المعهد العالي لتكنولوجيا الرياضة بدالي ابراهيم

العمال والطلبة والأساتذة يرفضون تعيين المدير الجديد

العمال والطلبة والأساتذة يرفضون تعيين المدير الجديد
  • 1444
ع. إسماعيل ع. إسماعيل

يشهد المعهد العالي لتكنولوجيا الرياضة بدالي إبراهيم، هذه الأيام، توترا كبيرا ناتجا عن قيام وزارة الشباب والرياضة بتعيين مدير جديد لهذه الهيئة الرياضية ذات الطابع التكويني في التدرج الرياضي. وتعود حيثيات دخول هذا المعهد في دوامة من التوتر، إلى إنهاء مهام مديره السيد خليفة عيسى سعيد واستخلافه بالسيد مراد باشا بقرار من الوزير السابق للقطاع محمد حطاب.

القرار قوبل بالرفض من قبل الأغلبية الكبيرة من عمال وأساتذة وطلبة المعهد، وهم يأملون الآن أن تتراجع الوصاية عن الإجراء الذي أرادت من خلاله تنصيب مسيّر جديد لمعهدهم. واعتبروا أن ما قامت به الوزارة من خلال هذا القرار يُعد منافيا تماما لمرحلة حسن التدبير والتسيير الذي يتميّز به المعهد تحت قيادة مديره خليفة السعيد عيسى، الذي لازال يحظى بتأييد وثقة مستخدمي المعهد، الذين اعتبروا أن هذا المسؤول كان حاملا لمشروع حقيقي، يرمي إلى فتح آفاق جديدة للمعهد العالي لتكنولوجيا الرياضة بدالي إبراهيم، وأنه لا توجد أي ذريعة أمام الوصاية تقضي بإقالته من منصبه.

ومن أجل تنوير القراء بحيثيات هذه القضية اتصلت المساء بعضوين من نقابة المعهد، هما أمين ولد يحيى واعمر حمام، الأول تساءل بكثير من الدهشة والغرابة، عن دواعي قيام وزارة الشباب والرياضة بإحداث تغيير على رأس معهد تكنولوجيا الرياضة، معتبرا أن ما قامت به يُعدّ مخالفا لمصلحة عمال وأساتذة وطلبة المعهد. وتابع قائلا: المعهد ليس في حاجة إلى مثل هذا التغيير؛ كون وضعيته الحالية مستقرة في جانب التسيير، فضلا عن أنّ مديره السيد خليفة السعيد عيسى يقوم بمهامه على أكمل وجه، والجميع بالمعهد يشهد له بكفاءته؛ كونه يحمل مشروعا كبيرا، يرمي إلى فرض تسيير حقيقي يخدم مصلحة العمال والطلبة والأساتذة، فلماذا، إذن، قامت الوصاية بتنحيته؟. واعتبر محدّثنا أن خليفة السعيد عيسى يُعدّ من بين أحسن المديرين الذين تعاقبوا على تسيير معهد تكنولوجيا الرياضة بدالي إبراهيم، سواء من حيث التعامل مع الطلبة والأساتذة والعمال أو من حيث الكفاءة في العمل.

وعلّق محدثنا في هذا الجانب قائلا: السيد خليفة شخص خلوق يتعامل بكثير من الإنسانية والاحترافية مع كلّ من له علاقة بالمعهد، ما جعله يكسب ثقتهم، لاسيما أنّنا نراه دوما يطلعنا على كلّ الخطوات التي يريد القيام بها والتي تصبّ في مصلحة تسيير المعهد.. وأكثر ما يجعلنا نثق في هذا الشخص أنه يحمل مشروعا كبيرا يرمي إلى تطوير المعهد وجعله في مصاف المعاهد الكبرى في الجزائر.

كما كشف  النقابي ولد يحيى أمين عن قيام المدير خليفة السعيد عيسى، بإعداد خطة تحوّل كبير للمعهد في مجال التسيير وتجديد منشآته، منها قاعات التدريس والمصالح الإدارية، إلى جانب تسجيل مشروع تشييد مسبح أولمبي.

وحسب أقوال ولد يحيى، فإن بوادر التجديد داخل المعهد بدأت تظهر منذ مجيء السيد خليفة عيسى، واستمراره في منصبه يعدّ ضمانا حقيقيا للتسيير الحسن لهذه المنشأة التكوينية الرياضية. وعبّر عن خشيته من تدهور الأوضاع داخل المعهد في حال تعنّت وزارة الشباب والرياضة في فرض السيد مراد باشا مديرا للمعهد، حيث قال محدثنا إنّ عمال وطلبة وأساتذة المعهد مصمّمون على الدخول في إضراب في حال ما إذا قامت الوصاية بتنحية خليفة السعيد عيسى من منصبه.

أما النقابي عمار حمام فقال، من جهته، توجد أطراف في وزارة الشباب والرياضة تريد الانتقام من السيد خليفة السعيد عيسى، بعدما رفض التعامل مع مكاتب دراسات اقترحته عليه في إطار مشروع تجديد المعهد، هذه الأطراف لها مآرب شخصية، تريد تحقيقها من خلال دفع مدير المعهد إلى التعامل مع مكاتب دراسات اختارتها هي بنفسها وضغطت عليه بقوة كي يقبل بمقترحاتها، لكن مثل هذه التصرفات اعتبرها السيد خليفة منافية لأخلاقه ومبادئه، ما جعله محلّ انتقادات من قبل هذه الأطراف، التي تكون، بدون شك، وراء قرار إقالته من منصبه، أوضح محدثنا، الذي كشف عن أنّ أعضاء من نقابة المعهد أطلعوا الوزير الجديد للقطاع السيد فؤاد برناوي، على كلّ حيثيات التوتر الذي يشهده المعهد بسبب قرار الوصاية تعيين مراد باشا خلفا لخليفة السعيد عيسى.

ومعلوم أنّ مراد باشا شغل في السابق منصب نائب مدير مساعد للمعهد، وكانت علاقته مع العمال والطلبة والأساتذة - حسب تصريحات النقابيين - متوترة، وهو ما يفسّر رفضهم عودته إلى المعهد.