقبل، وهو أعلى تصنيف على المستوى القاري، ليصبح حدثا رياضيا رائدا، يعكس طموح الجزائر في ترسيخ حضورها على الساحة العالمية للدراجات.

المرحلة الخامسة على الواجهة المتوسطية

من جهة أخرى، تشكل مراحل طواف الجزائر الدولي للدراجات بمستغانم، فرصة لاكتشاف مدينة عصرية على الواجهة المتوسطية، عرفت تطورا عمرانيا متسارعا، حيث توسعت من مساحة تقدر بكيلومتر مربع واحد، إلى أزيد من 13 كيلومترا مربعا، لتحتضن قرابة مليون نسمة. وتتوفر المدينة على مؤسسات جامعية، تضم جامعة ومعهدا وطنيا ومدرستين عُليياوين، إلى جانب تدعيم شبكة النقل الحضري بترامواي حديث صديق للبيئة. كما يشهد ميناء مستغانم ديناميكية متزايدة، خاصة في مجال التصدير خارج المحروقات.

وفي سياق تعزيز التنمية الاقتصادية، تراهن الولاية على تطوير قطب صناعي حديث في الصناعات الكهربائية، مع العمل على ترقية المنطقة الصناعية "البرجية" (670 هكتارا)، لتكون محركا للصناعة الوطنية مستقبلا. وتعزز هذه الديناميكية مشاريع إستراتيجية، على غرار محطة “سونكتار” لإنتاج الكهرباء، ومحطتي تحلية المياه (قيد الخدمة وقيد الإنجاز بسيدي لعجال)، إضافة إلى مينائي الصيد والنزهة، ومحطة بحرية لنقل المسافرين، ومشروع محطة جوية مرتقب، بما يؤهل مستغانم لتكون ضمن خريطة النقل الجوي الوطني مستقبلا.


ينظم نهاية الأسبوع المقبل

الإعلاميون على موعد مع رالي الانضباط

تنظم الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية، في الفترة من 26 إلى 28 أفريل الجاري، رالي الانضباط  الخاص بالإعلاميين، وهو حدث يجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة، يشمل أربع مراحل، حسبما أعلنته الهيئة الفدرالية في بيان لها، اطلعت “المساء” على نسخة منه.

يجوب المشاركون مسارا طرقيا، يمتد على مسافة 1494 كلم، وينطلق من مدينة تيبازة نحو بريزينة، بوسمغون (البيض)، سعيدة، ثم العودة إلى الجزائر العاصمة، استنادا إلى ذات البيان، الذي أشار إلى أن سرعة السائقين ليست معيارا للفوز، بل الملاحة الجيدة واحترام المعدل الزمني المفروض، هما العاملان الأساسيان في الترتيب النهائي. ليضيف أن هذه التظاهرة، تهدف إلى “التعريف ببعض مناطق الجزائر، وخلق علاقات صداقة بين المشاركين والترويج للسياحة والتراث التي تزخر به بلادنا، مع استحداث نشاطات ثقافية للمدن التي يحط فيها المتسابقون”.

وأبرزت الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية منظمة الرالي، بالتعاون مع “اماس إيفنت”، على “أهمية تقيد المشاركين بمبادئ المسابقة (الانضباط)، واحترام السائقين لمتوسط السرعة أثناء القيادة وقانون المرور، دون نسيان الشق السياحي والترويجي للمدن الساحلية التي سيزورها السائقون”. يذكر، أن الهيئة الرياضية تسعى أيضا إلى جمع عدد قياسي من الفرق المشاركة من مختلف وسائل الإعلام.