غموض حول القائد الجديد وخليفتَي محرز وماندي

حمداني يحضّر لتغييرات كثيرة والاختبار أمام زامبيا وبورندي

حمداني يحضّر لتغييرات كثيرة والاختبار أمام زامبيا وبورندي
  • 108
ت. عمارة ت. عمارة

❊ ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية أولويةٌ وهؤلاء المستهدَفون

ترك الناخب الوطني إبراهيم حمداني، انطباعا خلال أول لقاء له مع وسائل الإعلام في مهمته الجديدة خلفا للمدرب السابق فلاديمير بيتكوفيتش، بأنه يستعد لإجراء تغييرات نوعية في تشكيلة “الخضر” من الناحية الاسمية، وحتى بخصوص أسلوب وخطة اللعب، في وقت يستعد لحسم بعض الملفات المهمة؛ مثل إيجاد الخليفة المناسب لرياض محرز من الناحية الفنية، وتحديد قائد جديد، بالإضافة إلى التعامل مع ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية.

أكد، أول أمس، إبراهيم حمداني أنه سيعمل خلال المرحلة المقبلة، على إجراء تغييرات على المنتخب الوطني بصفة تدريجية؛ سواء من حيث الأسماء، أو بدرجة أكبر خطة اللعب، وهويته التي تشغل بال أنصار “الخضر” بعد المردود المتواضع لزملاء رامي بن سبعيني في كأس العالم الأخيرة، وتحديدا مسألة اللعب بأربعة مدافعين أو ثلاثة في المحور، والتي يراها كثير من المحللين محورية في تحديد طريقة لعب “الخضر” المستقبلية؛ على اعتبار أن زملاء مازة يظهرون بوجه أفضل في كل مرة يلعبون فيها بثلاثة مدافعين في محور الدفاع، في ظل وجود مشكلة في حراسة المرمى، وعدم الاستقرار على حارس يعطي ضمانات قوية للدفاع، ولكل زملائه في الفريق، علما أن تواجد عنتر يحيى كمدرب مساعد إلى جانب حمداني، قد يرجح خيار اللعب بثلاثة مدافعين، خاصة أن عنتر يحيى أكد في تصريحات سابقة عندما كان يحلل مباريات “الخضر”، أن تلك التوليفة هي الأنسب للمنتخب الوطني، معتمدا على خبرته الكبيرة كمدافع في المستوى العالي.

من جهة أخرى، سيكون ملف الاستقرار على خليفة رياض محرز في مركز الجناح الأيمن، الورشة الأهم لإبراهيم حمداني، حيث سيكون مطالَبا بالاختيار ما بين المتألقين في الفترة الأخيرة بشير بلومي وأنيس حاج موسى. وإن كان الأخير الأقربَ إلى هذا المنصب بحكم تواجده المستمر في حسابات المنتخب الوطني، إلا أنه المهمة لن تكون سهلة بالنظر إلى البداية النارية لبلومي في أقوى بطولة في العالم؛ البريميرليغ، خلال الموسم الجاري، دون الحديث عن الخيارات الأخرى المتاحة؛ مثل غيلان قبال، وفارس غجيميس في وقت لا يملك الدولي السابق نفس العدد من الخيارات على الجهة اليسرى من خط الهجوم، بتواجد عادل بولبينة كخيار أول تقريبا.

أما في مركز قلب الهجوم، فإن أمين شياخة يدخل التربص الحالي بتفوق واضح على الجميع؛ بفضل تألقه في البطولة النرويجية، هذا إن كان حمداني يرى أن أمين غويري ليس مهاجما صريحا وسيضعه في مركز آخر مستقبلا.

ترقُّب كبير لما سيقدمه إبراهيم حمداني

سيكون المدرب الجديد إبراهيم حمداني تحت مجهر الأنصار والمتابعين بمناسبة مواجهتي زامبيا وبورندي في بداية تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، خاصة أنها تأتي مباشرة بعد المشاركة المخيّبة في كأس العالم 2026.

ويترقب الجزائريون ما سيقدمه الدولي السابق من الناحية الفنية والتكتيكية رغم أنه لن يجري تغييرات جذرية من البداية. وسيعمل على القيام بذلك بصفة تدريجية. وستكون المواجهتان المقبلتان بمثابة اختبار مهم لفلسفة حمداني التدريبية، وقدرته على تسيير مجموعة من اللاعبين المتعودين على اللعب في المستوى العالي.

ومن بين الملفات التي سيكون حمداني مطالَبا بحسمها، قضية القائد الجديد لكتيبة “محاربي الصحراء”. فبعد اعتزال رياض محرز (القائد الأول) وعيسى ماندي (القائد الثاني) سيجد المدرب الجديد لـ"الخضر” نفسه أمام ضرورة تحديد قائد جديد. ومن المتوقع أن يختار لاعبا من القدامى، سيكون بنسبة كبيرة جدا، رامي بن سبعيني، الذي يملك خبرة كبيرة، ويُعد من أقدم اللاعبين. كما سبق له حمل شارة القيادة إلى جانب نبيل بن طالب، علما أن حمداني صرح خلال ندوته الصحفية الأخيرة، بأنه يملك فكرة واضحة بخصوص هذه المسألة، وسيحسم قراره قبل المواجهة الأولى أمام زامبيا.

إلى ذلك، يُنتظر أن يعمل حمداني رفقة المساعد عنتر يحيى، على ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية الشائك، لا سيما أن العديد من اللاعبين الواعدين مرشحون لحمل قميص “الخضر” مستقبلا؛ مثل مزيان مسلوب، وخاليص مراح، وعادل حمداني.

وأكد لاعب أولمبيك مارسيليا السابق أنه باشر بالفعل، مهامه في هذا الملف، وتواصَل مع بعض اللاعبين، مشددا على أن المعيار الأول للاختيار هو وجود رغبة قوية من هؤلاء اللاعبين في اللعب مع بلدهم الأصلي رغم اعترافه بصعوبة المهمة؛ لأن أغلبهم لاعبون مراهقون وصغار في السن يصعب عليهم اتخاذ القرار المناسب في ظل تدخُّل عائلاتهم في بعض الأحيان، وتعرضهم للضغوط من طرف أنديتهم.