المدرب حسام البدري يؤكد:
العمل في مثل هذه الظروف يُعدّ انتحارا!
- 641
منصور حليتيم
أبدى مدرب وفاق سطيف، المصري حسام البدري، استياءه العميق من الأوضاع التي يمر بها الوفاق منذ انطلاق الموسم الكروي الجاري، بسبب الضائقة المالية التي يمر بها الفريق، مؤكدا رغبته في رمي المنشفة، وانسحابه نهائيا من العارضة الفنية، مباشرة بعد لقاء بارادو خلال الجولة المقبلة. وقال إن البقاء في مثل هذه الظروف، يُعد انتحارا. كشف مدرب الوفاق السطايفي، المصري حسام البدري، عن رغبته في مغادرة الوفاق؛ لعدم توفر المناخ اللازم للعمل، وتواجده في موقف لا يُحسد عليه، لأول مرة في مشواره الشخصي والتدريبي، معترفا بأنه أخطأ قبل توقيعه على عقده مع الوفاق؛ إذ لم يستفسر عن بعض النقاط، التي كان لا بد عليه من معرفتها حول وضع الفريق بشكل عام.
وحمّل التقني السطايفي، أعضاء مجلس إدارة الوفاق، المسؤولية، الذين أخفوا عنه بعض الأمور عن وضع النادي؛ إذ لم يكن على علم بأن الفريق قام بإعادة تكوين فريق جديد، ويعيش أزمة مالية خانقة إلى هذه الدرجة. وأكد البدري أن مجيئه إلى سطيف وقبوله عرض مسؤولي النادي، جاء بناء على تاريخ وسمعة الفريق محليا وإفريقيا، وأنه ليس متعودا على العمل في مثل هكذا ظروف. ورغم ذلك تمكن من تحقيق نتائج إيجابية بتشكيلة شابة، وبإمكانيات مالية منعدمة، وهو ما يُعد إنجازا وإعجازا.
وأوضح المتحدث: "الفرق الكبيرة تجدها مدججة بنجوم ولاعبين كبار. وأي فريق كي يحقق شيئا، يحتاج إلى إمكانيات. والوفاق على عكس هذا تماما؛ لا يمتلك أي إمكانيات مالية، وبالتالي يمكن القول لا يمكن تحقيق أي شيء وسط إمكانيات معدومة، ولا يوجد أي شيء يحفزك على البقاء في ظل انعدام عوامل النجاح؛ الأمر الذي دفعه إلى التفكير بكل عقلانية ومنطقية، في المغادرة، وإخطار الإدارة بأن مهمته ستنتهي، مباشرة، بعد مباراة باردوا، وأن البقاء في وفاق سطيف في ظل هذه الإمكانيات، يُعد انتحارا".
وأضاف التقني المصري: "صبرت فوق اللزوم. وأبحث عن حلول بعيدة المدى؛ إذ لا يمكنني المخاطرة باسمي. ومن غير المعقول مواصلة العمل بهذا التعداد؛ فالوفاق، اليوم، بحاجة إلى تدعيمات كبيرة. ولو تأتي شركة كبيرة لتسيير النادي وتكون أهدافها على المدى البعيد، ربما أتراجع عن قرار استقالتي، وأبقى على رأس العارضة الفنية". وفي الأخير، فنّد حسام البدري تلقّيه اتصالات رسمية من أحد الأندية السودانية أو فرق أخرى؛ سواء كانت جزائرية أو عربية، معتبرا ذلك مجرد إشاعات، جعلت منها بعض وسائل الإعلام، مادة دسمة، مغتنمة الظروف غير المريحة التي يمر بها هذا الفريق، الذي صنع أمجاد الكرة الجزائرية محليا وقاريا طيلة العقدين الأخيرين.