البطولة الوطنية للرمي على الهدف تحت الماء

تألق رابطات وهران والشلف والبليدة ومشاركة مشجعة للعنصر النسوي

تألق رابطات وهران والشلف والبليدة ومشاركة مشجعة للعنصر النسوي
  • 764
سعيد. م سعيد. م

بصمت رابطات الشلف ووهران والبليدة على نتائج مشرفة في الطبعة الثانية للبطولة الوطنية للرمي على الهدف تحت الماء (رجال وسيدات)، التي جرت أطوارها على مدى يومين، بالمسبح الأولمبي "المدينة الجديدة " بوهران، ونظمتها رابطة وهران للإنقاذ والإسعاف ونشاطات الغوص البحري، وشارك فيها 25 رياضيا، منهم 6 سيدات، جلهن من رابطة وهران، لأول مرة في تاريخ هذه الرياضة في الجزائرـ وجميعهم مثلوا رابطات وهران، الجزائر العاصمة، البليدة، الشلف، المدية وجيجل.

جرت هذه البطولة الوطنية في أربع اختصاصات هي؛ الرمي الدقيق والرمي المزدوج والتتابع والرمي المزدوج الممتاز، وهي اختصاصات اعتبرها مدربو الأندية المشاركة سانحة كبيرة لرياضييهم، لتفجير قدراتهم، خاصة لدى العنصر النسوي حديث العهد مع المنافسات الرسمية لهذه الرياضة، والتي ظلت مجمدة لمدة طويلة، بسبب جائحة "كورونا"، لذلك كان التنافس شديدا، والحيوية لافتة في ظل حضور رابطات، تعد أقطاب تطوير اللعبة، كوهران والشلف والبليدة، وأندية يشهد لها بالتكوين النوعي، كالنادي المحترف وهران ونادي سيدي موسى لوهران ونادي الأصدقاء بالشلف.

أشار أسطورة السباحة الجزائرية، ومؤسس نادي سيدي، موسى محمد بن عبورة، الذي أبى إلا أن يشهد جانبا من هذه التظاهرة، رغم تقدمه في السن، حيث صرح لـ"المساء" قائلا: "هذه بداية مشجعة، لكن يلزم الكثير من الجهد حتى تتسلل هذه الرياضة داخل المجتمع الجزائري، وبالإكثار من التدريبات والمنافسات، كما يلزم الوقت حتى تأخذ الرياضات المائية مكانها لدى عامة الجزائريين، وما شدني حقيقة، هو أن المنظمين نجحوا في إقامة هذه المنافسة بقليل من الإمكانيات، وهذا شيء رائع". وتابع: "الأمر الجميل الآخر، هو مشاركة العنصري النسوي، رغم قلة عدد المشاركات، فعلى المجتمع الجزائري أن يعرف نفسه من خلال الرياضة، وهذه اللعبة بالتحديد، والتي لم تكن معروفة إطلاقا في الزمن القديم في الجزائر".

من جهته، عبر المدير التقني بنادي سيدي موسى في وهران، بن زاير بلال، عن رضاه بما تحقق من نتائج، ومشاركة الجنس الناعم في هذا الحدث الرياضي، حيث علق قائلا: "فريقنا له شرف إحياء هذه المنافسة، وإدخالها إلى الجزائر 2018، وفي العام الموالي، تحصلنا على اللقب الوطني بالبليدة، واليوم كذلك". وأكمل: "بالنسبة للعنصري النسوي، أقحمناه بداية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، شهر مارس الماضي، وكانت تلك أول مشاركة نسوية، بمسبح "لا لا مختارة" في بئر الجير، ووقفنا على رغبة السيدات الكبيرة في ممارسة اللعبة، ومشاركتهن اليوم، كانت مشجعة، ويلزمهن مواصلة العمل لتطوير مستواهن وقدراتهن.بالنسبة للنتائج الفنية النهائية، نال الرياضي فوداد سيد أحمد من رابطة الشلف، المركز الأول في اختصاص الرمي المزدوج الممتاز، أما عند السيدات، فتألقت ممثلة رابطة وهران طاوي شيماء، وفي ذات الرياضية، عادت وفازت بلقب اختصاص الرمي الدقيق، فيما عاد لقب الرجال لابن مدينتها وهران بوناب مصطفى.

