تلقوا هزيمة ثقيلة أمام الأرجنتين بثلاثية

بداية مخيبة لـ"الخضر" في كأس العالم 2026

بداية مخيبة لـ"الخضر" في كأس العالم 2026
  • 181
ت. عمارة ت. عمارة

تعرض، أمس، المنتخب الوطني، لهزيمة ثقيلة وقاسية أمام المنتخب الأرجنتيني، بثلاثية نظيفة على ملعب أروهيد في مدينة كانساس سيتي الأمريكية، ليعقد من مهمته في التنافس على ورقة التأهل إلى الدور الثاني، في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك، خاصة في ظل المستويات الباهتة، التي قدمها زملاء أنيس حاج موسى في المباراة، ووسط تشكيك في قدرتهم على تجاوز الدور الأول.

سجل المنتخب الوطني، بداية مخيبة لآمال الملايين من الجزائريين في كأس العالم 2026، عندما انهزم بثلاثة أهداف دون رد أمام الأرجنتين، سجلها اللاعب ليونيل ميسي في الدقائق 17 و60 و76، في مباراة لم يقدم فيها "الخضر" الأداء المنتظر منهم، وتركوا المبادرة للأرجنتيين، الذين سيطروا على أجواء المباراة بالطول والعرض، في وقت اكتفى أشبال فلاديمير بيتكوفيتش، بمتابعة ما يفعله ميسي داخل الميدان، رغم اعتماد المدرب السويسري على خيارات هجومية واضحة، من خلال إشراك أنيس حاج موسى أساسيا في الجهة اليمنى، بدلا من رياض محرز، وفارس شايبي في الجهة اليسرى، بدلا من محمد عمورة، في حين أن خيارات بيتكوفيتش في خط الوسط، كانت تميل إلى فكرة بناء اللعب أكثر من أي شيء آخر، لكن التنسيق كان غائبا بين الثلاثي، نبيل بن طالب وهشام بوداوي وإبراهيم مازة، كما ظهر أمين غويري، الذي لعب في مركز المهاجم الصريح دون روح، ولم يقم بأي محاولة خطيرة، بدليل أن الإحصائيات النهائية للمواجهة، أشارت إلى أن المنتخب الوطني لم يقدم بأي تسديدة مؤطرة طوال التسعين دقيقة.

إلى ذلك، لم تنجح تغييرات فلاديمير بيتكوفيتش، خلال الشوط الثاني من لقاء الأرجنتين، في قلب الموازين والعودة في النتيجة، حيث لم ينجح لا رياض محرز ولا محمد عمورة ولا عادل بولبينة ولا حسام عوار في نقل الخطر إلى منطقة عمليات المنتخب الأرجنتيني، في مؤشر مقلق، بخصوص الفعالية الهجومية لـ"الخضر" وغياب العمق الهجومي، الذي كان يشكله لاعب بمثل مواصفات مهاجم نادي الشمال القطري بغداد بونجاح، والذي تم استبعاده من المشاركة في المونديال من طرف فلاديمير بيتكوفيتش في آخر لحظة، ولم يكن خطا الهجوم والوسط، الحلقة الضعيفة الوحيدة لـ"الخضر" في لقاء الأرجنتين، بل لم يرق الأداء الدفاعي إلى المستوى المطلوب، حيث لم يقدم الظهيران آيت نوري وبلغالي أي إضافة لـ«الخضر"، لا دفاعيا ولا هجوميا، ما ترك مساحات فارغة كثيرة، استغلها زملاء ليونيل ميسي، الذين عرفوا كيفية تسيير اللقاء وسجلوا فوزا مهما، يضعهم على الطريق الصحيح للدفاع عن اللقب الذي توجوا به في قطر سنة 2022. يجدر الذكر، أن المباراة الثانية في المجموعة العاشرة، التي جمعت بين منتخبي النمسا والأردن، انتهت لصالح النمسا، بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، ما يعقد حسابات التأهل إلى الدور الثاني.


