ألعاب تارانتو المتوسطية في يومها الثالث
النخبة الوطنية تراهن على انطلاقة نوعية
- 263
فروجة. ن
❊ الوزير الأول لأعضاء الوفد الجزائري: نثق في قدراتكم على رفع الراية الوطنية
تدخل النخبة الوطنية فعاليات اليوم الثالث من الطبعة الـ20 للألعاب المتوسطية بتارانتو الإيطالية المتواصلة إلى غاية 3 سبتمبر القادم، وعينها على تكرار الإنجازات، ورفع الراية الوطنية عاليا في موطن الحدث المتوسطي 2026، مستفيدة من التجربة السابقة، والعمل بروح الفريق الواحد؛ من أجل تسجيل حضور قوي في مختلف التخصصات.
وبالنظر إلى الحضور الجزائري في الأدوار التصفوية التي جرت أمس السبت في مختلف التخصصات؛ على غرار المصارعة، والكياك، والتايكواندو والملاكمة بالإضافة إلى الرياضات الجماعية، تعوّل عناصر "الخضر" على تعبيد الطريق بثبات نحو الصعود فوق منصة التتويج. ففي المصارعة المشتركة، حقق الرياضيون الجزائريون بداية موفقة، حيث سجل روابح فادي انتصارا مدويا في وزن 97 كلغ أمام نيكولوز كاخيلاشفيلي المصارع الإيطالي من أصل جورجي الحائز على ميداليتين أوروبيتين (فضة 2020 وبرونز 2021)، والذي يُعد من أبرز الأسماء في الفئة.
وفي وزن 77 كلغ فاز دولاش شوقي أمام السوري محمد العبيد بنتيجة كاسحة، ليواصل مشواره في المنافسة. وفي وزن 67 كلغ، فاز فيصل بن فرج على بطل أوروبا الصربي غيورغي تيبيلوف ذي الأصول الروسية بعد انسحاب الأخير، الذي يُعد أحد أقوى المنافسين في الفئة، حيث تُوج بلقب بطولة أوروبا 2026 في وزن 60 كلغ، وشارك في أولمبياد باريس 2024. ويُعرف بقدرته الفنية العالية، ودفاعه المتين.
أما في وزن 60 كلغ فيبدأ فرقات عبد الكريم، البطل الإفريقي متعدد الميداليات والمشارك الأولمبي، مشواره أمام الإيطالي الشاب غابرييل بوشير (بطل إيطاليا مطلقا مؤخرا)، والألباني سينا. وهي مواجهات يمكن أن تكون بوابة للتقدم إذا نجح في تجاوزها.
وأما في وزن 87 كلغ فيلتقي سيد أزارة مع إيفان هوكليك الكرواتي صاحب خبرة أولمبية كبيرة (حصل على البرونز الأولمبي بعد قرارات تحكيمية لاحقة)؛ ما يجعل المواجهة تحديا فنيا وبدنيا كبيرا. وتقام منافسات المصارعة الإغريقية - الرومانية من 22 إلى 25 أوت 2026، وسط طموحات جزائرية بتحقيق ميداليات جديدة في ألعاب المتوسط، خاصة بعد المشاركات السابقة التي أظهرت قدرة المصارعين الجزائريين على المنافسة على أعلى المستويات القارية، والدولية.
وفي منافسات الكياك تأهل ثنائي جزائري إلى الدور المقبل لذات الاختصاص، حيث نجح الرياضي الجزائري بركاني، في حجز مقعده بالدور القادم بعدما أنهى السباق بتوقيت قدره 4د و19 ثا و06ج/م. كما ضمنت آية فراد تأهلها إلى الدور المقبل عقب إنهائها المنافسة بتوقيت 2د و13ثا و04ج/م.
وفي التايكوندو، نجح نذير هربي ابن مدينة الطارف، في تحقيق بداية موفقة ببلوغه ربع نهائي دورة ألعاب البحر المتوسط في التايكوندو ضمن وزن أقل من 58 كغ، بفوزه على بطل البرتغال ألان غارسيا، ليصبح على بعد فوز وحيد من ضمان ميدالية تاريخية للجزائر. في المقابل، خسرت باقي العناصر الجزائرية المشاركة حتى الآن. وبالنسبة للرياضات الجماعية، تدشن المنتخبات الوطنية للرياضات الجماعية؛ كرة القدم واليد وكرة السلة والطائرة، برنامجها التنافسي بمواجهات دور المجموعات، التي انتهت معظمها بتفوق "الخضر" للفروع المذكورة سابقا؛ على غرار كرة القدم، وكرة اليد.
