عقب الهزيمة بثنائية ضد سويسرا
الخضر يودعون المونديال دون إقناع
- 246
و. توفيق
ودع المنتخب الوطني الجزائري نهائيات كأس العالم 2026، عقب خسارته أمام المنتخب السويسري، أمس صباحا، بنتيجة هدفين دون رد، على أرضية ملعب "بي سي بليس" بمدينة فانكوفر الكندية، ضمن منافسات دور 32 من البطولة العالمية.
رغم الأداء المشرف الذي قدمه "الخضر"، في بداية المشوار، إلا أنهم لم يكونوا في المستوى خلال مباراة سويسرا، بعدما اصطدموا بمنافس منظم، عرف كيف يحسم المواجهة لصالحه.ودخل الخضر المباراة، بغرض الضغط على مرمى المنتخب السويسري، ومحاولة التسجيل مع البداية، حيث فرضوا سيطرتهم على الكرة خلال الدقائق العشر الأولى، مع محاولات من رياض محرز وحسام عوار لاختراق الدفاع السويسري، غير أن التنظيم الدفاعي للمنافس حال دون تشكيل خطورة حقيقية.
وفي الدقيقة العاشرة، باغت المنتخب السويسري نظيره الجزائري بهدف التقدم، بعدما استغل بريل إمبولو تمريرة حاسمة من زميله يوهان مانزامبي، ليسدد الكرة بقدمه اليسرى من مسافة قريبة إلى الشباك، ورد المنتخب الجزائري بمحاولات متتالية، بحثًا عن التعادل، حيث سنحت لحسام عوار فرصتان في الدقيقتين 14 و18، إثر تمريرات من رياض محرز، إلا أن الدفاع السويسري أحبط المحاولتين.
استحواذ جزائري دون فعالية
رغم استمرار استحواذ المنتخب الوطني، وضغطه الهجومي، إلا أنه لم ينجح في صناعة فرص تهديفية محققة، في حين حاول المنتخب السويسري تهديد المرمى، عبر هجمات قادها غرانيت تشاكا ومانويل أكانجي، لكن يقظة الدفاع الجزائري في بعض الأحيان حالت دون زيادة النتيجة، وكاد المنتخب السويسري أن يضاعف النتيجة من اللاعب دنيس زكريا في الدقيقة 37، من رأسية، بعد مخالفة نفذها فارغاس، لكن كرته مرت فوق المرمى، في هذه الفترة، تراجع أداء كتيبة المحاربين، الذين عادوا للخلف، من أجل غلق المنافذ أمام لاعبي المنتخب السويسري، فيما حاول شايبي أن يباغت حارس سويسرا بتسديدة، لكن كرته لم تكن خطيرة جدا.
قبل نهاية الشوط الأول، ضاعت فرصة حقيقية للخضر للعودة في النتيجة، بعد تمريرة من محرز وجدت في استقبالها مازة، لتصل إلى عوار الذي سدد، لكن كرته مرت جانبية في الدقيقة "45+2"، لتنتهي المرحلة الأولى من المباراة، بتفوق سويسري بهدف دون رد.
السويسريون يباغتون الخضر في بداية الشوط الثاني
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل المنتخب السويسري دون أي مقدمات، حيث أضاف هدفا ثانيا، ضاعف به النتيجة عبر لاعبه ندوي في الدقيقة 46، وسط هشاشة واضحة من دفاع الفريق الوطني، الذي تاه أمام قوة مهاجمي سويسرا، وأظهر فشله مرة أخرى، بسبب الاختيارات غير الصائبة وقلة التنظيم والتركيز فوق الميدان، ورغم محالة رياض محرز، تقليص الفارق بعد تمريرة بلغالي في الدقيقة 50، غير أن كرته ردها دفاع سويسرا، واستمر اللقاء بضغط مارسه السويسريون على دفاع الخضر ومرمى زيدان، حتى نهاية المباراة.
تغييرات بيتكوفيتش لم تأت بالجديد
تواصل اللعب بعدها بأخذ ورد بين التشكيلتين، طيلة عشرين دقيقة، دون أي فعالية أو محاولات هجومية خطيرة من جانب الخضر.
وأجرى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش تغييرات في المرحلة الثانية من اللقاء، بإقحام جوان حجام بدلًا من حسام عوار، وأمين غويري بدلًا من رامز زروقي، وهشام بوداوي بدلًا من نبيل بن طالب، وأنيس حاج موسى بدلًا من رياض محرز، وعادل بولبينة بدلًا من رفيق بلغالي، الذي غادر بسبب الإصابة، غير أن هذه التغييرات لم تغير من نتيجة اللقاء، ولم يشعر التابع لمجريات اللقاء، بوجود روح قتالية لدى اللاعبين، مثلما اعتاد المنتخب الوطني أن يلعب، في سنوات هلت، قبل وصول هذا المدرب، الذي أفقد الخضر هيبتهم. وأنقذ لوكا زيدان مرمى الخضر من هدف ثالث في الدقيقة 81، بعد أن أبعد الكرة من خط المرمى، مانعا مهاجمي سويسرا من مضاعفة النتيجة، لتنتهي المباراة بخسارة للمنتخب الوطني، الذي ينهي بذلك مغامرته المونديالية، ونهاية حلم الجزائر في تحقيق أول فوز لها في تاريخ الأدوار الإقصائية بالمونديا.