اعتذروا  من الجماهير الجزائرية

لاعبو "الخضر" يرفضون الاستسلام ويعدون بالتدارك

رفض لاعبو المنتخب الوطني، الاستسلام ورفع الراية البيضاء، بعد الهزيمة الثقيلة أمام الأرجنتين، أمس، في افتتاح مبارياتهم في المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026، مشددين على أنهم سيسعون للتدارك في المباراتين المقبلتين أمام الأردن والنمسا، من أجل التأهل إلى الدور الثاني، كما حرصوا على الاعتذار من الجماهير الجزائرية بعد الأداء المخيب أمام بطل العالم. قال، أمس، رياض محرز، إن الهزيمة أمام منتخب الأرجنتين لن تحبط من عزيمة اللاعبين، وشدد على أنهم سيبذلون قصارى جهدهم، من أجل التأهل للدور المقبل، حيث أكد في تصريحات إعلامية بعد اللقاء: "أريد أن أبقى إيجابيا وأحلل الوضع بهدوء، لا يزال مصيرنا بين أيدينا والتأهل إلى الدور الثاني لا يزال قائما"، في وقت رفض تحديد أسباب الهزيمة أمام الأرجنتين، قائلا: "لا نستطيع الحديث عن الأسباب والأخطاء حاليا"، وشدد على ضرورة التدارك في المواجهتين المقبلتين أمام الأردن والنمسا، وصرح بهذا الخصوص: "يجب أن نرفع رؤوسنا ونعمل بشكل جدي خلال الأيام المقبلة، ونركز على ما ينتظرنا، هذه تفاصيل المنافسة العالمية الصعبة"، قبل أن يوجه شكره للأنصار الذين ساندوا "الخضر" في كانساس سيتي، وصرح: "ما قام به أنصار المنتخب الوطني، هو أمر جميل بالنسبة لنا، وسنعمل على إسعادهم في المباريات المقبلة".

من جهته، وعد رامي بن سبعيني أنصار "الخضر بالتدارك في المباريات المقبلة، واعتذر عن الهزيمة أمام الأرجنتين، حيث قال في تصريحات إعلامية: "كنا نعرف بأن مباراة الأرجنتين ستكون صعبة ومعقدة، لقد لعبوا أمامنا بطريقة جيدة"، وأضاف: "في الشوط الثاني، كنا نريد العودة في المقابلة، وفتحنا بعض المساحات، وهو الأمر الذي استغله منتخب الأرجنتين وسجل أهدافاً أخرى"، وعن رأيه بخصوص تدخل ميسي على ماندي، واستحقاقه للطرد من عدمه، أكد مدافع دورتموند الألماني: "لم أركز كثيراً على تلك اللقطة، الأمر الجيد الآن هو التركيز على العمل والبحث عن ورقة التأهل إلى الدور الثاني"، وختم: "أشكر الأنصار كثيراً على الدعم الكبير، الذي قدموه لنا، وسنعمل على إسعادهم في المباريات المقبلة"، في حين استبعد عيسى ماندي فرضية تأثر اللاعبين بالهزيمة أمام الأرجنتين، وقال: "لسنا ذلك المنتخب الذي ينهزم في أول مباراة ويتأثر بشكل كبير، سنواصل العمل وسنبحث عن تجسيد أهدافنا في هذا المونديال"، قبل أن يضيف: "صحيح أننا خسرنا بثلاثية كاملة، لكن ذلك حدث أمام بطل العالم"، وشدد عيسى ماندي: "سنعود إلى العمل بسرعة وسنقوم بتصحيح الأخطاء والعمل بشكل جدي، من أجل رد الاعتبار وتحقيق نتائج أفضل".


شكوك بخصوص هدف شايبي واحتمال طرد ميسي

الحكم مارتشينايك في قفص الاتهام مرة أخرى

اتهم أنصار المنتخب الوطني، الحكم البولندي سيمون مارتشينياك، بمجاملة منتخب الأرجنتين، خلال مواجهته أمام "محاربي الصحراء"، أمس، واتخاذه لبعض القرارات المثيرة للجدل، التي خدمت زملاء ليونيل ميسي، وحرمت "الخضر" من هدف، حسب الكثير من المتابعين، في وقت يرون فيه، بأن صاحب الثلاثية في مرمى المنتخب الوطني نجا من الطرد، وهي كلها معطيات أثرت في النتيجة النهائية للمباراة.

وكان الجزائريون، قد تخوفوا من تعيين الحكم مارتشينياك لإدارة مباراة الأرجنتين، بعد تجربته مع المنتخب المحلي، خلال الدور نصف النهائي لكأس العرب 2021، عندما احتسب 19 دقيقة كاملة كوقت بدل ضائع في تلك المباراة، وتكررت حالة التشكيك في الحكم البولندي، بعد قرارين مثيرين للجدل في لقاء "الخضر" والأرجنتين، الأول مرتبط بميسي، والثاني بهدف سجله فارس شايبي، وتم رفضه بحجة التسلل.