أما في اختصاص الرمي المزدوج، فحل أولا لدى الرجال  الرياضي بن يحيى أحمد من نادي مدينة البليدة، والمتألقة طاوي شيماء من النادي المحترف لوهران عند السيدات، في حين عرفت مسابقة التتابع، عند الرجال فقط، فوز نادي "الأصدقاء" لمدينة الشلف، متبوعا بالنادي الرياضي للجزائر، فنادي "هيبوكامب" للجزائر ثالثا. وفي الترتيب حسب الرابطات، حلت رابطة وهران الأولى بمجموع 06 ميداليات (واحدة ذهبية)، متبوعة برابطة الشلف بمجموع ميداليتين (واحدة ذهبية)، وفي الصف الثالث رابطة البليدة بميدالية ذهبية واحدة. أما الترتيب حسب الفرق، فجاء النادي المحترف لوهران أولا، فنادي "الأصدقاء" للشلف ثانيا، فنادي البليدة في الصف الثالث.

تصريحات

باغرنوط جمال (رئيس رابطة وهران للعبة):

"هذه البطولة الوطنية بوهران، هي المنافسة الرسمية الثانية، بعد الأولى في المدية سنة 2019، وعليه ستساعد الأندية الجزائرية الناشطة حتى تتقوى، تحسبا للدورة الدولية المفتوحة بـ"كان" (فرنسا) شهر ماي القادم.. بالنسبة للمستوى الفني، شهد تحسنا مقارنة بالسنوات الفارطة، حتى من جانب التحكيم، والمشاركة النسوية كانت نتاج مجهودات الهيئات الرياضية التي فتحت الأبواب على مصراعيها للعنصري النسوي حتى يشارك بكثافة".

سفوح محمد الحبيب (المكلف بالتطوير في الاتحادية الجزائرية):

"المنافسة جرت في ظروف جيدة، وبلغنا نتائج عالمية، والاتحادية الجزائرية في جعبتها مشروعا واعدا لتشريف الجزائر في المحافل الدولية إن شاء الله.. سعدنا كثيرا بالمشاركة الرسمية الأولى للعنصر النسوي، وأتمنى أن تتوسع مشاركته ليشمل رابطات أخرى، ولا يقتصر على وهران فقط ."

بن يحيى أحمد (رابطة البليدة):

"الحمد لله على إجراء هذه البطولة الوطنية في أجواء حماسية وأخوية، وبالنتائج الإيجابية التي حققتها فيها، والحقيقة أن المنافسة على المراتب الأولى كانت شرسة، وهدفي هو المساهمة في تشريف الجزائر في المحافل الدولية."

فوداد سيد أحمد (رابطة الشلف):

"الحمد لله، نتائج رابطة الشلف كانت جيدة فرديا، وفي التتابع في منافسة قوية من لدن رابطات كان لها نفس هدفنا في نيل المراكز الأولى، كرابطتي وهران والبليدة، والحظ حالفنا في تحقيق ذلك، ونستعد لنكون أفضل في الموسم القادم، رغم نقص إمكانيات العمل، والتحضير المتاحة لدينا، وأناشد السلطات المحلية لولاية الشلف، لمنحنا الإمكانيات اللازمة، ومنها تمكيننا من التدرب كفاية بمسابح المدينة."

طاوي شيماء (الفائزة في الرمي المزدوج الممتاز):

"الحمد لله على حصولي على لقبين في هذه البطولة الوطنية، التي  كان مستواها عاليا، رغم اقتصار التنافس النسوي على رابطة وهران فقط، لكن توجد بها اندية معروفة في هذه اللعبة وطنيا، وليس محليا فقط، لذا كان التنافس قويا.. لا نخفي أننا كنا تحت الضغط، كونها المشاركة الأولى للعنصر النسوي، ويلزمنا وقت والكثير من التربصات، واكتساب المهارات، والتعلم من مدربينا المحنكين، حتى نتعود على اقتحام مختلف المنافسات الوطنية، ومتفائلة بمشاركة العنصر النسوي مستقبلا."