تحويل مدرسة الفنون الجميلة إلى "مدرسة وطنية عليا"

خطوة نحو تطوير التعليم الفني في الجزائر

خطوة نحو تطوير التعليم الفني في الجزائر
  • 129
د. مالك د. مالك

وقّع الوزير الأول سيفي غريب المرسوم التنفيذي رقم 26- 134 المؤرخ في 11 شوال 1447هـ الموافق لـ 30 مارس 2026، والذي يقضي بتحويل المدرسة العليا للفنون الجميلة إلى مدرسة وطنية عليا للفنون الجميلة. وقد تم نشر المرسوم في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية في العدد 27، الصادر بتاريخ 12 أفريل الجاري، ليشكّل بذلك مرحلة جديدة في تاريخ التعليم الفني بالجزائر. 

يمثّل تحويل المدرسة إلى مدرسة وطنية عليا، بداية مرحلة جديدة في مسيرة المدرسة نحو الريادة والابتكار في مجالات الفنون والتصميم. ويُعدّ بشرى لكلّ المهتمين بالمجالات الفنية في الجزائر. وبموجب هذا المرسوم تم تغيير تسمية المدرسة إلى "مدرسة وطنية عليا للفنون الجميلة"، ما يعكس تعزيز مكانتها، وتوسيع نطاق تأثيرها ضمن منظومة التعليم العالي. 

هذا التحوّل يعكس التزام الجزائر بتطوير وتعزيز مؤسّسات التعليم الفني، بما يضمن تحقيق جودة عالية في تكوين الأجيال الجديدة من الفنانين والمبدعين. وتضمّن المرسوم أيضاً توسّعاً في مهام المدرسة، التي ستشمل ضمان تكوين عال نظري وتطبيقي في مجالات الفنون البصرية والتصميم، بالإضافة إلى تطوير البحث العلمي والتكنولوجي في ميادين الفنون. كما سيتم إنشاء مخابر بحث، تهدف إلى ترقية الابتكار والإبداع الفني، ما يعزّز من مكانة المدرسة كمركز بحثي وإبداعي في الجزائر.

كما ستساهم المدرسة بشكل أكبر، في تطوير المشهد الثقافي والفني في الجزائر من خلال التنسيق مع الهيئات الثقافية والفنية المختلفة، وتعزيز التعاون والشراكات مع المؤسّسات الثقافية والعلمية على المستويين الوطني والدولي. وأشارت الوثيقة الرسمية إلى أنّ مجلس الإدارة للمدرسة سيشمل ممثلين من عدّة قطاعات وزارية، وهو ما يعكس الطابع الاستراتيجي للمؤسسة، ويعزّز قدرتها على اتّخاذ قرارات تنموية هامة في المستقبل. وهذه الخطوة بمثابة نقلة نوعية في تاريخ المدرسة العليا للفنون الجميلة، حيث سيعزّز التحوّل الجديد من مكانتها كمنارة للإبداع والفن في الجزائر. ومن المتوقع أن تساهم هذه التغييرات في تعزيز جودة التعليم الفني، وتوفير بيئة أكاديمية متقدّمة للمبدعين والفنانين في المستقبل.