الوزير الأول: "ننتظر منكم الميداليات ونثق فيكم"
اِلتقى الوزير الأول السيد سيفي غريب، أول أمس، بمدينة تارانتو الإيطالية، عناصرَ الوفد الوطني الجزائري المشارك في الطبعة العشرين لألعاب البحر الأبيض المتوسط، رفقة وزير الرياضة وليد صادي، وبحضور رئيس اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، عبد الرحمن حماد، ورئيسة الوفد زبيدة بويعقوب.
وجرى اللقاء في إطار زيارة الوزير الأول، الذي حل بالمدينة ممثلا لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لحضور مراسم افتتاح الألعاب التي تحتضنها تارانتو من 21 أوت إلى 3 سبتمبر الجاري. وخلال اللقاء، شجع الوزير الأول الرياضيين والرياضيات الجزائريين على بذل أقصى الجهود، وتحقيق أفضل النتائج، مؤكداً ثقة السلطات العليا في البلاد، في إمكانياتهم، وقدراتهم على التألق، ورفع الراية الوطنية عالياً في هذه التظاهرة الرياضية المتوسطية الهامة.
ويأتي هذا اللقاء تأكيدا للاهتمام الذي توليه الدولة الجزائرية للرياضة والرياضيين، ودعمها المستمر للوفود الوطنية في المحافل الإقليمية والدولية. ويضم الوفد الجزائري نحو 248 رياضي ورياضية يتنافسون في 27 اختصاصا ضمن دورة تجمع 26 لجنة أولمبية وطنية. وكان الوزير الأول وصل صباح اليوم نفسه، إلى مطار تارانتو-غروتالي؛ حيث كان في استقباله سفير الجزائر لدى إيطاليا السيد محمد خليفي، قبل أن يشارك في مراسم الافتتاح الرسمية.
الباخرة الفاخرة "أرويا"
أول قرية رياضية عائمة في تاريخ الألعاب المتوسطية
في خطوة استثنائية، تَميّز مشهد ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 التي تحتضنها مدينة تارانتو الإيطالية ما بين 21 أوت و3 سبتمبر المقبل؛ إذ تحولت الباخرة السياحية الفاخرة "أرويا" إلى قرية متوسطية عائمة، بإطلالة ساحرة على البحر الأيوني؛ لتأمين أفضل ظروف الراحة والتركيز للرياضيين المشاركين؛ بتوفرها على مرافق تضمن كافة شروط الرفاهية. وقد تحولت هذه التحفة البحرية الراسية بميناء تارانتو، إلى المقر الرئيسي لإقامة الأبطال الرياضيين بعد تجهيزها بالكامل، وتكييف مرافقها، بما يستجيب لمتطلبات المشاركين، ويضمن تيسير الجهد، والتحضير الأمثل للمنافسات.
وتتميز الباخرة العملاقة التي يبلغ طولها 335 متر والتي تتألف من 18 طابقا، بقدرات استيعابية ضخمة، حيث تضم 1678 غرفة وجناحا بمواصفات عالمية، إلى جانب 29 فضاء مخصصة للإطعام، تشمل 12 مطعما رئيسيا توفر وجبات متوازنة، بالإضافة إلى تخصيص مركز ومنتجع صحي على مساحة تتجاوز 2300 متر مربع، مجهز بأحدث وسائل الاسترداد العضلي والعلاج الطبيعي، فضلا عن 6 مسابح، وقاعات لياقة بدنية، ذات إطلالة بانورامية، مع توفير مرافق خاصة لكل الرياضيين.
وفي هذا الشأن، أكد مدير فندق الباخرة، ماركو دي أوليفيرا، أن هذه المبادرة تشكل "تجربة فريدة بالكامل" في تاريخ الألعاب، مشيرا إلى أنه تم تكييف كافة الخدمات والمرافق على متن السفينة؛ لتلبية الاحتياجات الخاصة بالرياضيين، بدءا من نظام التغذية المتوازن إلى المساحات المخصصة للاسترجاع والراحة. وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه المنشأة العائمة ذات الطابع الفاخر، هو إعطاء الدورة بعدا تنظيميا جديدا، مع الحرص على جعل إقامة الوفود الرياضية، تجربة متميزة، تجمع بين الرفاهية والأمان، وأعلى معايير الجاهزية الرياضية. وتوفر "أرويا" لضيوف الدورة إقامة متكاملة بإطلالات خلابة على البحر الأيوني؛ ما يتيح للرياضيين المشاركين شحن طاقاتهم قبل خوض غمار المنافسات، وحصد الميداليات.