لاعبون سابقون ينتقدونه ويحملونه مسؤولية الإقصاء

بيتكوفيتش.. خياراته في الميزان وجدل حول مصيره

بيتكوفيتش.. خياراته في الميزان وجدل حول مصيره
  • 610
ط. ب ط. ب

وجه عدد من اللاعبين الدوليين السابقين، انتقادات لاذعة لأداء المنتخب الوطني والمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، عقب الخسارة أمام سويسرا (2-0)، والإقصاء من منافسات كأس العالم 2026.

اعتبر هؤلاء بأن المدرب البوسني، هو المسؤول عن الخروج من منافسة كأس العالم، بسبب خياراته غير المفهومة من مباراة إلى أخرى.

واعتبر الدولي السابق جمال بلعمري، أن طريقة خروج "الخضر" كانت غير مقبولة، قائلاً: "تستطيع أن تخسر، لكن لا يحق لك أن تنهزم وتستسلم بهذا الشكل المهين، لم أفهم سبب هذا الاستسلام الكامل وغياب أي ردة فعل.. هذا عار، لم أفهم أي شيء في هذا المدرب، ماذا كان يفعل شايبي، ماهو منصب آيت نوري، بيتكوفيتش منذ سنتين يعمل ولا نعلم إلى حد الآن الطريقة التي يلعب بها". 

بدوره، انتقد رفيق حليش، الخيارات الفنية للمدرب، متسائلاً عن أسباب تغيير مراكز بعض اللاعبين، وأضاف: "عوار كان مميزا في الجهة اليسرى، لماذا لم تبقيه في مركزه؟ شايبي لماذا لم تبقه في الوسط الدفاعي مثل المباراة السابقة؟ مازة ضيعناه اليوم، هل من المعقول، مازة مهاجم وهمي؟ عشوائية كبيرة في اللعب، ليضيف: "لا أفهم بيتكوفيتش، صدقوني، لا أفهمه! لقد أخلط كل شيء، فلا يوجد لاعب يشغل مركزه الحقيقي، ولا أحد يلعب في مكانه المناسب، إنها فوضى تكتيكية ومستوى ضعيف جدا، وفريق بلا هوية تحت قيادة بيتكوفيتش، لقد غيب تماما دور ابراهيم مازة في المباراة، وكأنه كان غير موجود طوال 90 دقيقة".

سليماني:« المنتخب فقد هويته والأمر لا يتعلق ببيتكوفيتش وحده"

قال سليماني في تصريحات لقناة "بي إن سبورتس" عقب المباراة: "إن منتخب الجزائر فقد هويته في مباراة سويسرا، لأن المدرب قرر اللعب بمهاجم وهمي"، وأضاف: "هل تدرب اللاعبون على هذه الطريقة؟ ولماذا التغيير في التشكيل والخطط في كل مباراة؟ أعتقد أن هناك أسبابا تكتيكية أدت إلى هذا الأداء"، وأكد أن الأمر لا يتعلق بالمدرب بيتكوفيتش وحده، ولكن المنتخب الجزائري ليس له هوية واضحة في العامين الماضيين، بسبب كثرة التغيير في طريقة اللعب وعدم الاستقرار على عناصر محددة.

وأشار إلى أن هناك أخطاء واضحة في خط الدفاع، ولكن المدرب لم يقم بإدارة المباراة بالشكل المطلوب، وتبديلاته لم تصنع الفارق. وأتم سليماني كلامه قائلاً: "المدرب هو من يعطي الروح للاعبين، ويجب أن يتحدث معهم ويحفزهم لتحسين الأداء".

الجمهور بصوت واحد: "بيتكوفيتش سبب الإقصاء"

من جهتهم، عبر أنصار المنتخب الوطني، عن خيبتهم بعد الأداء الغير مقبول للخضر في هذه المباراة، والخروج بتلك الطريقة المهينة، رغم أن الخضر كانت لديهم كل الإمكانيات للفوز على سويسرا، محملين المسؤولية الكاملة للمدرب بيتكوفيتش، ورئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، مطالبين برحيل المدرب. انفجرت وسائط التواصل الإجتماعي، بتعليقات الجمهور الجزائري، حول ما حدث في المباراة، عقب نهايتها مباشرة، حيث كتب أحد المناصرين على صفحته: "حتى لو خطط أحدهم للخسارة والإقصاء بهذه الطريقة، لما تمكن من ذلك، مثلما فعل هذا المدرب اليوم. مدرب وزع الهدايا على منافس لم يكن بتلك القوة، ولم يتوقع أن نظهر بهذا المستوى الباهت: لا تشكيلة، لا قراءة، لا خطة، لا حلول ولا رد فعل"، كما أشار آخر: "بيتكوفيتش يتحمل مسؤولية إقصاء الجزائر، وماذا نقول عن الاتحادية ورئيسها صادي، الذي مدد عقد المدرب قبل كأس العالم، التشكيلة التي أقحمت ضد سويسرا غير مفهومة".سبق وأن انتقد بيتكوفيتش في العديد من المرات، لاسيما منذ انطلاق كأس العالم الجارية، بسبب خطته غير المفهومة واختياراته التي تطرح أكثر من تساؤل، بداية من مباراة الأرجنتين، التي انهزم فيها الخضر بثلاثية، مع ترك مساحات للعب بكل أريحية لنيونال ميسي، ليفوز رفقاء محرز على  الأردن، بعد أن كانوا منهزمين، بسبب اختيارات المدرب، ثم مباراة النمسا، التي كانت ربما أحسن مقابلة لعبها الفريق في هذه الدورة، وبكل تحفظ. واعتبر بعض محبي الفريق الوطني، أن هذه المشاركة، تعد الأسوأ في تاريخ مشاركات الخضر الخمس، إذ لم يتمكنوا فيها من الفوز إلا على منتخب عربي متواضع، هو الأردن، "بينما اكتفينا بالتعادل أمام أضعف منتخب أوروبي في البطولة، وهو النمسا"، وسجل الفريق خمسة أهداف: هدفين أمام الأردن، وثلاثة أمام النمسا، في المقابل، استقبلت شباكه تسعة أهداف كاملة.

كما يرى المعبرون عن استيائهم من هذا الإقصاء، بأن التأهل للدور الثاني لا يعد إنجازا، "ولا يقارن بإنجاز 2014، خاصة بعد استحداث دور 32 وتأهل ثمانية منتخبات بنظام "أفضل ثوالث"، على طريقة "الإنقاذ" في المدارس الجزائرية، لولاه لخرج المنتخب من الدور الأول"، ليضيف: "قبل مونديال أمريكا، كان لدينا منتخب تنقصه بعض الرتوشات، مع ضعف في بعض المناصب، لكننا نعود اليوم من كندا دون منتخب، وسنعيد البناء من نقطة الصفر".