تحسبا لـ"الكان" داخل القاعة
المراهنة على مشاركة مشرّفة في سابقة تاريخية
- 234
سعيد. م
انهزم المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة بنتيجة (1-3) أمام نظيره السعودي، في مباراة ودية تحضيرية، جمعتهما، أول أمس، بالقاعة متعددة الرياضات للمركب الأولمبي “هدفي ميلود” في إطار استعدادات النخبة الوطنية لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي ستجري من 12 إلى 21 أكتوبر المقبل بالمغرب.
وتُعد هذه الودية التحضيرية الثانية التي يجريها أشبال المدرب نور الدين بن عمروش أمام نظرائهم السعوديين، حيث سبق أن احتكوا بهم في مرة أولى، بقاعة المركز التقني بتلمسان، وانهزموا أمامهم أيضاً بنتيجة (3- 4)، في خضم تربص إعدادي للمنتخب الوطني بذات المركز، امتد من 23 أوت إلى غاية 01 سبتمبر الجاري.
وكانت مباراة أول أمس متكافئة، حيث تقاسم المنتخبان شوطي المباراة، فمال الأول في أغلبه للجزائريين، وسجلوا فيه هدفا بواسطة المتألق وليد بن تريكي في الد11 قبل أن يعدّل السعوديون الكفة في الد15 عن طريق عبد الله العقيلي، مع تألق لافت للحارس الجزائري طفاف سمير، الذي أبطل مفعول العديد من الفرص السانحة للضيوف الأشقاء، لكن دون أن يحافظ على شباكه من هدف سعودي ثان في هذه المرحلة الأولى، سجله الغرابي عبد الله. كما أتيحت فرص للجزائريين لم يحسن التعامل معها الثنائي بن تريكي وحماد ماثيو على وجه الخصوص.
وكما كان منتظَرا، استحضر المنتخب السعودي خبرته الكبيرة في الشوط الثاني، ليواجه بها عزيمة وتحدي الجزائريين الذين فقدوا تركيزهم؛ ما ساعد الضيوف على السيطرة على مجريات اللعب الذي ارتفع نسقه، فصعب على المنتخب الوطني مجاراته، فانساق منطقيا إلى هزيمة ثانية منطقية بعدما تلقّى هدفا سعوديا ثالثا أمضاه القائد نواف عروان من علامة الجزاء.
وأجمع التقنيون الحاضرون بقاعة المركب الأولمبي "ميلود هدفي"، على أهمية اللعب أمام المنتخبات القوية التي تتيح للنخبة الوطنية تقوية صفوفها والطاقم الفني ومعالجة نقائصها، وتصحيح أخطائها الفردية والجماعية، كالمنتخب السعودي الذي يحتل صفا متقدما عالميا في ترتيب المنتخبات، حيث ينفرد بالمركز41، في حين يوجد الفريق الوطني في الصف 89 عالميا بعدما أمضى ثلاث سنوات في الرتبة ما بين 100 و108.
وصرح مدرب المنتخب الوطني نور الدين بن عمروش عقب نهاية المباراة، مقيّما أداء أشباله، قائلا: "خضنا مواجهتين وديتين بمستويين عاليين ضد منتخب سعودي قوي ومحنّك، ومقعده 41 عالميا مقارنة بمركزنا 89 الذي نوجد فيه، والذي يلزمنا الكثير من العمل حتى نحسنه، ونحن في طريق التعلم تدريجيا ..هذه مباريات تحضيرية. وهدفنا الأول فيها ليس النتائج الفنية، بل تطوير مستوانا، والانتقال إلى نهائيات البطولة بكامل جاهزيتنا".
وأردف:"أشكر أشبالي على جهودهم التي لن تقف هنا، بل سيعودون إلى أنديتهم، وبها سيجتهدون للرفع من أدائهم البدني والفني، وكذا تركيزهم، خاصة الفعالية الهجومية رغم أن البطولة لم تقلع بعد، لكن عليهم البذل أكثر؛ حتى نكون في موعد البطولة الإفريقية.. سنواجه مصر وديا في وقت لاحق من هذا الشهر. ونقيم بعدها تربصا أخيرا قبل الدخول في المنافسة الإفريقية". للتذكير، يشارك المنتخب الوطني لأول مرة في تاريخه، في بطولة إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة. وسيلعب في نسخة هذا العام 2026 في المجموعة الأولى التي تضم أيضا، المغرب (البلد المستضيف وحامل اللقب)، وليبيا وزامبيا. أما المجموعة الثانية فتتكون من منتخبات مصر، وتنزانيا، وأنغولا والموزمبيق.