بعد شطب ملعب عنابة من قائمة الملاعب المخصصة لـ”شان 2023”
الولاية تتحمل مسؤولية توقف الأشغال
- 775
ع . اسماعيل
سيكون الجمهور العنابي، محروما من حضور جزء من مباريات كأس أمم إفريقيا للمحليين لكرة القدم، على أرضية الملعب المحلي 19 ماي 1956، الذي لن يكون في الأخير جاهزا، عند انطلاق هذه المنافسة الإفريقية المقررة في شهر جانفي 2023. قرار سحب اسم ملعب عنابة من قائمة الملاعب المخصصة، لاستقبال هذا الحدث الرياضي الافريقي، أذهل الوسط الرياضي العنابي، المتشوق إلى معايشة الأحداث الرياضية الكبرى، وكان يأمل في أن تشكل هذه البطولة الإفريقية، فرصة لإعطاء دفع جديد للحيوية الرياضية، التي عرفت في السنوات الأخيرة بعض الفتور في المدينة وضواحيها، لكن هيهات، بسبب فشل بعض الأطراف المعنية بإنجاح عملية تهيئة المرافق الرياضية لملعب 19 ماي 1956، وهي التي قطعت على نفسها العهد، لإتمام هذا المشروع الرياضي في الوقت المحدد له.
ومن أجل تنوير الرأي العام الرياضي، حول الأسباب الحقيقية، التي كانت وراء توقف الأشغال بهذا الملعب، ربطت “المساء” الاتصال مع المهندس المعماري عمار مالكي، الذي كانت ولاية عنابة قد عينته، بالاتفاق مع وزارة الشباب والرياضة، للإشراف على عملية إعادة تهيئة الملعب المذكور، مالكي تأسف في البداية، لضعف الميزانية المخصصة لعملية إعادة تهيئة بعض مرافق الملعب، والمتمثلة في البناية الإدارية وغرف تبديل الملابس ومدرجات الجمهور وأرضية الميدان، حيث قال في هذا الموضوع: “الأشغال كانت تتطلب تجديد مصالح مكاتب البناية الإدارية، وتوسيع غرف تبديل الملابس، ووضع كراس بلاستيكية جديدة وصلبة على مستوى المدرجات، نفقات هذه العملية، كانت تتطلب ضخ في البداية ما لا يقل عن خمسمائة مليار سنتيم، عند انطلاق الأشغال”.
لكن الولاية، لم تقم بضخ سوى مبلغ أربعة وخمسون مليار سنتيم، الذي اتضح فيما بعد أنه غير كاف، لاسيما وأن بعض الأشغال تتطلب تكاليف مالية وإضافية، بسبب حجم التغييرات التي كانت مبرمجة على مستوى بناية غرف تبديل الملابس والمدرجات، التي كانت تتطلب وضع ما لا يقل عن ستين ألف مقعد: "لا أدري ما الذي جعل ولاية عنابة تتأخر عن ضخ أموال أخرى، وأثر ذلك بصفة سلبية على الشركة الوطنية للبناء “باتيميتال “، التي كانت قد حاولت إعطاء وتيرة سريعة للأشغال، عبر الاستعانة بمؤسسات بناء صغيرة، غير أن هذا الإجراء، لم يكن له أثر إيجابي على العملية بصفة عامة، بسبب نقص الأموال، الذي أدى الى توقيف عملية تهيئة الملعب".
ويعترف المهندس عمار مالكي، أن المواعيد النهائية لتنفيذ هذه العملية كانت قصيرة للغاية، حيث نصت على انتهاء الأشغال في شهر أكتوبر القادم، بينما لم يمر على انطلاق هذه الأخيرة سوى شهرين: “تصوروا حجم سرعة الأشغال، التي كانت تنتظر المشرفين على العملية، حيث أن الشهرين المتبقيين (نوفمبر وديسمبر)، على موعد انطلاق البطولة الإفريقية للمحليين، كانا مخصصين للتجارب الرامية إلى التأكد على نجاح كل عمليات الأشغال.
تجدر الإشارة، إلى أن لجنة من الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، قامت منذ شهرين، بزيارة ملعب 19 ماي بعنابة، وأعطت موافقتها، لكي يحتضن هذا الأخير جزء من مباريات بطولة أمم إفريقيا للمحليين، بعد انتهاء عملية إعادة تهيئة مرافقه الرياضية. بقي الآن أن نتساءل عن مصير الأشغال، التي بقيت بدون إنجاز نهائي في هذا الملعب، الذي تم شطبه بصفة رسمية من قائمة المنشآت الرياضية، التي ستحتضن كأس أمم إفريقيا للمحليين، هل ستأمر وزارة البناء والأشغال العمومية شركة “باتيميتال” العمومية بإتمام الاشغال، أم ستترك الوضع في ملعب 19 ماي على حاله ؟.