عضو اللجنة الوزارية لتحضيرات المنتخبات الوطنية علي حكومي لـ”المساء”:

تقاريرنا ترفع مباشرة إلى وزير القطاع

تقاريرنا ترفع مباشرة إلى وزير القطاع
  • 661
ع . اسماعيل ع . اسماعيل

من أجل إبراز العمل الذي تقوم به اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة وتقييم تحضيرات النخبة الرياضية، أجرينا هذا الحوار مع أحد أعضائها البارزين، البروفيسور علي حكومي، الذي كان عداء دوليا في السبعينات، ثم مدربا ومديرا فنيا وطنيا، حيث تعمل هذه اللجنة التي تمر سنة على إنشائها، تحت إمرة وزير الشباب والرياضة، فهي الأولى من نوعها من حيث المهمة التي أوكلت لها، والأهداف التي يتعين بلوغها، ومن بين ميزاتها أنها تتكون من شخصيات لها مستوى أكاديمي في الرياضة لمختلف الاختصاصات، مع اكتساب درجة بروفيسور أو دكتور.

لم نرى لك أي أثر في السنوات الفارطة، بالرغم من مستواك العالي في المجال الرياضي؟

❊❊ بعد انتهاء مشواري الرياضي كعداء دولي في ألعاب القوى، انتقلت إلى تدريب المنتخبات الوطنية لألعاب القوى، وقيادة مديرياتها الفنية الوطنية، لكن سرعان ما وجدت نفسي خارج اهتمامات المسؤولين، الذين تعاقبوا على رأس الاتحادية الجزائرية لألعاب القوى، خضت أيضا تجربة التدريب خارج الوطن، وبالضبط في العربية السعودية، وبعد ذلك، تفرغت للدراسة الجامعية، حيث نلت على التوالي؛ شهادتي دكتور وبروفيسور في الرياضة، اختصاص علوم وتقنيات النشاطات الفنية والبدنية، ولدي بحوث كثيرة في هذا المجال، حاليا أدرس في جامعة قاصدي مرباح بورقلة. 

قلت إنك تعرضت للتهميش، ما السبب في ذلك؟ 

❊❊ كثير من المسؤولين الذين تعاقبوا على رأس الهيئة الفدرالية لألعاب القوى، كانوا لا يعرفونني ويجهلون مشواري الرياضي، وهو سبب كاف بالنسبة لهم لكي يضعوني في قائمة المنسيين، لست الوحيد من بين الرياضيين القدامى الذي تعرض للتهميش، فهناك كفاءات رياضية كثيرة، وفي عدد كبير من الاختصاصات تم إقصاؤها من مشهد رياضة ألعاب القوى، لقد تم طرد الكفاءات وأصحاب الخبرات، ووقعنا ضحية المحاباة، التي كانت سائدة في تلك الفترة، حيث أخذ مكاننا في المنظومة الرياضية بعض الدخلاء عن الرياضة، ويعد هذا من بين أسباب تدهور رياضة ألعاب القوى ونزولها إلى أسفل المستويات، الأمر لا يتعلق بهذا الفرع فقط، بل بكثير من الرياضات الأخرى، وهذا ما حز في نفسي كثيرا. الوقت أثبت اليوم هذا الواقع ، والحمد لله، أن حكومتنا الحالية تفطنت لما تعانيه الرياضة الجزائرية، بسبب سياسة تهميش الكوادر التي كانت واقعة، وأمرت بتشكيل لجان وزارية تضم الكفاءات في شتى المجالات.

عدت اليوم من الباب الواسع إلى الرياضة، من خلال تعيينك في اللجنة الوزارية، اختصاص الرياضة، كيف تسير مهمتك الآن؟

❊❊ بعدما قررت الحكومة الاستعانة بأصحاب الخبرة، تبين لنا أن هذه الأخيرة تفطنت للفراغ والضبابية الحاصلين في الرياضة الجزائرية، ويهمها كثيرا اليوم إعادة الاعتبار للكوادر، ليس في المجال الرياضي فحسب، بل وفي كل الميادين والمجالات، وزارة الشباب والرياضة تريد اليوم، من خلال تعيين الإطارات الكفوءة وأصحاب الخبرة في هذه اللجنة الوزارية، ترسيخ عادات جديدة في الحركة الرياضية الجزائرية، وطمأنة هذه الأخيرة بضرورة تصحيح الأوضاع فيها نحو الأحسن .

بماذا تشعر الآن، بعد أن تم الاستنجاد بأصحاب الخبرة والمتخصصين في مختلف الفروع الرياضية؟

❊❊ فيما يخصني، مصالح وزارة الشباب والرياضة تعرفني وتعرف كفاءاتي جيدا، بما أنني كنت إطارا في هذا القطاع، لقد تحدثت مع وزير الشباب والرياضة الحالي حول عمل هذه اللجنة، وشعرت بوجود اهتمام كبير لديه بالمهمة المنوطة لأعضاء اللجنة.

لكن ما هو نوع العمل الذي تقومون به؟

❊❊ مهمة أعضاء اللجنة المختصة في الجانب الرياضي متنوعة على العموم، نقوم بمتابعة وتقييم تحضيرات النخبة الرياضية، ومن ثمة إعداد تقارير التقييم والمتابعة نصف الشهرية، وكذا التقارير الخاصة بمداولاتها، ورفعها إلى وزير الشباب والرياضة بصفة دورية ومنتظمة، في الميدان ، نقدم توجيهات للمنتخبات الوطنية ومديرياتها الفنية في شتى المسائل، التي لها علاقة مباشرة بتحضير رياضييها، مثل كيفية إعداد برامج التحضيرات واقتراح برامج تطبيقية، لكن دون التدخل مباشرة في العمل الذي يقومون به، نحاول الوقوف على النخبة الوطنية إذا كانت تفتقر للضروريات ونقائص في التحضير، وهل المدربين والتقنيين أكفاء أم لا، وكل ملاحظاتنا ترفع إلى وزير القطاع. 

ألا يوجد اختلاف في التوجيهات والمنهجية في عمل اللجنة؟ 

❊❊ التوجيهات والمنهجية موحدة لدى كل أعضاء اللجنة المختصة في الرياضة، لكن في ظل اختلاف التقنيات في التعامل مع المنتخبات والمديريات الفنية والرياضيين، فلا نتدخل بصفة مباشرة في العمل الذي يقومون به.

توجد المنتخبات الوطنية الرياضية على أبواب المشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، ما هي توقعاتكم؟

❊❊ أتمنى أن تكون الانطلاقة الحقيقية للرياضة الجزائرية من هذا الموعد الرياضي الهام، وأملنا كبير في أن تنجح الجزائر في تنظيمه.