اليوم الأول من البطولة الإفريقية للسباحة بوهران

حصيلة جزائرية متوسطة وسيطرة جنوب إفريقية ومصرية

حصيلة جزائرية متوسطة وسيطرة جنوب إفريقية ومصرية
  • 112
سعيد. م سعيد. م

حصيلة متوسطة خرج بها المنتخب الوطني للأكابر والأواسط (ذكورا وإناثا) من اليوم الأول للبطولة الإفريقية في طبعتها الـ17 الجارية التي انطلقت فعالياتها أول أمس بالمركز المائي للمركب الأولمبي "هدفي ميلود" بوهران. وتمثلت في مجموع 05 ميداليات؛ ذهبية واحدة، وفضيتين وبرونزيتين، مع تحسين الأرقام القياسية الشخصية لأغلب السباحين الجزائريين إن لم يكن جلهم، دون الرفع من زخم التتويج، الذي كان مطلب الجميع من مدربين وأنصار. 

وقد كان جواد صيود في الموعد مع التتويجات كلما حط الرحال في منافسة قارية أو عربية. وكعادته، لم يقنع ابن مدينة قسنطينة إلا بالمعدن النفيس الذي قبض عليه في سباق 200 متر فراشة، مسجلا توقيتا قدره 02د و00ثا و07ج، متقدما على مواطنه فارس بن زيدون، الذي بصم على زمن قدره 02د و02ثا و47 ج. وتبعهما السباح الجنوب إفريقي تايلي شمانوف بيرسون.

وقال صيود بعد تتويجه: “ كان مهمّا لي أن أتوَّج بالميدالية الذهبية الأولى في البطولة؛ أولا لشق الطريق لزملائي الشباب، وتأكيدا على العمل المكثف الذي قمت به خارج الوطن، والذي رفع كثيرا من جاهزيتي. وكالعادة، أهدي تتويجي لكل الشعب الجزائري، وعائلتي، وكل من يساندني داخل الجزائر وخارجها رغم أن بعض الأطراف كانت ترغب في فشلي. ومن أجلهم سأحتفل بالذهب بين زملائي والمقربين لي”. أما الميدالية الفضية الثانية فتحصّل عليها منتخب الأكابر للتتابع في سباق 04 مرات 100 متر سباحة حرة مختلط، حيث سجل توقيتا قدره 03د و38ثا و49 خلف المتصدر منتخب مصر بتوقيت قدره 03د و35ثا.

وحلّت جنوب إفريقيا في المركز الثالث. وكان بإمكان المنتخب الجزائري نيل الذهب لو لم يتثاقل في الأمتار الأخيرة، حيث ضيّع تتويجه بأربعة أجزاء من المائة، مع العلم أن الرقم القياسي الوطني بتوقيت 03د و30ثاو36ج وهذا منذ سنة 2018، فيما كانت الميداليتان البرونزيتان من نصيب السباح محمد وسيم سمار في سباق 800 متر سباحة حرة (أكابر)، بتوقيت قدره 08د و15ثا و72ج، ومنتخب التتابع (أواسط) في سباق 100 متر سباحة حرة مختلط، حيث سجل زمنا قدره 03د و47ثا و96ج، وراء المتوج بالذهب منتخب جنوب إفريقيا، وصاحب الفضة منتخب مصر.

وما يلاحَظ أن الحصيلة الجزائرية كانت في أغلبها، من إهداء أكابر المنتخب الوطني. وكان يمكن أن تكون أفضل لو تجاسر أكثر بعض السباحين، وضاعفوا من مجهوداتهم، وخصوصا التحلي بالذكاء في مباغتة الخصوم، كحال السبّاحة نسرين مجاهد التي اكتفت بالرتبة الرابعة في سباق 100 متر سباحة حرة (إناث)، حيث سجلت توقيتا قدره 57ثا و79 ج، تاركة المنصة للأوغندية قلورياانا موزيتو، والزيمبابوية باج فان دارواستويزن، وإيمان كوثر زيتوني في سباق 200 متر فراشة (كبريات)، حيث أنهت مشاركتها سادسة بتوقيت 02د و22ثا و10 ج، والناشئ صلاح الدين  تركي الذي اكتفى برتبة خامسة في سباق 100 متر سباحة حرة (أواسط)، بزمن 51ثا و85ج.

