شبيبة القبائل - مولودية الجزائر في نهائي كأس الجزائر
السادسة والسابعة في حلبة التنافس غدا بملعب تشاكر
- 1023
ط/ب
مولودية الجزائر الذي خسر نهائي الطبعة الماضية أمام اتحاد العاصمة، سيسعى غدا إلى محو إخفاقه الوحيد في سبع مقابلات نهائية نشّطها في تاريخه، فليس أمام هذا الفريق سوى تحقيق الفوز ورفع كأس الجزائر عاليا، بعد كل الذي حدث له في النهائي الماضي، حيث رفضت عناصره الصعود إلى المنصة الشرفية للحصول على الميداليات؛ مما تَسبب في معاقبة كل من المدرب مناد، والحارس شاوشي واللاعب بابوش والرئيس عمر غريب، فلاعبو المولودية الذين شاركوا في نهائي الموسم الماضي، سيلعبون اليوم تحت ضغط شديد، وهذا من أجل تغيير صورة المولودية التي لطّخت بذلك التصرف أمام أعين السلطات العليا للبلاد وملايين المتفرجين؛ لهذا فقد قامت إدارة النادي بتحسيس اللاعبين وتحفيزهم لتقديم هذه الكأس السابعة في مشوار النادي لأنصار الفريق، الذين يحلمون بها منذ عدة سنوات.
وتحضيرا لهذه المباراة المرتقَبة من قبل عشاق الفريقين، دخل رفقاء حاج بوقاش بداية من يوم الإثنين الماضي، في تربص مغلق بالبليدة، بعيدا عن ضغط العاصمة؛ حيث يتدربون بمعدل حصة في اليوم. ويعوّل فريق مولودية الجزائر على لاعبين ذوي تجربة على غرار غازي ومترف وبوقاش وأكساس وحشود، لإحداث الفارق أمام شبيبة القبائل. ومن المنتظر أن يُقحم المدرب بوعلي أغلب التشكيلة التي فازت على شباب برج بوعريريج (1-0) يوم الجمعة الماضي بملعب عمر حمادي ببولوغين، لحساب الجولة الـ25 من البطولة. من جهته، لا يرغب فريق شبيبة القبائل في تضييع الفرصة للظفر بالكأس السادسة في تاريخه، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات عن آخر تتويج له على حساب اتحاد الحراش في عام 2011، فالشبيبة التي لازالت تتنافس على المركز الثاني في بطولة الرابطة الأولى، ستلعب المقابلة بمعنويات كبيرة رغم الانهزام الذي عاد به النادي من الأربعاء بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، والذي أرجعه المسؤولون إلى تركيز اللاعبين على الكأس. فحسب المدرب آيت جودي فإن هذه الخسارة لم تؤثر على معنويات عناصره، مشيرا إلى أن الطاقم الفني عرف كيف يحفّزهم من جديد؛ فبالنسبة له فإن مباريات البطولة لا تتشابه مع الكأس، وإن النهائي ستكون له خصوصيته؛ إذ إن مدرب الكناري متفائل جدا بتحقيق الفوز غدا على حساب المولودية، التي يدعوها إن أرادت الثأر من هزيمة لقاء البطولة بثلاثة أهداف مقابل صفر، للانتظار إلى الموسم المقبل.
وبمناسبة هذه المقابلة النهائية، دخل الكناري منذ الأحد الماضي في تربص مغلق بالجزائر العاصمة، للحفاظ على تركيز اللاعبين والقيام بعمل بسيكولوجي؛ فالطاقم الفني للشبيبة الذي يضم إلى جانب المدرب الرئيس عز الدين آيت جودي، كلا من عمر حمناد ومراد كعروف، سيعتمد على خبرة هؤلاء في كأس الجزائر لتوظيفها لصالح اللاعبين، الذين لم يسبق للعديد منهم لعب مثل هذه النهائيات، وسيكون المدرب آيت جودي على رأس العارضة الفنية للشبيبة لثاني مرة في نهائي منافسة الكأس، بعد التي خسرها عام 2004 أمام اتحاد العاصمة؛ لهذا لا يريد أن يحدث له نفس الأمر ضد المولودية، وهو يحلم بالتتويج الثاني له بالسيدة الكأس بعد التي فاز بها عندما كان مدربا للاتحاد عام 2003. وقد قال آيت جودي: ”بالنسبة لي، فإن ملعب مصطفى تشاكر جالب للحظ؛ عندما كنت مدربا لاتحاد العاصمة فزت بكأس الجزائر أمام شباب بلوزداد (2-1). وأتمنى أن أفوز بها للمرة الثانية، لكن هذه المرة مع شبيبة القبائل”.
ويبقى الوقت الذي ستستغرقه هذه المباراة حتى نهايتها هو المحدد لمن سيرفع الكأس عاليا؛ فالمولودية تريد السابعة، والشبيبة تلعب من أجل السادسة، والميدان هو الذي سيكون الفاصل بين الفريقين، والأكثر تركيزا والأوفر حظا هو من سيحقق حلمه غدا في ملعب تشاكر بالبليدة، الذي سيعرف عرسا كبيرا، على أن تعمّه الفرجة والروح الرياضية.