وفي ذات السياق، انتقدت شبكة "أرشيفو فار" الإسبانية حكم مباراة الأرجنتين والجزائر، بعد لقطة تدخل ميسي بقوة على عيسى ماندي، في كرة مشتركة بين اللاعبين، خلال الشوط الأول من المباراة، لكن الحكم البولندي، سيمون مارتشينياك رفض معاقبة النجم الأرجنتيني، وذكرت الشبكة المتخصصة في تقييم أداء الحكام، أن هناك خطأ فادحا من غرفة "الفار"، لأنها لم تتدخل في تلك اللقطة، وحسب الشبكة، قام ليونيل ميسي بضرب ماندي بقوة من الخلف، وكان يستحق الحصول على بطاقة حمراء مباشرة، وهو نفس رأي محمد أبو تريكة، محلل قنوات "بي أن سبورتس"، حيث قال، إن النجم الأرجنتيني كان يستحق الطرد، كما انتقد الخبير التحكيمي محمد زكريني، قرار الحكم البولندي بخصوص الهدف الذي سجله فارس شايبي في الشوط الأول، عندما رفضه بحجة التسلل، وأشار الحكم الجزائري السابق، إلى أن هناك شكوك قوية بخصوص صحة التسلل المحتسب، في حق لاعب "الخضر".


استبعد فرضية تأثر لاعبيه بالخسارة أمام الأرجنتين

بيتكوفيتش يبرر خياراته ويحدد أهدافه أمام الأردن والنمسا 

برر الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، خياراته في مباراة الأرجنتين، بعد الهزيمة الثقيلة بثلاثية نظيفة، وشدد على أنها لن تؤثر على معنويات زملاء رياض محرز، قبل مواجهتي الأردن والنمسا في الجولتين الثانية والثالثة من الدور الأول لمونديال 2026، مشيرا إلى أن الهدف المقبل، هو تسجيل نتيجة إيجابية في المباراتين، للتنافس على التأهل إلى الدور الثاني. أكد، أمس، فلاديمير بيتكوفيتش، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بعد لقاء الأرجنتين، بأنه اختار أفضل اللاعبين والأكثر جاهزية للمشاركة في لقاء الأرجنتين، ردا على الانتقادات التي طالته بهذا الخصوص، ومنها إشراكه رامي بن سبعيني كلاعب أساسي، رغم غيابه لفترة طويلة بداعي الإصابة، وقال المدرب السويسري: "لقد قمت بتقييم اللاعبين طيلة الأسبوع، واخترت العناصر التي وجدت أنها الأحق باللعب"، قبل أن يعترف بقوة منتخب الأرجنتين، قائلا: "المنتخب الأرجنتيني، كان أقوى منا والمستوى بيننا كان مختلفا تماما"، وأوضح: "حتى التغييرات التي قمت بها لم تجد نفعا خلال الشوط الثاني. الأرجنتين في مستوى مغاير تماما مقارنة بنا"، وعما إذا كان يشعر بالضغط من الآن بعد أول خسارة، رد بيتكوفيتش: "لا، لا نشعر بالضغط، مصيرنا لا يزال بأيدينا"، وأردف: "الآن علينا التدارك والسعي لتحقيق نتيجتين إيجابيتين في المباراتين المقبلتين أمام الأردن والنمسا. لقد قلت سابقا، إن المواجهة أمام الأرجنتين ليست حاسمة"، في إشارة إلى أن التأهل سيلعب خلال المباراتين المقبلتين.