وعلى العموم، رغم أن الآمال كانت عريضة ببلوغ حصيلة أفضل، إلا أن النخبة الوطنية تخطت ما تم تحقيقه في الطبعة السابقة من البطولة الإفريقية بالقاهرة المصرية؛ حيث اكتفى السباحون الجزائريون بـ05 ميداليات (01 فضية و04 برونزيات) في اليوم الأول فقط من بطولة وهران، مع تمنيات بمزيد من الميداليات الملوّنة. وقد عرف اليوم الأول من البطولة الإفريقية، كما كان متوقعا، سيطرة جنوب إفريقيا، التي تصدرت صدارة ترتيب المنتخبات المتوجة بـ05 ألقاب. تليها مصر بأربعة مع بروز منتخبات واعدة؛ كأوغندا وجزر موريس.

وقد أبدى المدير الفني مقدم حملاوي بعض الحسرة على حصاد النخبة الوطنية في هذا اليوم الأول، إذ قال عن ذلك: "بكل صراحة، كنا ننتظر حصيلة أحسن خاصة في تحصيل المعدن النفيس، وبالتحديد في سباق التتابع 4 مرات 100 متر سباحة حرة للأكابر، حيث ضاع الذهب بأربعة أجزاء من المائة مقارنة بالرقم القياسي الجزائري السابق. ولكن نبقى متفائلين في قادم السباقات. ويبقى ضعفنا دائما في المنتخب الوطني في اختصاص السباحة الحرة".

إجماع على التحدي الجزائري

وكان سبقَ قصَّ شريط نهائيات اليوم الأول، إقامةُ حفل افتتاح الحدث الإفريقي بوهران، حيث تداول على منصة الخطابة كل من رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضات المائية محمد ديوب، الذي جدد في كلمة له، شكره الحار للسلطات الجزائرية على قبولها استضافة البطولة الإفريقية في ظرف زمني قصير، وبأربع منافسات قارية دفعة واحدة، وهو ما خدم المنتخبات الإفريقية، ويساهم في تطور اللعبة قاريا، مبديا إعجابه الكبير بالقدرات التنظيمية الجزائرية؛ البشرية منها واللوجستيكية، ومن جانب المنشآت الرياضية التي وصفها بالعالمية.

أما والي وهران فرحب بداية بالوفود المشاركة، مبديا سعادته ومدينة وهران باحتضان الزوار الأفارقة في منافسة رياضية دولية متجددة، قال عنها ألِفت الاستعداد الجيد لها، وبترك آثار إيجابية لدى الوفود؛ سواء من خلال التنافس داخل حوض السباحة، والنتائج المسجلة به، أو الإعجاب بقدرات التنظيم، معتبرا أن هذه البطولة “ تعكس الدينامكية التي تشهدها الجزائر في تنظيم المنافسات الكبرى". كما أعرب الوالي عن شكره لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على الاهتمام الذي يوليه للرياضة، والشباب الجزائريين"، مؤكدا جاهزية وهران لاحتضان المنافسات الرياضية الكبرى.

أما رئيس الاتحاد الجزائري للرياضات المائية، نصر الدين زحافي، فأشاد بجهود السلطات العمومية، وخاصة وزارة الرياضة في خدمة الرياضة ومنها السباحة، مؤكدا أن "تنظيم أربع منافسات في تظاهرة واحدة يعكس الاهتمام بتطوير اللعبة"، ومبرزا أهمية البطولة؛ كونها محطة تحضيرية هامة لقادم الاستحقاقات، ومنها ألعاب البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا، والألعاب الأولمبية للشباب بداكار شهر أكتوير القادم، وبعدها الألعاب الأولمبية 2028 بلوس أنجلس الأمريكية.