من جهة أخرى، حرص فلاديمير بيتكوفيتش، على الإشادة بليونيل ميسي، الذي سجل ثلاثية في مرمى "الخضر" والخامس له في تاريخ المواجهات بين المنتخبين (سجل هدفين في الفوز بنتيجة 4 ـ 3 خلال الودية التي جرت سنة 2007 ببرشلونة)، وقال بهذا الخصوص: "ميسي لاعب رائع، نحن لا نتحدث عن لاعب عادي، بل عن لاعب تُوج بجائزة أفضل لاعب في العالم 7 أو 8 مرات"، مضيفا: "لسوء الحظ، سمحنا للأرجنتين بإحراز الهدف بعد ترك المساحة، لكن ميسي بتركيزه العالي خلال اللحظات الصعبة، يصبح لاعباً مذهلاً، ودائماً ما يجعل الأمور سهلة بالنسبة إليه، إنه يلعب السهل الممتنع حقاً"، قبل أن يختم: "إنه لاعب مميز للغاية، ومنذ سنوات طويلة وهو يقدم إعجازاً في عالم الساحرة المستديرة، أعتقد أن الأرجنتين فازت اليوم بفضل ميسي".


انتقادات قوية لزيدان ومطالب بإجراء تغييرات تكتيكية

بيتكوفيتش تحت الضغط قبل مواجهة الأردن الحاسمة

يتواجد الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، تحت ضغط كبير جدا، بعد الهزيمة أمام منتخب الأرجنتين، أمس، في كأس العالم 2026، بسبب الانتقادات القوية التي تعرض لها من طرف أنصار "الخضر" وبعض المحللين، والذين حملوه مسؤولية الهزيمة، بسبب خياراته الفنية والتكتيكية، وطالبوه بإجراء تغييرات جذرية في مباراة الأردن المقبلة، التي ستحدد مصير "الخضر" في المونديال، في حين كان الحارس لوكا زيدان أكثر لاعبي المنتخب الوطني عرضة للانتقادات، بعد مباراة الأرجنتين.

تعرض فلاديمير بيتكوفيتش، لانتقادات قوية من طرف أنصار "الخضر" بعد الهزيمة أمام الأرجنتين، واستغربوا بعض خياراته الفنية المثيرة للجدل، وفي مقدمتها الاعتماد على فارس شايبي في منصب الجناح الأيسر، رغم أن لاعب آينتراخت فرانكفورت الألماني، صرح في وقت سابق، بأنه يفضل اللعب في وسط الميدان، بالإضافة لإصراره على توظيف أمين غويري في منصب المهاجم الصريح، الذي لا يلائمه على الإطلاق، مع إبقائه للثنائي رياض محرز ومحمد عمورة في كرسي الاحتياط، وإشراك رامي بن سبعيني أساسيا، رغم أنه لم يلعب منذ حوالي شهرين، فضلا عن فشله في تحديد خطة لعب واضحة لزملاء نبيل بن طالب، الذين بدوا تائهين في لقاء الأرجنتين ولعبوا دون روح ورد فعل قوي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام بخصوص التحضير النفسي والذهني من طرف الطاقم الفني، بقيادة المدرب السويسري، الذي كان غائبا هذه المرة في شوط المدربين، ولم يجد الحل المناسب للحد من خطورة منتخب الأرجنتين ولاعبه ليونيل ميسي، وسيكون بيتكوفيتش مطالبا بإيجاد الحلول قبل مواجهة المنتخب الأردني، الذي لعب مباراة كبيرة، أمس، أمام النمسا، رغم خسارته بثلاثة أهداف لهدف.

من جهة أخرى، انتقد أنصار المنتخب الوطني بقوة، الحارس لوكا زيدان، بعد تلقيه ثلاثة أهداف كاملة أمام منتخب الأرجنتين، جاءت كلها من تسديدات بعيدة، ما أعاد مرة أخرى، الجدل الدائر حول استحقاق نجل زين الدين زيدان اللعب أساسيا مع المنتخب الوطني، ولو أن بعض المحللين رفضوا تحميله المسؤولية كاملة، بسبب غياب التغطية الدفاعية والرقابة على ليونيل ميسي، وبطلب من فلاديمير بيتكوفيتش، الذي رفض الاعتماد على خطة الرقابة اللصيقة على أفضل لاعب في العالم، ما كلفه غاليا بعد نهاية المباراة، ورغم أن لوكا زيدان لم يقدم المستوى المنتظر منه أمام الأرجنتين، إلا أنه من المستبعد أن يتم تغييره في مباراة الأردن المقبلة، لأنه لا يزال يحظى بثقة بيتكوفيتش، الذي يرى فيه الحارس الأساسي دون منازع في تشكيلة المنتخب الوطني، رغم أن الكثير من الجزائريين يجمعون على أن حارس اتحاد العاصمة أسامة بن بوط، هو أحسن حارس جزائري في الوقت الراهن.